رد: ما يجهله الكثيرون عن المذهب الأشعري ::
03-03-2009, 04:56 PM
اقتباس:
|
حسبنا الله ونعمـ الوكيل كبرتـ كلمة تخرج من افواههم إن يقولون إلاا كذباً ؛ منذ متى نُثبت في حق الله النُقص والمستحيلااتـ أخشى أن تقول لنا إن الله يمرض لكن مرضه ليس كمرضنا أو أنه يفتقر لكن افتقاره ليس كافتقارنا !!!! ياا ghouar هذا اعترافكـ أنه قالها ؛ سوف أبحث في هذه المسالة وأوافيكـ بالردود , ولو كانتـ عكس هذه الكلام , يمكننا القول أن نُخرج صاحبـ هذه المقالة من دائرة أهل السنة والجماعة , مثلما فعل آنفا وأخرج النووي والحافظ ابن حجر منها ... .. . تح ــيااتي |
و الجواب بعون الملك الوهاب :
أن أهل السنة و الجماعة المتبعين لعقيدة السلف الصالح من الصحابة و التابعين و من سار على نهجهم ينزهون الله تعالى عن أن يشبه شئ من صفاته صفات المخلوقين ، وهذا يدل عليه قوله تعالى : ( ليس كمثله شئ) ، (ولم يكن له كفوا أحد) ، (فلا تضربوا لله الأمثال) .
و في نفس الوقت فهم يثبتون له – جل و علا – كل ما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به سيد الخلق – عليه صلوات الله و سلامه – دون تشبيه أو تمثيل . و هذان الأصلان ( إثبات الصفات و التنزيه عن التشبيه ) هما اللذان سار عليهما أهل السنة و الجماعة .
و رب معترض يقول :
أنا لا أفهم كيف تقول نثبت الصفات و في نفس الوقت تنفي التشبيه ! هذه سفسطة و مغالطة لا تخفى على أحد ؛ فأنت إن أثبت لله يدًا فلا يخطر ببالي سوى يد بها أصابع و عظم و عروق ، و لا أدري كيف يكون لله يد لا تشبه أيدي مخلوقاته !!
و الجواب بعون الملك الوهاب :
أولا :
اتفق جميع أهل الملل أن الله عالم قادر سميع بصير ، و هم مع ذلك لا يقولون أن علم الله كعلم أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن قدرة الله كقدرة أي من مخلوقاته كمًا أو كيفًا ، و لا أن سمع الله كسمع أي من مخلوقاته ، و لا أن بصر الله كبصر أي من مخلوقاته . فلم يستلزم إثبات هذه الصفات أي تشبيه ، أليس كذلك ؟!
إذن من الطبيعي أن نتبع نفس المنهج مع كل ما أثبته الله لنفسه ، و هذا مما يقتضيه العقل و المنطق .
و كذلك نحن جميعًا نثبت لله ذاتًا حقيقية و موجودة ، و في نفس الوقت لا نشبهها بذواتنا المخلوقة . فأولى بنا أن نتبع نفس المنهج و الأسلوب في إثبات الصفات كلها ، أليس كذلك ؟!
فكما أن ذاته حقيقية لا تشبه الذوات ؛ فهي متصفة بصفات حقيقية لا تشبه الصفات ، وكما أن إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية ، كذلك إثبات الصفات
و هذا هو منهج أهل السنة و الجماعة مع كل ما وصف الله به نفسه أو وصفه به نبيه – صلى الله عليه و سلم – فهم يثبتون الصفة فقط و لا يثبتون المثل الموجود في المخلوقات .
ثانيًا :
كيفية الصفة تختلف حتمًا باختلاف الموصوف ، فأنت مثلاً عندما تقول أن زيدًا حي يتبادر إلى ذهنك أن الحياة في زيد عبارة عن سريان الدم في الأوعية الدموية و ضربات القلب و تردد الأنفاس . و لكن عندما تقول أن النبات حي فلا يتبادر لذهنك نفس المتبادر من نفس الصفة عند إثباتها لزيد . و لا يقول أحد أن في وصف النبات بالحياة تشبيه له بزيد ، فهذا من الهراء الذي لا يخطر على عقل بشر .
لذا فنحن عندما نقرأ في القرآن أن لله وجهًا أو يدًا أو عينًا لا يتبادر إلى أذهاننا نفس الأعضاء أو الجوارح المخلوقة ، بل يتجه تفكيرنا لوجهة أخرى تثبت هذه الصفات – و ليس الأعضاء لأن الله منزه عن الأعضاء و الأجزاء – بما يليق بكمال الله و جلاله تعالى عما يصفون .
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة









