قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم يوم الجنائز
09-05-2009, 06:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله
عجباً لأمواتٍ تحيا بذكرهم النفوس، ولأحياءٍ تموت بمجالستهم القلوب!! أما الصنف الثاني فما أكثره، وأما الصنف الأول فما أقله!
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز حين تمرّ . وقد صدّق الله قول أحمد في هذا ، فإنه كان إمام السنة في زمانه ، وعيون مخالفيه أحمد بن أبي دواد وهو قاضي قضاة الدنيا لم يحتفل أحد بموته ولم يلتفت إليه ، ولما مات ما شيعه إلا قليل من أعوان السلطان ، كانوا ثلاثة و استأجروا رجلا رابعا ليحمل معهم ابن دواد إلى مثواه الأخير.
عندما تذكرت مقولة الإمام أحمد رحمه الله : قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم يوم الجنائز
وخَطَرَ ببالي قول معاوية لابنه – وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما يُسأل عن مسائل مِن العِلم ويلتف الناس حوله: هذا والله الشرف .
وتبادر إلى ذهني قول أم ولد لهارون الرشيد وقد انجفل الناس إلى ابن المبارك عند قدوم هارون الرشيد الرَّقة فتقطّعت النعال وارتفعت الغَبَرَة ،
فلما رأتِ الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالمٌ من أهل خراسان قدم الرَّقة يُقال له عبدُ الله بنُ المبارك ، فقالت : هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان .
وقال ابن كثير عندما فُجع المسلمون في ضحى أحد أيام الجمعة سنة 241هـ بخبر وفاة الإمام ابن حنبل صاح الناس وبكوا حتى كأن الأرض اهتزت، وامتنع أهله عن إخراجه قبل صلاة الجمعة لكي لا ينشغل الناس به ويتركوا الصلاة،
وقد قُدر عدد الذين خرجوا لتشييعه بأكثر من مليوني رجل وامرأة كانوا في الطرقات وعلى الأسطح وعلى ظهر السفن، وقيل أنه أسلم يوم وفاته عشرون ألفاً من النصارى واليهود والمجوس لما رأوا هول الجنازة، وبكاء الناس وقالوا والله إن دينه هو الدين الحق ، وقيل أنه لم يشهد الناس جمعاً لا في جاهلية ولا إسلام مثل الجمع يوم وفاته.
وعندما فُجع المسلمون في وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية الذي وافته المنية في العشرين من ذي القعدة سنة 728هـ في قلعة دمشق التي حبسه السلطان فيها بوشاية من "العلماء" الذين اختلفوا معه، ورغم أنه محبوس بعيد عن الناس إلّا أن خبر وفاته سار بين الناس سريان النار في الهشيم فخرجت دمشق عن بكرة أبيها تشيعه، فأغلقت المتاجر واجتمع الناس أمام القلعة، وصام في ذلك اليوم الكثيرون لأنهم لم يجدوا الوقت للشرب والأكل! فلما أُحضرت جنازته إلى الجامع الأموي ارتص الناس رصاً، ولم يستطيعوا السجود إلّا بصعوبة، ولم يستطع أحد إحصاء تلك الجموع التي ودعت ذلك الإمام المجاهد العظيم.
ومثل ذلك كانت وفاة الإمام الشيخ عبد العزيز ابن باز الذي انتقل إلى جوار ربه في السابع والعشرين من محرم سنة1420هـ، فقد تقاطر الناس من كل فج وصوب نحو المسجد الحرام وحُجزت كافة مقاعد الطائرات المتجه إلى جدة صباح ذلك اليوم ليشهدوا الصلاة عليه بعد صلاة الجمعة من اليوم التالي لوفاته، وقد اكتظ المسجد الحرام بالمصلين وتوقفت حركة السير من شدة الزحام في الطرق المؤدية إلى مقبرة العدل حيث دفن رحمه الله، ولم تفتح المقبرة في البداية حتى يتمكن أهله وكبار العلماء من دفنه خشية الزحام الشديد، وقد صلت عليه كافة جوامع المملكة صلاة الغائب، وكذلك فعلت جوامع كثيرة في أنحاء العالم الإسلامي.
وشبيهة بها جنازة العلّامة محمد الصالح بن عثيمين الذي فاضت روحه في الخامس عشر من شوال سنة 1421هـ، فانتشر خبر وفاته بين الناس الذين أضناهم البكاء والحزن، ليتزاحموا لاستقبال جنازته في المسجد الحرام للصلاة عليه، وكان الموكب المتجه نحو المقبرة مشهوداً حتى ظن الناس أن جثمان الإمام لن تدفن إلّا بعد غروب الشمس
اما في جنازة العلامة الشيخ المحدث الألباني فلها خصوصية اذ توفي رحمه الله قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420هـ، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء. و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:
الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.
الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.
بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.
عندما يفارق الدنيا عالم إمام عامل لا تفقد الأمة فرداً من أفرادها، بلتفقد ركناً من أركانها وعلماً من أعلامها ممن بذلوا سنين عمرهم في خدمةالإسلام وأهله وأخلصوا لله ولرسوله حتى مُلأت طباق الأرض بعلمهم وفضلهممما مكن حبهم من أن يتملك قلوب قوم مؤمنين. وكما أن لنا في حياتهم أسوةوعبرة، لنا في مماتهم ضعف ذلك، عندما نشعر بذلك الفراغ الذي تركوه وتلكالمحبة التي تفيض من قلوب المؤمنين كما تفيض الينابيع بأعاظم الأنهار.
"موعدنا يوم الجنائز" "بيننا وبينكم الجنائز" أياً كانت العبارة التيقالها الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه-، فبالتأكيد هي عبارة عظيمةتؤدي لمعنى أعظم من رجل عجزت المنابر والكتب عن تبيان عظمته.
فقد روي عن الإمام قوله: "قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز"،ولقد كانت نظرة الإمام ثاقبة بعيدة المدى، فحين وفاته غصّت طرق بغدادبمئات الآلاف من الذين خرجوا للصلاة عليه، ورغم عظم هذه العبارة وسمو معانيها، إلّا أنها كغيرها من عبارات البشر،يشوبها النقص ويعتريها العيب، فلكل قاعدة استثناء، والاستثناء يثبتالقاعدة كما هو معروف، فكما أن كثيراً من عظماء الإسلام وعلمائه ممنيتوفوا دون أن يحضر جنائزهم الكثير، نرى عدداً من المبدعين في الدينوالضالين عنه تغص البلدان بالمشيعين لهم عند وفاتهم، ولكن الفرق بين هؤلاءالمشيعين وأولئك كما الفرق بين المشرق والمغربوقد نستشهد على هذا القول ببعض الصور لتتبين الرؤية اكثر ونترك الحكم لأولي الأفهام بعد المقارنة
جنائز أهل السنة والجماعة
جنازة الشيخ علي عبد الله جابر امام الحرم المكي

