تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 08:05 PM
سافي بوعدي من باب ان هذه المناقشات تؤدي الى الشحناء...ولكن يجب عليهم هم ايضا عدم اثارة مثل هذه المواضيع التي تثير الحساسيات
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 08:07 PM
حسنا اخي حكيم انا حتى الان ملتزم بوعدي اليك

وان عدتم عدنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 10:12 PM
السلام عليكم ....

لا عليك أخي فارس العاصمي ، أتركهم يقولون كل ما عندهم ، انهم يجادلون بغير علم و لو صمتوا بحلم لكان أنفع .......
أنت ترى و الكل يرى بأن الموضوع و بفعل فاعل حرف عن مبتغاه الأصلي الذي وضع من أجله لا أدري لماذا كل هذه الحساسية كلما رأوا شيئ أو سمعوا أو تبين لهم أن الأمر يتعلق بالسلف أو السلفية أو اتباع المنهج الصافي منهج الصحابة و ما كان عليه سلف الأمة ..حقيقة أنا مندهش لما كل هذه الثائرة تثور بهذا الشكل الهيستيري ..........أخي فارس هل عندك أجابة أفدنا بارك الله فيك

قلنا لهم لا تخوضوا أكثر في مسائل الصفات ، نحن لسنا مطالبين بها اصلا ...فما زادهم ذالك الا عنادا ...

أنتم مطالبون بمناقشة الموضوع الاصلي ....و من أراد نقاش ما يود نقاشه قلنا لكم و نعيد افتحوا مواضيع تخص انشغلاتكم المشروعة ...

لكن بما أن الأمر وصل الى هذه الدرجة سنضع جزء من محاضرة لمحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله و أحسن اليه ......و أرجو هذه المرة أن تقرأوا جيدا و تركزوا و ليس كالمرة السابقة حينما يتم الرد دون تمعن و تبصر ....

حقيقة التأويل
السؤال: نرجو أن تتفضلوا لنا بشرح وافٍ لكل ما يتعلق بموضوع التأويل، وجزاكم الله خيرا. الجواب: التأويل له مفهومان: مفهوم لغوي، ومفهوم اصطلاحي. المفهوم اللغوي هو مرادف لمعنى التفسير تماماً، كما جاء في كثير من الآيات: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً [الكهف:82] (تأويل) أي: تفسير.. هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ [يوسف:100] أي: تفسير، وهكذا.. فهذا التأويل بهذا المعنى. وللتأويل معنى اصطلاحي، وهذا الذي يجري كثيراً في أقوال العلماء، فمعنى التأويل اصطلاحاً هو: إخراج معنى النص من قرآن أو حديث عن ظاهره إلى معنى آخر يدل عليه الأسلوب العربي، كمثل: تفسير آية ما بالمجاز دون الحقيقة، فتفسير الآية في الحقيقة هو تفسير في الاصطلاح، وتفسير الآية بالتأويل بمعنى: إخراج النص عن ظاهره، هو التأويل المصطلح عليه، وهو على ما يبدو لي المراد بالسؤال.
التأويل بين السلف والخلف
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية، كما رواه البخاري في صحيحه. أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً [الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها. فها هنا -مثلاً- وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل- ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 10:16 PM
تتمة للجزء من محاضرة الشيخ الألباني رحمه الله و أحسن اليه ...

وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.


شبهة المؤولة والرد عليها
ما هي الضرورة التي اضطرت هؤلاء إلى تأويل هذا النص تأويلاً يؤدي إلى إنكار هاتين الصفتين؟ قالوا: لأنه إذا قلنا: إن الله سميع حقيقة، معناه: شبهناه بالبشر الذي يوصف بأنه سميع وبصير، فالله وصف آدم فقال: فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً [الإنسان:2] هذه هي الشبهة التي إليها استند المؤولة الذين يؤولون الآيات ويخرجونها عن دلالتها الظاهرة، وهذه الشبهة تتلخص بأنهم ينظرون إلى أن الله عز وجل إذا وصفناه بما وصف به نفسه فقد شبهناه بخلقه، ونحن لا يجوز لنا أن نشبهه بخلقه. والرد عليها باختصار وبسهولة بالغة أن يقال: إن الله عز وجل لما أثبت لنفسه السمع والبصر قدم بين يدي ذلك قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] فالله عز وجل في مطلع هذه الآية نزه نفسه أن يشابه أحداً من خلقه في شيءٍ من صفاته .. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] فبعد أن نزه ونفى أن أحداً من خلقه يشبهه تبارك وتعالى في شيء من صفاته؛ أثبت لنفسه تبارك وتعالى صفة السمع والبصر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]، فطريقة الرد على هؤلاء المؤولة أن يقال لهم: إذا قلنا: إن الله سميع، نقول: ليس كمثل سمعه شيء، وإذا قلنا: بصير؛ ليس كمثل بصره شيء، كذلك حينما نقرأ: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] نقول: مجيئه لا يشبه مجيء البشر؛ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]


لازم مذهب المؤولة إنكار وجود ذات الله
وإذا اضطرد هؤلاء المؤولة في تأويل آيات الصفات؛ أدى بهم التأويل إلى إنكار وجود ذات الله، والسبب في هذا أننا نقول ببساطة لهؤلاء المؤولة : الله موجود وجوداً حقيقياً أم هو عدم؟ لا شك أنهم سيقولون: هو موجود. فيقال لهم: الخلق الذي خلقه الله؛ كبشر، وحيوان، وشجر، وحجر، موجود أم عدم؟ فيضطرون أن يقولوا: موجود. إذاً: هنا وجودان: وجود خالق المخلوقات كلها، ووجود المخلوقات نفسها، فهل إذا قلنا: إن المخلوقات موجودة والله موجود معنى ذلك: أننا شبهنا الله بمخلوقاته، أو شبهنا مخلوقات الله به نفسه؟ الجواب: لا؛ لأننا سنقول: الله موجود منذ الأزل؛ أول بلا بداية، وآخر بلا نهاية، والإنسان ليس كذلك. إذاً: عندما أثبتنا لله وجوداً أثبتنا له وجوداً ينافي وجود البشر؛ كذلك إذا أثبتنا لله سمعاً، وبصراً، ومجيئاً، واستواءً، ونزولاً، ويداً إلى آخر ما هنالك من صفات كثيرة منصوص عليها في الكتاب والسنة، فإنما نثبت له صفات لا تشبه صفات المخلوقات. باختصار: لله صفة الوجود وللمخلوق صفة الوجود، فهذا الإثبات للوجودين ليس معناه إثبات وجود مشابه لوجود، فوجود الله يليق بأزليته وبخالقيته، ووجود الإنسان يليق بضعفه وعجزه، وكونه كان عدماً فأوجده الله تبارك وتعالى. إذاً: إثبات كون أن هناك مباينة في الصفة الإلهية عن صفة المخلوقات، هذه المباينة هي التي تنفي المشابهة، وهي التي تجعلنا نؤمن بالصفات كما جاءت في الكتاب والسنة، دون تشبيه بالمخلوقات؛ لأن الله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] ودون تعطيل، أي: إنكار للصفات؛ لأن الله أثبت لنفسه الصفات منها: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] .


المعطل يعبد عدماً والمجسم يعبد صنماً
وما أحسن ما يقوله ابن القيم رحمه الله في هذه المناسبة: المعطل يعبد عدماً، والمجسم يعبد صنماً. المعطل يعبد عدماً، لماذا؟ لأن الله تعالى يقول وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] وهو يقول لك: ما جاء.. ينزل من السماء الدنيا في آخر كل ليلة فيقول: (ألا هل من داعٍ...) وهو يقول: ما ينزل.. استوى على العرش، وهو يقول: ما استوى على العرش.. له يد، وهو يقول: ليس له يد. هذا هو الإنكار! لماذا تقول: ما استوى وما يجيء؟ يقول: لأن فيه مشابهة لمن يجيء من مخلوقاته. وكذلك سميع بصير فيه مشابهة، إذاً: ليس سميعاً وليس بصيراً. إذاً: هو موجود؟ إن قال: موجود، أقول: أنا أيضاً موجود، وهنا مشابهة! فالخلاص من هذا أن نقول: إن وجوده ليس كوجودنا، وبصره ليس كبصرنا وكل صفات الله ليست كصفات المخلوقات، فـالمؤولة وفي مقدمتهم المعتزلة ثم من يليهم من بعدهم الأشاعرة، يصل بهم الأمر أنهم إذا قالوا: نحن نعبد الله، فإنما يعبدون عدماً؛ لأنه: ما هي صفات هذا الإله؟ لا نعرف الله إلا بما وصف به نفسه، فإذا جئنا إلى الصفات التي يصف بها نفسه فأولناها، أي: أخرجناها عن معانيها الواضحة بحجة أنّا إذا قلنا: جاء، فالإنسان يجيء، إذا قلنا: سميع، الإنسان سميع، قال علماء السلف: هذا هو التعطيل! الله أيضاً له ذات، ولكل منا له ذات! إذاً.. نقول: لا ذات لله عز وجل، رجع إيمانهم بالله إلى العدم، لذلك قال ابن القيم : المعطل يعبد عدماً؛ لأنه لا يثبت لله صفة، حتى صفة السمع والبصر تأولها إلى صفة العلم، لكن هو سيضطر إلى تأويل العلم أيضاً؛ لأننا نقول: الله عالم، وكذلك فلان عالم، والله تعالى قال في القرآن الكريم: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الزمر:9] .. يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ [المجادلة:11] .
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
27-01-2009, 10:19 PM
تتمة لما سبق..

الاشتراك بين صفات الله وبين صفات المخلوقين اشتراك لفظي لا معنوي
إذاً: الله عالم، والإنسان عالم، نقول: إن الله ليس بعالم؛ لأنه صار هناك اشتراك -بزعمهم- بين الإنسان العالم وبين الرب العالم، وهذا على طريقتهم ليس لهم جواب إطلاقاً! أما على طريقة السلف فنقول: الله عالم علماً ليس كعلم البشر، ومن الواضح أن علم الله ذاتي، أما علم الإنسان فهو اكتسابي، أي: أن الإنسان كان جاهلاً فتعلم، أما الله عز وجل -إن صح التعبير- ففي طبيعة ذاته تبارك وتعالى هو عالم، فلم يكتسب العلم بعد أن كان جاهلاً، كما هو الإنسان. فإذاً: الاشتراك بالاسم لا يضره، أي: إذا قلنا: إن الله سميع، وقلنا: إن الإنسان سميع، فهذا ليس تشبيهاً؛ لأنه مجرد اشتراك في الاسم. نحن نقول -مثلاً: الإنسان موجود والحيوان موجود، إذاً: إما أننا رفعنا الحيوان إلى صف الإنسان، أو أننا نزلنا الإنسان من مرتبته التي وضعه الله فيها إلى مرتبة الحيوان، لمجرد الاشتراك في الوجود، والأمر ليس كذلك. وإنما نقول: وجود الإنسان يتناسب مع إنسانيته، ووجود الحيوان يتناسب مع حيوانيته، كذلك يقال: الجماد موجود فعلاً، فهل وجود الجماد كوجود الحيوان الصامت أو الناطق؟ الجواب: لا. إذاً: هذا يسميه العلماء: اشتراك لفظي، فوجود الجماد والإنسان والحيوان وخالق الموجودات كلها، هذا كله اشتراك لفظي، أما الحقيقة فلا اشتراك فيها أبداً، فوجود الجماد غير وجود الحيوان حقيقة، ووجود الحيوان الأعجم الذي لا ينطق غير وجود الإنسان الناطق حقيقة، ووجود هذا الإنسان غير وجود الملائكة، ووجود الجن، ووجود هذه المخلوقات كلها غير وجود واجد الوجود سبحانه وتعالى. كذلك يقال تماماً عن كل الصفات التي يأتي ذكرها في الكتاب والسنة. فالله يجيء قطعاً؛ لأن النص صريح: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] لكن ليس ضرورياً أن نتصور نحن أنه يأتي على رجليه، أو يأتي على السيارة أو الطيارة... إلخ مما هو من طبيعة الإنسان، هنا نقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] . فالمذهب السلفي هو الجمع بين التنزيه وبين الإثبات، نثبت وننزه، أما مذهب المعتزلة ومن تأثر بمذهبهم من الأشاعرة وغيرهم، فهو لما ضاقت عقولهم عن أن يعقلوا أن هناك وجوداً لله عز وجل حقيقياً ينافي وجود المخلوقات، فهم اضطروا أن يقولوا: لا يجيء.. ما استوى على العرش، ولا ينزل، وليس له يد، ولا يتكلم، وهذه مشكلة أكبر وأكبر بكثير جداً!


وجود الله تعالى حقيقي أزلي له صفات
كل المسلمين يشتركون على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم أن الله عز وجل حقيقة، وليس معناً قائماً في الذهن، يعني: هو له وجود خارج الكون وجود حقيقي، وليس هو معنى يتخيله الإنسان.. فكل موجود له صفات ولا شك وإلا فهذا يكون خيالاً، فالله عز وجل وجوده حقيقي وأزلي. ما هي صفات هذا الموجود الأزلي؟ العقل قد يدرك شيئاً منها، ولكن لا يستطيع أن يستقصي الصفات كلها إلا بطريق النقل الذي هو عبارة عن الكتاب والسنة، فإذا جئنا إلى هذه النصوص التي وردت في الكتاب والسنة تصف هذا الموجود الحقيقي، وهو واجب الوجود سبحانه وتعالى بصفات، فكأن موقفنا تجاه تلك الصفات تأويلها وتعطيل معانيها، بقي وجود الله عز وجل وجود خيالي لا حقيقي؛ لأننا قلنا: إن الوجود الحقيقي له صفاته المناسبة له، فإذا جئنا إلى كل صفة فتأولناها بغير ما يدل عليه النص؛ حينئذٍ كأننا آمنا بوجود خيالي لا حقيقة له. فكما قلنا آنفاً وأكرر وأقول: الله عز وجل وصف نفسه بصفات كثيرة، فهو يقول: يجيء، ويسمع، ويرى.. إلخ، فإذا قلنا: لا يسمع، لا يرى ..إلخ، معناها أننا ما وصفنا هذا الوجود الحقيقي الغائب عنا، وإن لم نصفه ما حكمنا بوجوده إلا حكماً ذهنياً.



دمتم في رعاية الله وحفظه
أنصحكم بأن تبتعدوا عن هذه الأمور و بعدم الخوض فيها أكثر من اللازم ، و أن تهتموا بما قد تستطعون القيام به ....
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
28-01-2009, 08:52 AM
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !




  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
28-01-2009, 12:14 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 مشاهدة المشاركة
التأويل بين السلف والخلف
فمثلاً.. الآية التي اختلف السلف والخلف في تفسيرها: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طـه:5] فما معنى استوى؟ معنى استوى بدون تأويل: استعلى، وهذا هو تفسير السلف، ومنهم أبو العالية، كما رواه البخاري في صحيحه. أما الخلف فيؤولون الآية، أي: يخرجون معناها عن ظاهرها إلى معنى آخر يبدو لهم، فيقولون -مثلاً-: استوى أي: استولى، فهذا المعنى الذي فيه خروج عن ظاهر الآية هو التأويل، والأمثلة على ذلك كثيرة: فمثل قوله تبارك وتعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً [الفجر:22] فتفسير هذه الآية (وجاء ربك) كما قال بعض السلف: تفسيرها قراءتها، أي: أمر ظاهر (جاء ربك والملك). أما تأويلها، بمعنى إخراج النص عن ظاهره (جاء ربك) أي: بعض آيات ربك، أو بعض ملائكة ربك، فهذا هو التأويل. فإذاً: التأويل في الاصطلاح هو: الإتيان بمعنى للنص، سواء كان قرآناً أو سنة، لا يجري عليه ظاهر النص، وإنما يشار إليه بطريق المجاز أو الكناية أو نحو ذلك. ومثل هذا التأويل لا يشرع عند علماء السلف، ولا يجوز المصير إليه إلا حينما تتعذر الحقيقة، أي: يتعذر ولا يمكن تفسير النص بدون تأويل؛ حينئذٍ يذهبون إلى التأويل، ومن هنا جاء الخلاف بين السلف والخلف.. الخلف يتوسعون كثيراً في تأويل الآيات، ويخرجونها عن دلالاتها الظاهرة لمجرد إبعادهم المعنى الظاهر من الآية، وكثيراً ما يكون الاستبعاد الذي قام في أذهانهم، سببه في الحقيقة قياسهم الغائب على الشاهد، وإذا كانت الآية التي يتأولونها تتعلق بالله عز وجل وبصفاته، فهذا أبعد ما يكون عن الصواب حينما تؤول الآية تأويلاً يصرف نص الآية عن ظاهر دلالتها.

التأويل في الصفات مع مراعاة الضوابط واردٌ عن السلف و ثابت عند جمهور علماء الإسلام و فطاحل أئمة التوحيد ...

و مذهب أهل العلم في الصفات الخبرية إمّا التأويل بضوابطه أو تفويض المعنى لله بعد تنزيه الله عن سمات المُحدثات...

قال الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق .
وَالثَّانِي : مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَ جَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا.
انتهى


و قال الإمام النووي في " المجموع شرح المهذب " :
اخْتَلَفُوا فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ ، وَأَخْبَارِهَا هَلْ يُخَاضُ فِيهَا بِالتَّأْوِيلِ أَمْ لَا ؟
فَقَالَ قَائِلُونَ : تُتَأَوَّلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا ، وَهَذَا أَشْهَرُ الْمَذْهَبَيْنِ لِلْمُتَكَلِّمِينَ.
وَ قَالَ آخَرُونَ : لَا تُتَأَوَّلُ بَلْ يُمْسِكُ عَنْ الْكَلَامِ فِي مَعْنَاهَا ، وَ يُوكَلُ عِلْمُهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَ يَعْتَقِدُ مَعَ ذَلِكَ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَانْتِفَاءَ صِفَاتِ الْحَادِثِ عَنْهُ . فَيُقَالُ مَثَلًا : نُؤْمِنُ بِأَنَّ الرَّحْمَنَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، وَ لَا نَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَعْنَى ذَلِكَ ، وَالْمُرَادَ بِهِ ، مَعَ أَنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، وَ أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الْحُلُولِ ، وَ سِمَاتِ الْحُدُوثِ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَوْ جَمَاهِيرِهِمْ ، وَهِيَ أَسْلَمُ . إذْ لَا يُطَالَبُ الْإِنْسَانُ بِالْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا اعْتَقَدَ التَّنْزِيهَ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخَوْضِ فِي ذَلِكَ ، وَ الْمُخَاطَرَةِ فِيمَا لَا ضَرُورَةَ بَلْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ، فَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّأْوِيلِ لِرَدِّ مُبْتَدِعٍ ، وَنَحْوِهِ تَأَوَّلُوا حِينَئِذٍ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
انتهى

