اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوهيثم مستغانمي
السلام عليكم و رحمة الله....
الأخ الكريم وفّقك الله من لم يكن على جادة الطريق ولا على جادة المنهج السليم فلا كرامة له ولو كان إماماً في العربية ؛ فالمعتزلة أئمة في اللغة ، ومع ذلك منهجم ضال فمن كان على المنهج الصحيح فلا يعقّب عليه في مثل هذا لأن المهم والأهم هو سلامة العقيدة وصحة المنهج .
قال عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران سألت أحمد بن حنبل عن اللحن في الحديث، قال : ( لا بأس به ).
أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص526) والخطيب في الكفاية (ص556) واللفظ له.
بإسناد صحيح.
وكم من عالم في زماننا له أخطاؤه في اللغة العربية في اشرطتهم.
وكل هذه الأخطاء لم تضرهم لأن ما وقع فيه أهل العلم من الطبائع البشرية الذي هو وصف لازم للبشر جميعاً، وأبى الله أن يكون الكمال المطلق إلا له سبحانه وتعالى.
وهذا الذي ذكره شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرحه لحلية طالب العلم في شريط مسجل تحت باب ( احذر اللحن ) فقال كم من فقيه له أخطاؤه في اللغة العربية ولا تحط من مكانتهم.
وهذا الكوثري المبتدع يتجرأ في الطعن في كبار الأئمة بلمزهم بالنحو واللغة العربية وذلك عندما لم يجد عليهم من الأخطاء في المنهج.
فطعن في نسب الإمام الشافعي المُتفق على إمامته، وجعلَهُ من الموالي لا من قُريش.!!
وقال الكوثري: إن الشافعي جاهلٌ بالعربية وبالحديث، ضعيفٌ فيه، جاهلٌ بأحكام الفقهِ.
قال الكوثري المبتدع في تأنيبه (ص27): (وابن فارسٍ هو الإمام المشهورُ في اللُّغة، وهو الذي قال عنه المَيداني: إنَّه شَرَعَ يُصْلحُ ألفاظ الشافعيِّ، فَسُئل عن ذلك فقال: هذا إصلاحُ الفاسدَ، فَلَمّا كثُرَ عليه أنِفَ من مذهبه وانتقل إلى مذهب مالك).اهـوقال الكوثري المبتدع في تأنيبه (ص28) : ( حكى محمد بن يحيى عن الجاحظ أنه قال: سَمِعْتُهُ ـ أي ـ الشافعي ينادي يا معشر الملاّحون، فقلت له: خَرِبَ بيتُك لَحنْتَ ! فقال: هذا لسان أهلِ سَيْفِ الحجاز).
وهذه أكاذيب الكوثري على الإمام الشافعي رحمه الله.
وهذه القصة من كذب الكوثري كعادته.
وطعن الكوثري في نسب الإمام مالكٍ وجعله من الموالي لا من العرب، ونَسَبه إلى الجهلِ بالعربية، واللّحْنِ الفاحش الذي لا ينطقُ به شَرْكسيّ، فضلاً عن عاميٍّ عربيٍّ، فضلاً عن الإمام مالك رحمه الله.
قال الكوثري المبتدع في تأنيبه (ص27):( أن المبرَّد ذكر في كتاب ( اللُّحْنَةَ ) عن محمد بن القاسم عن الأصمعيّ قال: دخلت المدينةَ على مالك بن أنس فما هِبْتُ أحداً هيبتي له، فتكلّم فَلَحَنَ، فقال: مُطِرْنا البارَحةَ مَطَراً أي مَطَراً، فَخَفّ في عيني، فقلت: يا أبا عبد الله، قد بَلَغْتَ من العلم هذا المبلغَ فَلَو أصلحتَ من لسانك، فقال: فكيفَ لو رأيتمُ ربيعةَ؟ كُنّا نقول له: كيف أصبحت ؟ فيقول : بخيراً بخيراً قال: وإذا هو قد جعلَهُ لنفسه قدوةً في اللّحْنِ وعذْراً ).اهـهكذا ينقل هذه الخُرافةَ المكذوبةَ حتى على الأصمعيّ!.
ولم يكن أهل العلم يحاسبون أحداً على مثل هذه الأخطاء إلا نصحاً له.
والأخطاء اللغوية لا تضر أصحابها ولا تحط من مكانتهم كما سبق الكلام في ذلك.
فهذا الحافظ ابن عدي صاحب كتاب الكامل في الضعفاء إمام في الحديث قد استدرك عليه أهل العلم اللحن في اللغة العربية.
وهذا الخطأ لا يضره ولا يحط من مكانته لصحة منهجه وعقيدته.
قال الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء (ج16ص154) عن ابن عدي : ( هو الإمام الحافظ الناقد الجوّال ... وطال عمره وعلا إسناده، وجرّح وعَدَّل وصحّح وعَلّل، وتقدم في هذه الصناعة على لحن فيه يظهر في تأليفه، وهو مصنف في الرجال بحسب اجتهاده).
قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله في بيان فساد المعيار (ص24) : (أقول : أنا لم أدع العصمة والكمال في شئ من أعمالي العلمية ولا غيرها... ولا أدعى هذا أحد من أهل العلم والعقل ، فقد يقع العالم في الأخطاء والمخالفات الكثيرة للكتاب والسنة ، فضلاً عن الأخطاء اللغوية والإملائية.
وقد يبحث عن حديث أو ترجمة رجل من مظانه من المصادر فلا يقف عليه فيعتذر، وقد يكون إماماً في فن من الفنون فتوجد له كبوات في فنه، فهذا سيبويه إمام في اللغة قد استدرك عليه ابن تيمية ثمانين خطأً، وكم من فقيه له أخطاؤه ؟ وكم من محدث ومفسر لهم أخطاؤهم الكثيرة .و اسمح لي ان أقول لك ،سياقك لهذه الآيات و تأويلك لا يتناسب مع هذا الموضوع، فارجع الى كتب التفسيرلأهل السنة و الله أعلى و أعلم..........
|
السلام عليكم
من شروط العلم الالمام بقواعد اللغة .
فالإمام الشاطبي المتساهل مع شروط الإجتهاد والذي أسقط لائحة طويلة من شروط المجتهد ،حصر هذه الشروط في أمرين اثنين، أمرين لا ثالث لهما؛ لأنهما يجمعان غيرهما من الأمور، وهما العلم باللغة العربية، والعلم بمقاصد الشريعة فقط،
ولكن هذين الشرطين يختصران شروطاً أخرى ضمنية؛ لأنه لن يعرف مقاصد الشريعة من لم يكن مطلعاً على القرآن الكريم وعلى السنة النبوية وعلى فهم المتقدمين.
فهذا الدين هو كله عبارة عن نصوص باللغة العربية، وهي مفتاح كل كلمة في الدين وكل نص وكل حديث وكل آية. كما أن التراث العلمي للمسلمين يكاد يكون كله أيضاً مكتوباً باللغة العربية، من فقه وشروح حديث وتفاسير وغير ذلك من المؤلفات.
إذن تبقى اللغة العربية تمثل شرطاً كبيراً، فبحسب مستوى الإنسان فيها تكون أهليته ويكون مستواه في الاجتهاد.
أخي الكريم ، أنا لا أقصد الأخطاء العفوية . انما أقصد الجهل بقواعد اللغة .
سبحان الله أي منطق هذا . عالم دين ( يصحح ، يعدل، يجرح، يستنبط ، يجتهد....) من غير أن يكون ملما بقواعد اللغة العربية، عجائب والله