جنازة الشيخ العلامة ابن العثيمين

قد تكون الصورة غير واضحة فهي مأخوذة من هذا المقطع
مقطع من جنازة الشيخ العلامة ابن باز
جنائز أهل البدع والظلال
جنازة الهالك الخميني فضح الله سره


فضح الله عورته !!!
عجباً لأمواتٍ تحيا بذكرهم النفوس، ولأحياءٍ تموت بمجالستهم القلوب!! أما الصنف الثاني فما أكثره، وأما الصنف الأول فما أقله!
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم الجنائز حين تمرّ . وقد صدّق الله قول أحمد في هذا ، فإنه كان إمام السنة في زمانه ، وعيون مخالفيه أحمد بن أبي دواد وهو قاضي قضاة الدنيا لم يحتفل أحد بموته ولم يلتفت إليه ، ولما مات ما شيعه إلا قليل من أعوان السلطان ، كانوا ثلاثة و استأجروا رجلا رابعا ليحمل معهم ابن دواد إلى مثواه الأخير.
عندما تذكرت مقولة الإمام أحمد رحمه الله : قولوا لأهل البدع بيننا وبينكم يوم الجنائز
وخَطَرَ ببالي قول معاوية لابنه – وقد رأى ابن عمر رضي الله عنهما يُسأل عن مسائل مِن العِلم ويلتف الناس حوله: هذا والله الشرف .
وتبادر إلى ذهني قول أم ولد لهارون الرشيد وقد انجفل الناس إلى ابن المبارك عند قدوم هارون الرشيد الرَّقة فتقطّعت النعال وارتفعت الغَبَرَة ،
فلما رأتِ الناس قالت : ما هذا ؟ قالوا : عالمٌ من أهل خراسان قدم الرَّقة يُقال له عبدُ الله بنُ المبارك ، فقالت : هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان .
وقال ابن كثير عندما فُجع المسلمون في ضحى أحد أيام الجمعة سنة 241هـ بخبر وفاة الإمام ابن حنبل صاح الناس وبكوا حتى كأن الأرض اهتزت، وامتنع أهله عن إخراجه قبل صلاة الجمعة لكي لا ينشغل الناس به ويتركوا الصلاة،
وقد قُدر عدد الذين خرجوا لتشييعه بأكثر من مليوني رجل وامرأة كانوا في الطرقات وعلى الأسطح وعلى ظهر السفن، وقيل أنه أسلم يوم وفاته عشرون ألفاً من النصارى واليهود والمجوس لما رأوا هول الجنازة، وبكاء الناس وقالوا والله إن دينه هو الدين الحق ، وقيل أنه لم يشهد الناس جمعاً لا في جاهلية ولا إسلام مثل الجمع يوم وفاته.
وعندما فُجع المسلمون في وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية الذي وافته المنية في العشرين من ذي القعدة سنة 728هـ في قلعة دمشق التي حبسه السلطان فيها بوشاية من "العلماء" الذين اختلفوا معه، ورغم أنه محبوس بعيد عن الناس إلّا أن خبر وفاته سار بين الناس سريان النار في الهشيم فخرجت دمشق عن بكرة أبيها تشيعه، فأغلقت المتاجر واجتمع الناس أمام القلعة، وصام في ذلك اليوم الكثيرون لأنهم لم يجدوا الوقت للشرب والأكل! فلما أُحضرت جنازته إلى الجامع الأموي ارتص الناس رصاً، ولم يستطيعوا السجود إلّا بصعوبة، ولم يستطع أحد إحصاء تلك الجموع التي ودعت ذلك الإمام المجاهد العظيم.
ومثل ذلك كانت وفاة الإمام الشيخ عبد العزيز ابن باز الذي انتقل إلى جوار ربه في السابع والعشرين من محرم سنة1420هـ، فقد تقاطر الناس من كل فج وصوب نحو المسجد الحرام وحُجزت كافة مقاعد الطائرات المتجه إلى جدة صباح ذلك اليوم ليشهدوا الصلاة عليه بعد صلاة الجمعة من اليوم التالي لوفاته، وقد اكتظ المسجد الحرام بالمصلين وتوقفت حركة السير من شدة الزحام في الطرق المؤدية إلى مقبرة العدل حيث دفن رحمه الله، ولم تفتح المقبرة في البداية حتى يتمكن أهله وكبار العلماء من دفنه خشية الزحام الشديد، وقد صلت عليه كافة جوامع المملكة صلاة الغائب، وكذلك فعلت جوامع كثيرة في أنحاء العالم الإسلامي.