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث سيّدنا رسول الله صلى الله عليه و سلّم : { ‏ ‏جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ
} :
قَوْله ( وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبّهمْ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه ) ‏
قَالَ الْمَازِرِيّ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَاطِب الْعَرَب بِمَا تَفْهَم وَيُخْرِج لَهُمْ الْأَشْيَاء الْمَعْنَوِيَّة إِلَى الْحِسّ لِيُقَرِّبَ تَنَاوُلهمْ لَهَا , فَعَبَّرَ عَنْ زَوَال الْمَوَانِع وَرَفْعه عَنْ الْأَبْصَار بِذَلِكَ .
وَقَالَ عِيَاض : كَانَتْ الْعَرَب تَسْتَعْمِل الِاسْتِعَارَة كَثِيرًا , وَهُوَ أَرْفَع أَدَوَات بَدِيع فَصَاحَتهَا وَإِيجَازهَا , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( جَنَاح الذُّلّ ) فَمُخَاطَبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَمَنْ لَمْ يَفْهَم ذَلِكَ تَاهَ فَمَنْ أَجْرَى الْكَلَام عَلَى ظَاهِره أَفْضَى بِهِ الْأَمْر إِلَى التَّجْسِيم وَمَنْ لَمْ يَتَّضِح لَهُ وَعَلِمَ أَنَّ اللَّه مُنَزَّهٌ عَنْ الَّذِي يَقْتَضِيه ظَاهِرهَا إِمَّا أَنْ يُكَذِّب نَقَلَتهَا وَإِمَّا أَنْ يُؤَوِّلهَا كَأَنْ يَقُول اِسْتَعَارَ لِعَظِيمِ سُلْطَان اللَّه وَكِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَته وَهَيْبَته وَجَلَاله الْمَانِع إِدْرَاك أَبْصَار الْبَشَر مَعَ ضَعْفهَا لِذَلِكَ رِدَاء الْكِبْرِيَاء , فَإِذَا شَاءَ تَقْوِيَة أَبْصَارهمْ وَقُلُوبهمْ كَشَفَ عَنْهُمْ حِجَاب هَيْبَته وَمَوَانِع عَظَمَته اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
وَ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْله " عَلَى وَجْهه " : حَال مِنْ رِدَاء الْكِبْرِيَاء .
وَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْمُتَشَابِهَات فَإِمَّا مُفَوَّض وَإِمَّا مُتَأَوَّل بِأَنَّ الْمُرَاد بِالْوَجْهِ الذَّات , وَالرِّدَاء صِفَة مِنْ صِفَة الذَّات اللَّازِمَة الْمُنَزَّهَة عَمَّا يُشْبِه الْمَخْلُوقَات.
انتهى

قال الإمام العلامة بدر الدين محمد الزركشي الشافعي في " البحر المحيط في أصول الفقه " :
فَصْلٌ فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّأْوِيلُ وَهُوَ يَجْرِي فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الْفُرُوعُ , وَهُوَ مَحَلُّ وِفَاقٍ . وَ الثَّانِي : الْأُصُولُ , كَالْعَقَائِدِ وَأُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَصِفَاتِ الْبَارِي الْمُوهِمَةِ , وَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى ثَلَاثِهِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهَا , بَلْ تَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهَا , وَلَا يُؤَوَّلُ شَيْءٌ مِنْهَا , وَهُمْ الْمُشَبِّهَةُ .
وَ الثَّانِي : أَنَّ لَهَا تَأْوِيلًا , وَلَكِنَّا نُمْسِك عَنْهُ مَعَ تَنْزِيهِ اعْتِقَادِنَا عَنْ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ , لِقَوْلِهِ : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلَّا اللَّهُ } قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ : وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ.
وَ الثَّالِثُ : أَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ , وَ أَوَّلُوهَا.
قَالَ : وَ الْأَوَّلُ بَاطِلٌ وَ الْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ .
انتهى

و ذكر الإمام الشوكاني هذه المذاهب الثلاثة التي ذكر الإمام الزركشي ثمّ قال بعدها " ارشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " :
قَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ : وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ بَاطِلٌ ، وَالْآخَرَانِ مَنْقُولَانِ عَنْ الصَّحَابَةِ ، وَنُقِلَ هَذَا الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ - أي التأويل - عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ .انتهى

و اطلالة صغيرة على كتب التفسير تثبت أنّ التأويل ثابت عند السلف...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 مشاهدة المشاركة
فها هنا -مثلاً- وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] ما تركوا الآية على ظاهرها كما هو واضح، وإنما قالوا: جاء بعض آيات ربك، لماذا؟ قالوا: لأن الله لا يوصف بأنه يجيء، واستلزموا من المجيء الحركة، فقالوا: الله لا يوصف بأنه يتحرك، وهذا الكلام معناه: أن هؤلاء المتأولين نظروا إلى رب العالمين نظرتهم إلى خلقه، فكما أن الإنسان يوصف بالحركة قالوا: إنه من الضروري ألا نصف الله بما يوصف به الإنسان، فالحركة للإنسان هذه صفته، فلا يجوز أن نصف الله ببعض الصفات التي هي من صفات البشر، فهذا الذي اضطرهم إلى التأويل: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] كمثال.. ولا شك عند العاقل أنه إذا نظر إلى هذا السبب الذي حملهم إلى التأويل؛ لتبين له بأنه سبب من أضعف الأسباب، بل هو سبب باطل؛ ذلك لأن لازم هذا السبب وقصاراه ما دام أن البشر يتحرك فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يتحرك، وما دام أن البشر يجيء فلا يجوز أن نصِف الله بأنه يجيء -وهو باطل بلا شك في الأصل-
مذهب جُمْهُور السَّلَف كما قال الإمام النووي و غيره من أئمة الهدى ؛ أنّ الله لا يوصف بسمات المحدثات كالحركة و غيرها من النقائص...

سبق ذكر قول الإمام النووي في " المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج " :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :
أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَ عَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق.
انتهى

فهذا مذهب السلف و ليس مذهبًا باطلاً كما زعم الألباني !


و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني عند شرح حديث النزول في شرح البخاري :
وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانه مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة وَ التَّحَيُّز اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُول عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع أَخْفَض مِنْهُ , فَالْمُرَاد نُور رَحْمَته , أَيْ يَنْتَقِل مِنْ مُقْتَضَى صِفَة الْجَلَال الَّتِي تَقْتَضِي الْغَضَب وَالِانْتِقَام إِلَى مُقْتَضَى صِفَة الْإِكْرَام الَّتِي تَقْتَضِي الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة.انتهى

وقال قاضي المالكية الإمام أبو بكر بن العربي في شرحه على موطأ سيّدنا الإمام مالك و المعروف بـ " القبس " :
إن الله سبحانه منزه عن الحركة و الإنتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزاً كما لا يدنو إلى شيء بمسافة و لا يغيب بعلمه عن شيء، متقدّس الذات عن الآفات منزّه عن التغيُّر و الإستحالات إله في الأرض إله في السماوات و هذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل.انتهى


و قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه التحفة " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
فإن وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والاجسام التي لا بد لها من حيز و التحت و الفوق إنما يكون فيما يقابل و يحاذي و من ضرورة المحاذي أن يكون أكبر من المحاذي أو أصغر أو مثله ، و إنّ هذا و مثله إنما يكون في الاجسام و كل ما يحاذي الاجسام يجوز أن يمسها و ما جاز عليه مماسة الاجسام ومباينتها فهو حادث ! إذ قد ثبت أن الدليل على حدوث الجواهر قبولها للمباينة والمماسة. فإذا أجازوا هذا عليه قالوا بجواز حدوثه و إن منعوا جواز هذا عليه لم يبق لنا طريق لإثبات حدوث الجواهر ! و متى قدرناه مستغنيا عن المحل والحيز ومحتاجا إلى الحيز ثم قلنا ، إما أن يكونا متجاورين أو متباينين ، كان ذلك محالا !

فإن التجاور و التباين من لوازم التحيز في المتحيزات و قد ثبت أن الاجتماع و الافتراق من لوازم المتحيز و الحق سبحانه و تعالى لا يوصف بالتحيز لانه إن كان متحيزا لم يخل إما أن يكون ساكنا في حيزه أو متحركا عنه و لا يجوز أن يوصف بحركة و لا سكون و لا اجتماع ولا افتراق و ما جاور أو باين فقد تناهى ذاتا و المتناهي إذا خص بمقدار استدعى مخصصا و كذا ينبغي أن يقال : ليس بداخل في العالم و ليس بخارج منه لأنّ الدخول والخروج من لوازم المتحيزات و هما كالحركة و السكون و سائر الاعراض التي تختص بالاجرام .انتهى

و قال أيضًا رحمه الله " دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه " :
وقد روى حديث النزول عشرون صحابيا ، وقد سبق القول انه يستحيل على الله عز و جل الحركة و النقلة و التغيّر . فيبقى الناس رجلين :