وشبيهة بها جنازة العلّامة محمد الصالح بن عثيمين الذي فاضت روحه في الخامس عشر من شوال سنة 1421هـ، فانتشر خبر وفاته بين الناس الذين أضناهم البكاء والحزن، ليتزاحموا لاستقبال جنازته في المسجد الحرام للصلاة عليه، وكان الموكب المتجه نحو المقبرة مشهوداً حتى ظن الناس أن جثمان الإمام لن تدفن إلّا بعد غروب الشمس
اما في جنازة العلامة الشيخ المحدث الألباني فلها خصوصية اذ توفي رحمه الله قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420هـ، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء. و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:
الأول: تنفيذ وصيته كما أمر.
الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.
بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.
عندما يفارق الدنيا عالم إمام عامل لا تفقد الأمة فرداً من أفرادها، بلتفقد ركناً من أركانها وعلماً من أعلامها ممن بذلوا سنين عمرهم في خدمةالإسلام وأهله وأخلصوا لله ولرسوله حتى مُلأت طباق الأرض بعلمهم وفضلهممما مكن حبهم من أن يتملك قلوب قوم مؤمنين. وكما أن لنا في حياتهم أسوةوعبرة، لنا في مماتهم ضعف ذلك، عندما نشعر بذلك الفراغ الذي تركوه وتلكالمحبة التي تفيض من قلوب المؤمنين كما تفيض الينابيع بأعاظم الأنهار.
"موعدنا يوم الجنائز" "بيننا وبينكم الجنائز" أياً كانت العبارة التيقالها الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه-، فبالتأكيد هي عبارة عظيمةتؤدي لمعنى أعظم من رجل عجزت المنابر والكتب عن تبيان عظمته.
فقد روي عن الإمام قوله: "قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز"،ولقد كانت نظرة الإمام ثاقبة بعيدة المدى، فحين وفاته غصّت طرق بغدادبمئات الآلاف من الذين خرجوا للصلاة عليه، ورغم عظم هذه العبارة وسمو معانيها، إلّا أنها كغيرها من عبارات البشر،يشوبها النقص ويعتريها العيب، فلكل قاعدة استثناء، والاستثناء يثبتالقاعدة كما هو معروف، فكما أن كثيراً من عظماء الإسلام وعلمائه ممنيتوفوا دون أن يحضر جنائزهم الكثير، نرى عدداً من المبدعين في الدينوالضالين عنه تغص البلدان بالمشيعين لهم عند وفاتهم، ولكن الفرق بين هؤلاءالمشيعين وأولئك كما الفرق بين المشرق والمغربوقد نستشهد على هذا القول ببعض الصور لتتبين الرؤية اكثر ونترك الحكم لأولي الأفهام بعد المقارنة
جنائز أهل السنة والجماعة
جنازة الشيخ علي عبد الله جابر امام الحرم المكي

جنازة الشيخ العلامة ابن العثيمين

قد تكون الصورة غير واضحة فهي مأخوذة من هذا المقطع
مقطع من جنازة الشيخ العلامة ابن باز
جنائز أهل البدع والظلال
جنازة الهالك الخميني فضح الله سره


فضح الله عورته !!!
الحمد لله على نعمة العقل وعلى نعمة الإسلام.
من مواضيعي
0 بعد إبعاده من الحكومة شكيب خليل يصدر مجلة راقية بالملايير في لندن
0 لــهــذا أمــر الأرســيــدي بــهــدم مـسـجـد أغــريــب
0 جزائر العزة والكرامة !!
0 مساعدة او اقتراح ؟
0 مساعدة ان امكن ؟
0 جديد الشاعر : احمد فؤاد نجـــم
0 لــهــذا أمــر الأرســيــدي بــهــدم مـسـجـد أغــريــب
0 جزائر العزة والكرامة !!
0 مساعدة او اقتراح ؟
0 مساعدة ان امكن ؟
0 جديد الشاعر : احمد فؤاد نجـــم