أحدهما : المتأول له بمعنى : أنه يقرب رحمته . و قد ذكر أشياء بالنزول فقال تعالى [
الحديد : 25 ] : { و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد } . و إن كان معدنه بالارض و قال [الزمر : 6 ] : { و أنزلنا لكم من الانعام ثمانية أزواج } . ومن لم يعرف كيف نزول الجَمل كيف يتكلم في تفصيل هذه الجُمل ؟!!!
و الثاني : الساكت عن الكلام في ذلك مع اعتقاد التنزيه .
روى أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وابن المبارك انهم قالوا : أمروا هذه الاحاديث بلا كيف. قلتُ : و الواجب على الخلق اعتقاد التنزيه و امتناع تجويز النقلة و أن النزول الذي هو انتقال من مكان إلى مكان يفتقر إلى ثلاثة أجسام : جسم عالي : و هو مكان الساكن ، و جسم سافل ، و جسم ينتقل من علو إلى أسفل ، و هذا لا يجوز على الله تعالى قطعا.

فإن قال العامي : فما الذي أراد بالنزول ؟

قيل : أراد به معنى يليق بجلاله لا يلزمك التفتيش عنه ، فإن قال : كيف حدث بما لا أفهمه ؟

قلنا : قد علمت أن النازل إليك قريب منك ، فاقتنع بالقرب ولا تظنه كقرب الاجسام .

قال ابن حامد : هو على العرش بذاته ، مماس له ، و ينزل من مكانه الذي هو فيه فيزول وينتقل !!!

قلت : وهذا رجل لا يعرف ما يجوز على الله تعالى .

و قال القاضي أبو يعلى : النزول صفة ذاتية ، و لا نقول نزوله انتقال .

قلت : وهذه مغالطة .

و منهم من قال : " يتحرك إذا نزل " . ولا يدري أن الحركة لا تجوز على الخالق .


وقد حكوا عن أحمد ذلك وهو كذب عليه.

و لو كان النزول صفة لذاته ، لكانت صفاته كل ليلة تتجدد وصفاته قديمة كذاته.
انتهى

فتأمّل !

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الأمين22 مشاهدة المشاركة
ما دام أن البشر يبصر ويرى فلا يجوز أن نصف الله بأنه يبصر ويرى .. ما دام أن البشر يسمع فلا يجوز أن نصف الله بأنه يسمع، بينما نصوص الكتاب والسنة متضافرة متتابعة متواترة على وصف الله عز وجل بأنه يسمع ويرى، قال تعالى لموسى وهارون: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طـه:46] كذلك قال ربنا تبارك وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11] فهل هناك ضرورة لتأويل هذه النصوص التي تثبت لله عز وجل صفة السمع والبصر بمجرد اشتراك الإنسان مع الله اشتراكاً لفظياً في السمع والبصر؟ لو أنهم فعلوا ذلك لوقعوا في مثل ما وقع المعتزلة من قبلهم؛ فإن المعتزلة اشتطوا في التأويل، فأنكروا السمع والبصر أيضاً، بينما الأشاعرة -مثلاً- الذين تأولوا المجيء فنسبوا المجيء إلى غير الله، والله عز وجل يقول: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22] فهؤلاء الذين تأولوا من الأشاعرة هذه الآية لم يتأولوا: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طـه:46] فما أنكروا السمع والبصر، لكن المعتزلة غلوا فأنكروا السمع والبصر.
صفات المعاني في اللّغة العربية هي معاني تقوم بالذّات و ليست أعضاء و أدوات مجسّمة كما يُفيدُ الظّاهر اللّغوي للإضافات الخبرية ؛ فتأمّل !



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
28-01-2009, 03:03 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيم حبيب مشاهدة المشاركة
اساله من اين اتوا بكلمة استوى يذاته....لم يقلها الله ولا رسوله ولا الصحابة ولا التابعون
هذه هي بدعتهم
الكل قالوا ان الاستواء بمعنى العلو ولم ينكر احد ذلك ...ولكن لم يقولوا علو الذات...بل علو قهر وسلطان ومنزلة اي العلو المعنوي
اتمنى ان تساله اخ عبد الله ان ياتيك بدليل من القرءان او الحديث او اقوال الصحابة او من عند الامام مالك فيه قول استوى بذاته
على كل حال ساتوقف عن المناقشة لاني وعدت بعض الاخوة بالكف عن الخوض في هذه المسائل التي تبقى في نهاية المطاف قناعات ذاتية لا يستطيع اي واحد ان يغير قناعات الاخر مهما فعل
واحمد الله ان هداني الى عقيدة اهل السنة والجماعة اهل الحديث الاشاعرة السواد الاعظم من علماء الامة وبين لي حقيقة عقيدة التجسيم الشاذة عن الجمهور
الحمد لله على نعمة السنة





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-11-2008
  • المشاركات : 1,354
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد الأمين22 will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد الأمين22
محمد الأمين22
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
28-01-2009, 03:59 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين مشاهدة المشاركة
الأخ محمد الأمين22 هب و عرضت عقيدتك في اثبات العلوّ الحسّي لله على غير مسلم ؛ و طلب منك هذا الأخير :

أين كان الله قبل خلق الزمان و المكان و الجهات ؟

فاعتماداً على ما فهمته من كلام الألباني ! هل ستجيبهُ أم تعرض عنه ؟

و هل عقيدة الإسلام عاجزة عن الجواب أم أنّ فهمكم لمعنى للعلوّ ألزمكم العجز !

أجبنا من فضلك بجواب مختصر مُفيد و واضح وضوح عقيدة الإسلام !



السلام عليكم

أرى أنك تأخذ بعض الكلام و تصرف النظر عن آخر و هذا لا يجوز ،لأن بهذه الطريقة تضيع كل فرصة للتقدم في النقاش...كأني بك تريد أن تنتصر لصالح فكرتك على حساب قول العلماء الأجلاء و لاأخالك أنك سترتقي الى ذالك المصف ....
كنا قد سألناك في السايق ما معناه أين الله تبارك و تعالى ؟ و قد جاءت اجابتك مقتضبة بعض الشيئ و مع هذا نحن لا نختلف أن الله سبحانه تعالى ....حَيْثُ لَمْ يَزَلْ فَقَدْ كَانَ الله وَ لاَ مَكَان وَ هُوَ الآَنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَان...هذه اجابتك أخي الكريم أليس كذالك

سنبدأ من حيث انتهيت
قصة الجارية التي كان قد سألها رسولنا الكريم عن وجود الله سبحانه و تعالى واضحة ...و الحديث موجود في صحيح مسلم و هو طويل ...
حيث لم ينكر عليها رسولنا الكريم عند اجابتها بأنه في السماء بل شهد لها بالايمان ...
سنبسط الأمور أكثر فأكثر دون حدف و لا لصق
كلنا نعتقد و الحمد لله على وجود الله و وحدانيته سبحانه و تعالى ...كما جاء به الوصف في الكتاب و السنة وجود حقيقي لا وجود خيالي ..متفقين..

من هنا سنضع اطار معين نضبط من خلاله الوضع بدل التشتت هنا و هناك دون جدوى

نرجو منك أن تتجاوب مع الطرح بشكل مبسط بارك الله فيك و أحسن اليك ...اطمئن سنتفق بعون الله فقط قليل من التركيز
أليس الله كان ولا شيء معه؟ ؟ .......

إذ كان الله لا شيء معه، هل كان في مكان؟ ........

فالله عز وجل لما خلق الخلق بعد أن كان عدما هل دخل فيه وامتزج فيه امتزاج الماء في الثلج، أو السمن والزبدة في الحليب، أم بقي مستغنيا عن خلقه؟ ..............

إذ بقي مستغنياً عن خلقه، هل هو لا يزال ليس في مكان
الله ليس في مكان قبل الخلق وبعد الخلق.؟............
نقول لك :
المكان شيء وجودي أم عدمي؟ أي: يتخيله في الذهن أم هو له وجود حقيقي كما يليق بجلاله؟ .................
قلنا: فلما خلق الله الخلق، هل ظل كما كان مستغنيا عن الخلق وليس في مكان؟ .................
: لما خلق الله الخلق -العقل الآن يحكم بشيء من شيئين، والشرع هو المرجح- فإن العقل يقول: إما أن يكون الله عز وجل حينما خلق الخلق وهو فوق خلقه، وإما أن يكون خلق خلقه فوق ذاته، هل يمكن هذا؟ .......
لم يبق إلا الأمر الأول وهو أن يكون الله عز وجل فوق المخلوقات، هذه الفوقية التي يحكم بها العقل ضرورة، هي التي أخبر الله بها في كتابه وفي حديث نبيه، أما الكتاب فخذوا ما شئتم، أشهر هذه الآيات
{ الرحمان على العرش استوى }

تحياتي



النفس تبكي على الدنيا وقد علمت ان السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها الا التي كان قبل الموت بانيها
فان بناها بخير طاب مسكنه وان بناها بشر خاب بانيها

  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: تبصير الخلف بـشرعـيـة الانتـسـاب إلـى السلـف
28-01-2009, 09:19 PM
لا تستشهد بحديث الجارية الذي رواه هلال ابن ابي ميمونة ففيه رجوح واضطراب وقد بين ذلك الامام الذهبي
فقد بينت لك ان الصحيح هو الذي رواه ابن جريج وايدته رواية الامام مالك...ولا يوجد فيه قول اين الله ...راجع دراسة الحديث التي قدمتها لك سابقا
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
تبصير الخلف بشرعية الانتساب إلى السلف
الساعة الآن 02:24 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى