تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 12:05 AM
مقدمة الناقل :
طرحت سؤال منذ أيام في موضوع عن السلفية للأخ الخلوق أبو سيف الإسلام عن الأشاعرة و هل هم من أهل السنة و الجماعة و رد علي الأخ أبو هيثم المستغانمي بنقل بأنهم ليسوا كذلك ... أردت أن أرد رد عقلي على شاكلة "كيف من اشتغل بالسنة ليس من أهل السنة ؟ أو كيف من دافع عن السنة يطرد من رحابها ؟ أو تحقيقات السنة و التفاسير للأشاعرة فكيف يقوم منهج أصل و حقق مصادره من هم خارج المنهج ؟" ثم رأيت أن يفتح موضوع مستقل أبدأه بنقل أكاديمي يقر واقعا تعيشه المنتديات و حقيقة آراء من يُحتج بهم و هو الشيخ ابن تيمية رحمه الله كبداية فهو الأصل. و الموضوع مفتوح و الجميع مدعو و خصوصا الإخوة عبد الله ياسين، حبيب حكيم و عبد القادر و غيرهم ممن أكثر مني علما في دقائق الأمور الخلافية و باب العقيدة أخاف دخوله دون علم كافي، فأعتقده سيفتح لا محالة فأصل الخلاف حوله.
أدعوا الله أن يكون الموضوع و الردود سببا في نهاية حيرة و كشف لحقيقة.



المنقول ---------------------
ثمة وحشة نافرة، فيما بين السلفي والأشعري وبحسبان هذه الوحشة أن تأتي إفرازا لمحاجات تغشتها الملاحات حقبا متوالية، وما كان ليذكى أوارها لولا هشيم: التدوين المنحاز من قبل من اشتغل في شأن التدوين لتأريخ الاعتقاد. وما من شيء هو أشد سوءاً - وفق الفعل المنهاجي - من توسل ذرائعية التاريخي في التدشين لتبيئة الانحراف على اعتباره شاهد إثبات يضطرد أمره، في سلسلة متلاحقة من كومة إدانات!، أفلحت - بعداً -غالبية: كتب الملل والنحل في استثمارها بحيث إنها أحالت التاريخي الصرف وفق سياقاته المضطربة والمدخولة كذبا، محال الاعتقادي، وباتت القراءة التاريخاتية المتأولة هاهنا: مناطات يتشبث بها في تضخيم دال الولاء والبراء وعليه فأيما محاولة جادة/ صادقة، تتغيا ردم الهوة بين المنزعين السلفي والأشعري فهي بالضرورة مخالفة اعتقادية يتوكد توصيف صاحب المحاولة بـالملتاث شبها وانحرافا الأمر الذي جعل من منطقة ردم الهوة أو أدنى محاولة في ذلك منطقة محرمة، مقاربتها إنما تؤذن بالتجريم، والإبانة عن فداحة هذا الجرم نقرأ شيئا من آثارها في نثار الكتابات التي تأتي في مقابل ردم الهوة، تلك الكتابات التي تزيد من الشقة ويصار في منهجها إن كان ثمة منهج إلى التبديع في بنائيته التكفيرية وما عليك في ابتغاء توصيفك بالسلفي القح، إلا أن تغالي في خلع ألقاب مسفة على الأشاعرة وإن أنت تجاسرت إذ ذاك وجرجرت أشياخ الأمة من الأشاعرة في أودية الـ...!، ظفرت حينها بـترسانة ألقاب لم تخلع قبلا على شيخ الإسلام ابن تيمية!.
... لم أظفر بأحد كابن تيمية اشتغل على المحاولة الفاعلة في مساعي ردم هاته الهوة، فيما بين السلفية والأشعرية، وكذلك بخلاف ما يشيعه فئام من المنتسبين للمدرسة السلفية وبخاصة أولئك الانتقائيون ممن تلبست كتاباتهم بالمعطى النفسي، الوالغ في سقم أخلاقي ملتاث بوثوقية تجذرت بفعل الأيديولوجي، فأنهكت تلك الكتابات وأوردتها منعرجات الحيف. ومسالك الخور العلمي!، الأمر الذي لن تتمكن جراءه من فهم اضطراباتهم في شأن توليفاتهم: إلا من خلال الإحالة إلى البعد النفسي والفعل الأإيديولوجي وهذا الأذى المعرفي الذي طاول أحبتنا من الأشياخ هو ذاته السبب الأوكد الذي قعد بهم في مربعات النياحة وأطلق أيديهم في رجم حقب تاريخية تمتد لـ5 قرون بله أجروا مشرحة المسخ واحتطبوا بها قمما بحجم: النووي وابن حجر وتقي الدين السبكي وابن عساكر والبيهقي والقرطبي والعز بن عبدالسلام وابن دقيق العيد والقاضي عياض وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح و.. و..!.

في الأثناء التي نقرأ فيها لابن تيمية الآتي:


*... فإنهم الأشاعرة أقرب أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم. نقض التأسيس 2/87
*.. وأما الأشعرية فلا يرون السيف موافقة لأهل الحديث، وهم بالجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث. الفتاوى 6/55
*... والأشعرية ما ردوه من بدع المعتزلة والرافضة والجهمية وغيرهم، وما بينوه من تناقض، وعظموا الحديث والسنة ومذهب الجماعة فحصل بما قالوه من بيان تناقض أصحاب البدع الكبار وردهم ما انتفع به خلق كثير. الفتاوى 13/99
*... ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف. درء التعارض 2/102
*... لما رأى ابن تيمية علاء الدين الباجي وهو من شيوخ الأشاعرة عظمه. ولم يجر بين يديه بلفظة، فأخذ الشيخ علاء الدين يقول: تكلم نبحث معك، وابن تيمية يقول: لا يتكلم بين يديك، أنا وظيفتي الاستفادة منك. طبقات الشافعية 10/342


إن تكن هذه النصوص وهي ما قرأت توا مكتنزة بالعلمية والنصفة، ونائية من أن تلتاث بالظلم إن تكن كذلك بسموقها، فإني أجدني أتقازم من أن أتجشم وعورة مسها بأيما تعليقة عابرة، كل الذي يمكنني قوله هو: إن ابن تيمية ووفق ما نعت به نفسه إنما كان: رجل أمة ولم يكن رجل دولة، وثمة بون شاسع بين الرجلين يفقهه العالمون وحدهم!.
وبعد، فإن افتقارنا لحيثيات الدراسات المنهجية أفضى بنا إلى أن نقبع أسرى قراءة فكر ابن تيمية من خلال أقانيم لا تحيد عن مسطرة مؤدلجة، الأمر الذي تمخضت عنه منهجيات مغرقة في التباين: ما من واحدة منها إلا وهي تروم قراءة ابن تيمية وفق رؤاها هي ليس غير؛ وهذا من شأنه بداهة أن يأخذنا في منعرجات أزمة إشكالية تمايز الخطاب الإسلامي الذي يتوسل المتن التيمي بسبيل إضفاء المشروعية! حتى بتنا - كلنا - نتساءل:
أيها: ابن تيمية؟ أو بالأحرى كم في الأمة من رجل يحمل ذات اللقب؟! .. لا مشاحة في أن كثرة مصنفات ابن تيمية وتباين أنساق سياقاتها: أوجد لدى قارئي ابن تيمية ما يمكن تسميته بـظاهرة تعدد الاستدلال بكلام ابن تيمية من أطراف هي الأخرى - كما ذكرت قبلا - متباينة من حيث انتمائها لمدارس فكرية... وهذا أنشأ حالات من الاضطراب في المقروء لابن تيمية الأمر الذي ألفينا أنفسنا بوصفنا قراء منازعة ابن تيمية بـ:ابن تيمية! وذلك بسبب من الحالة المعرفية التي يكون عليها المستدل بابن تيمية عطفا على آلية الاستدلال التي يتوافر عليها فهما وانتماء.
ومهما يكن من أمر فلعل في استثمار مشروع ابن تيمية على اعتباره قراءة سلفية ناجزة ما يمكننا جراءه من تجاوز دوامة التزييف الخانق بمتواليات الأبعاد الأيديولوجية!



خالد صالح السيف.
أكاديمي سعودي في جامعة الإمام

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية azizo elawrasse
azizo elawrasse
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 03-11-2008
  • المشاركات : 46
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • azizo elawrasse is on a distinguished road
الصورة الرمزية azizo elawrasse
azizo elawrasse
عضو نشيط
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 01:22 AM
حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة

جملة ما عليه أهل الحديث والسنة:



الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئا وان الله سبحانه اله واحد فرد صمد لا اله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمدا عبده ورسوله وان الجنة حق وان النار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها


وان الله يبعث من في القبور



وان الله سبحانه على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى



وان له يدين بلا كيف كما قال خلقت بيدي وكما قال بل يداه مبسوطتان



وان له عينين بلا كيف كما قال تجرى بأعيننا



وان له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام



وان أسماء الله لا يقال أنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج


واقروا أن لله سبحانه علما كما قال انزله بعلمه


وكما قال وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه


واثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة واثبتوا لله القوة كما قال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة



وقالوا انه لا يكون في الأرض من خير ولا شر إلا ما شاء الله وان الأشياء تكون بمشيئة الله كما قال عز وجل وما تشاءون إلا أن يشاء الله وكما قال المسلمون ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون



وقالوا أن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله أو يكون احد يقدر أن يخرج عن علم الله أو أن يفعل شيئا علم الله انه لا يفعله واقروا انه لا خالق إلا الله وان سيئات العباد يخلقها الله وان أعمال العباد يخلقها الله عز وجل وان العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئا



وان الله سبحانه وفق المؤمنين لطاعته وخذل الكافرين ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ولم يلطف بالكافرين ولا أصلحهم ولا هداهم ولو أصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين



وان الله سبحانه يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن لا يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وخذلهم وأضلهم وطبع على قلوبهم



وان الخير والشر بقضاء الله وقدره ويؤمنون بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره



ويؤمنون أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله كما قال



ويلجئون أمرهم إلى الله سبحانه ويثبتون الحاجة إلى الله في كل وقت والفقر إلى الله في كل حال ويقولون أن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق



ويقولون أن الله سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون


قال الله عز وجل كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون



وان موسى عليه السلام سأل الله سبحانه الرؤية في الدنيا وان الله سبحانه تجلى للجبل فجعله دكا فاعلمه بذلك انه لا يراه في الدنيا بل يراه في الآخرة



ولا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا والسرقة وما أشبه ذلك من الكبائر وهم بما معهم من الإيمان مؤمنون وان ارتكبوا الكبائر والإيمان عندهم هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وان ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم وما أصابهم لم يكن ليخطئهم والإسلام هو أن يشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله على ما جاء في الحديث والإسلام عندهم غير الإيمان



ويقرون بأن الله سبحانه مقلب القلوب


ويقرون بشفاعة رسول الله وأنها لأهل الكبائر من أمته وبعذاب القبر وان الحوض حق والصراط حق والبعث بعد الموت حق والمحاسبة من الله عز وجل للعباد حق والوقوف بين يدي الله حق



ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق ويقولون أسماء الله هي الله ولا يشهدون على احد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين حتى يكون الله سبحانه ينزلهم حيث شاء ويقولون أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وان شاء غفر لهم



ويؤمنون بان الله سبحانه يخرج قوما من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة في القدر والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات عدلا عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ولا يقولون: كيف؟ ولا لم؟ لأن ذلك بدعة



ويقولون أن الله لم يأمر بالشر بل فنهى عنه وأمر بالخير ولم يرض بالشر وان كان مريدا له



ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله سبحانه لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضوان الله عليهم ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم



ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم


أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر كما جاء الحديث عن رسول الله ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول



ويرون إتباع من سلف من ايمة الدين وان لا يبتدعوا في دينهم


ما لم يأذن به الله



ويقرون أن الله سبحانه يجيء يوم القيامة كما قال


وجاء ربك والملك صفا صفا



وان الله يقرب من خلقه كيف شاء كما قال ونحن اقرب إليه من حبل الوريد



ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر وفاجر ويثبتون المسح على الخفين سنة ويرونه في الحضر والسفر ويثبتون فرض الجهاد للمشركين منذ بعث الله نبيه إلى آخر عصابة تقاتل الدجال وبعد ذلك



ويرون الدعاء لائمة المسلمين بالصلاح وان لا يخرجوا عليهم بالسيف وان لا يقاتلوا في الفتنة ويصدقون بخروج الدجال وان عيسى ابن مريم يقتله



ويؤمنون بمنكر ونكير والمعراج والرؤيا في المنام وان الدعاء لموتى المسلمين والصدقة عنهم بعد موتهم تصل إليهم



ويصدقون بأن في الدنيا سحرة وان الساحر كافر كما قال الله


وان السحر كائن موجود في الدنيا



ويرون الصلاة على كل من مات من أهل القبلة برهم وفاجرهم وموارثتهم


ويقرون أن الجنة والنار مخلوقتان



وان من مات؛ مات بأجله وكذلك من قتل؛ قتل بأجله



وان الأرزاق من قبل الله سبحانه يرزقها عباده حلالا كانت أم حراما



وان الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه



وان الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم



وان السنة لا تنسخ بالقرآن



وأن الأطفال أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وان شاء فعل بهم ما أراد



وان الله عالم ما العباد عاملون وكتب أن ذلك يكون وان الأمور بيد الله



ويرون الصبر على حكم الله والأخذ بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه وإخلاص العمل والنصيحة للمسلمين



ويدينون بعبادة الله في العابدين والنصيحة لجماعة المسلمين واجتناب الكبائر والزنا وقول الزور والعصبية والفخر والكبر والإزراء على الناس والعجب



ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه مع التواضع والاستكانة وحسن الخلق وبدل المعروف وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية وتفقد المأكل والمشرب



فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول واليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل وبه نستعين وعليه نتوكل واليه المصير



نقلا من كتاب :

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 01:32 AM
QUOTE=azizo elawrasse;636247][INDENT][


وان السنة لا تنسخ بالقرآن

وأن الأطفال أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وان شاء فعل بهم ما أراد
[/QUOTE]
السلام عليكم
أخي الكريم بارك الله فيك
هلا فصلت لنا هاتين الجزئيتين.
ولك كل الفضل
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 03:09 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة azizo elawrasse مشاهدة المشاركة
حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة

جملة ما عليه أهل الحديث والسنة:



الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردون من ذلك شيئا وان الله سبحانه اله واحد فرد صمد لا اله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمدا عبده ورسوله وان الجنة حق وان النار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها


وان الله يبعث من في القبور



وان الله سبحانه على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى



وان له يدين بلا كيف كما قال خلقت بيدي وكما قال بل يداه مبسوطتان



وان له عينين بلا كيف كما قال تجرى بأعيننا



وان له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام



وان أسماء الله لا يقال أنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج


واقروا أن لله سبحانه علما كما قال انزله بعلمه


وكما قال وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه


واثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة واثبتوا لله القوة كما قال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة



وقالوا انه لا يكون في الأرض من خير ولا شر إلا ما شاء الله وان الأشياء تكون بمشيئة الله كما قال عز وجل وما تشاءون إلا أن يشاء الله وكما قال المسلمون ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون



وقالوا أن أحدا لا يستطيع أن يفعل شيئا قبل أن يفعله أو يكون احد يقدر أن يخرج عن علم الله أو أن يفعل شيئا علم الله انه لا يفعله واقروا انه لا خالق إلا الله وان سيئات العباد يخلقها الله وان أعمال العباد يخلقها الله عز وجل وان العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئا



وان الله سبحانه وفق المؤمنين لطاعته وخذل الكافرين ولطف بالمؤمنين ونظر لهم وأصلحهم وهداهم ولم يلطف بالكافرين ولا أصلحهم ولا هداهم ولو أصلحهم لكانوا صالحين ولو هداهم لكانوا مهتدين



وان الله سبحانه يقدر أن يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن لا يصلح الكافرين ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم وخذلهم وأضلهم وطبع على قلوبهم



وان الخير والشر بقضاء الله وقدره ويؤمنون بقضاء الله وقدره خيره وشره حلوه ومره



ويؤمنون أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله كما قال



ويلجئون أمرهم إلى الله سبحانه ويثبتون الحاجة إلى الله في كل وقت والفقر إلى الله في كل حال ويقولون أن القرآن كلام الله غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ من قال باللفظ أو بالوقف فهو مبتدع عندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق



ويقولون أن الله سبحانه يرى بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون لأنهم عن الله محجوبون


قال الله عز وجل كلا أنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون



وان موسى عليه السلام سأل الله سبحانه الرؤية في الدنيا وان الله سبحانه تجلى للجبل فجعله دكا فاعلمه بذلك انه لا يراه في الدنيا بل يراه في الآخرة



ولا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كنحو الزنا والسرقة وما أشبه ذلك من الكبائر وهم بما معهم من الإيمان مؤمنون وان ارتكبوا الكبائر والإيمان عندهم هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وان ما أخطأهم لم يكن ليصيبهم وما أصابهم لم يكن ليخطئهم والإسلام هو أن يشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله على ما جاء في الحديث والإسلام عندهم غير الإيمان



ويقرون بأن الله سبحانه مقلب القلوب


ويقرون بشفاعة رسول الله وأنها لأهل الكبائر من أمته وبعذاب القبر وان الحوض حق والصراط حق والبعث بعد الموت حق والمحاسبة من الله عز وجل للعباد حق والوقوف بين يدي الله حق



ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ولا يقولون مخلوق ولا غير مخلوق ويقولون أسماء الله هي الله ولا يشهدون على احد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين حتى يكون الله سبحانه ينزلهم حيث شاء ويقولون أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وان شاء غفر لهم



ويؤمنون بان الله سبحانه يخرج قوما من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله وينكرون الجدل والمراء في الدين والخصومة في القدر والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات عدلا عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ولا يقولون: كيف؟ ولا لم؟ لأن ذلك بدعة



ويقولون أن الله لم يأمر بالشر بل فنهى عنه وأمر بالخير ولم يرض بالشر وان كان مريدا له



ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله سبحانه لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضوان الله عليهم ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم



ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم


أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر كما جاء الحديث عن رسول الله ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال الله عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول



ويرون إتباع من سلف من ايمة الدين وان لا يبتدعوا في دينهم


ما لم يأذن به الله



ويقرون أن الله سبحانه يجيء يوم القيامة كما قال


وجاء ربك والملك صفا صفا



وان الله يقرب من خلقه كيف شاء كما قال ونحن اقرب إليه من حبل الوريد



ويرون العيد والجمعة والجماعة خلف كل إمام بر وفاجر ويثبتون المسح على الخفين سنة ويرونه في الحضر والسفر ويثبتون فرض الجهاد للمشركين منذ بعث الله نبيه إلى آخر عصابة تقاتل الدجال وبعد ذلك



ويرون الدعاء لائمة المسلمين بالصلاح وان لا يخرجوا عليهم بالسيف وان لا يقاتلوا في الفتنة ويصدقون بخروج الدجال وان عيسى ابن مريم يقتله



ويؤمنون بمنكر ونكير والمعراج والرؤيا في المنام وان الدعاء لموتى المسلمين والصدقة عنهم بعد موتهم تصل إليهم



ويصدقون بأن في الدنيا سحرة وان الساحر كافر كما قال الله


وان السحر كائن موجود في الدنيا



ويرون الصلاة على كل من مات من أهل القبلة برهم وفاجرهم وموارثتهم


ويقرون أن الجنة والنار مخلوقتان



وان من مات؛ مات بأجله وكذلك من قتل؛ قتل بأجله



وان الأرزاق من قبل الله سبحانه يرزقها عباده حلالا كانت أم حراما



وان الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه



وان الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم



وان السنة لا تنسخ بالقرآن



وأن الأطفال أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وان شاء فعل بهم ما أراد



وان الله عالم ما العباد عاملون وكتب أن ذلك يكون وان الأمور بيد الله



ويرون الصبر على حكم الله والأخذ بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه وإخلاص العمل والنصيحة للمسلمين



ويدينون بعبادة الله في العابدين والنصيحة لجماعة المسلمين واجتناب الكبائر والزنا وقول الزور والعصبية والفخر والكبر والإزراء على الناس والعجب



ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه مع التواضع والاستكانة وحسن الخلق وبدل المعروف وكف الأذى وترك الغيبة والنميمة والسعاية وتفقد المأكل والمشرب



فهذه جملة ما يأمرون به ويستعملونه ويرونه وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول واليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل وبه نستعين وعليه نتوكل واليه المصير



نقلا من كتاب :

العقيدة الطحاوية

للإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


قَالَ العَلاَّمَةُ حُجَّةِ الإِسلاَمِ أبو جَعفرٍ الوَرَّاقِ الطّحَاوي - بِمصرَ - رَحِمَهُ اللهُ:

هَذَا ذِكْرُ بَيَانِ عَقِيدَةِ أهلِ السُنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَلىَ مَذْهَبِ فُقَهَاءِ الـمِلَّةِ: أَبِي حَنِيفَةَ النُعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ الكُوفِيّ، وَأبِي يُوسُف يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهيِمَ الأَنْصَارِيّ، وَأبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ الـحَسَنِ الشَيْبَانِيّ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ وَمَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَيَدِينُونَ بِهِ لِرَبِ العَالَمِينَ.

َقُولُ فِي تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوفِيقِ اللهِ: إِنَّ اللهَ وَاحِدٌ لاَ شَرِيكَ لَهُ. وَلاَ شَئَ مِثلَهُ، وَلاَ شَئَ يُعْجِزَهُ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرَهُ.

قَدِيْمٌ بِلاَ ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلاَ انْتِهَاءٍ، لاَ يَفْنىَ وَلاَ يَبِيدُ، وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا يُرِيدُ، لاَ تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ وَلاَ تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلاَ يُشْبِهُ الأَنَامَ، حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، قَيُّومٌ لاَ يَنَامُ، خَالِقٌ بِلاَ حَاجَةٍ، رَازِقٌ بِلاَ مُؤْنَةٍ، مُمِيتٌ بِلاَ مَخَافَةٍ، بَاعِثٌ بِلاَ مَشَقَةٍ.

مَازَالَ بِصِفَاتِهِ قَدِيْماً قَبْلَ خَلْقِهِ، لَمْ يَزْدَدْ بِكَوْنِهِمْ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَتِهِ.
وَكَمَا كَانَ بِصِفَاتِهِ أَزَلِياً، كَذَلِكَ لاَ يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِياً، لَيْسَ بَعْدَ خَلْقِ الـخَلْقِ اسْتَفَادَ اسْمَ الـخَالِقِ، وَلاَ بِإحْدَاثِهِ البَرِيَّةِ اسْتَفَادَ اسْمَ البَارِئِ.

لَهُ مَعْنَى الرُبُوبِيَّةِ وَلاَ مَرْبُوبَ، وَمَعْنَى الـخَالِقِ وَلاَ مَخْلُوقَ. وَكَمَا أَنَّهُ مُحْيِي الـمَوْتَى بَعْدَمَا أَحْيَا، اسْتَحَقَّ هَذَا الاسْمَ قَبْلَ إِحْيَائِهِمْ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ اسْمَ الـخَالِقِ قَبْلَ إِنْشَائِهِمْ.

ذَلِكَ بِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ، وَكُلُّ شَئٍ إِلَيْهِ فَقِيْرٌ، وَكُلُّ أَمْرٍ عَلَيْهِ يَسِيْرٌ، لاَ يَحْتَاجُ إِلىَ شَئٍ، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَـْئٌ وَهُوَ السَمِيْعُ البَصِيْرُ}.

خَلَقَ الـخَلْقَ بِعِلْمِهِ، وَقَدَّرَ لَهُمْ أَقْدَاراً، وَضَرَبَ لَهُمْ ءَاجَالاً، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَئٌ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَعَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

وَكُلُّ شَئٍ يَجْرِي بِتَقْدِيرِهِ، وَمَشِيئَتِهِ، وَمَشِيئَتُهُ تَنْفُذُ لاَ مَشِيئَةُ لِلعِبَادِ إِلاَّ مَا شَاءَ لَهُمْ، فَمَا شَاءَ لَهُمْ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَعْصِمُ وَيُعَافِي فَضْلاً، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيَخْذِلُ وَيَبْتَلِي عَدْلاً. وَكُلُّهُمْ يَتَقَلَبُونَ فِي مَشِيئَتِهِ بَيْنَ فَضْلِهِ وَعَدْلِهِ. وَهُوَ مُتَعَالٍ عَنِ الأَضْدَادِ وَالأَنْدَادِ. لاَ رَادَّ لِقَضَائِهِ، وَلاَ مُعْقِبَ لِحُكْمِهِ، وَلاَ غَالِبَ ِلأَمْرِهِ.

ءَامَنَّا بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَأَيْقَنَّا أَنْ كُلاً مِنْ عِنْدِهِ.

وَإِنَّ مُحَمَّداً صَلىَّ اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ الـمُصْطَفَى، وَنَبِيَهُ الـمُجْتَبَى، وَرَسُولَهُ الـمُرْتَضَى، وَإِنَّهُ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامُ الأَتْقِيَاءِ، وَسَيِّدُ الـمُرْسَلِينَ، وَحَبِيبُ رَبِّ العَالَمِينَ، وَكُلُّ دَعْوَةِ نُبُوَّةٍ بَعْدَ نُبُوَتِهِ فَغَيٌّ وَهَوَى.

وَهُوَ الـمَبْعُوثُ إِلىَ عَامَّةِ الـجِنِّ وَكَافَّةِ الوَرَى بِالـحَقِّ وَالـهُدَى وَبِالنُورِ وَالضِّيَاءِ.

وَإِنَّ القُرْءَانَ كَلاَمُ اللهِ، مِنْهُ بَدَا بِلاَ كَيْفِيَّةٍ قَوْلاً، وَأَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَحْياً، وَصَدَّقَهُ الـمُؤْمِنُونَ عَلىَ ذَلِكَ حَقّاً، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ كَلاَمُ اللهِ تَعَالىَ بِالـحَقِيقَةِ لَيْسَ بـِمَخْلُوقٍ كَكَلاَمِ البَرِيَّةِ، فَمَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَلاَمُ البَشَرِ فَقَََد كَفَرَ، وَقَدْ ذَمَهُ اللهُ وَعَابَهُ وَأَوْعَدَهُ بِسَقَرَ حَيْثُ قَالَ تَعَالىَ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ}. فَلَمَّا أَوْعَدَ اللهُ بِسَقَرٍ لِمَنْ قَالَ: {إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ البَشَرِ}. عَلِمْنَا وَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَوْلُ خَالِقِ البَشَرِ، وَلاَ يُشْبِهُ قَوْلَ البَشَرِ.

وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنىً مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، فَمَنْ أَبْصَرَ هَذَا اعْتَبَرَ وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّارِ انْزَجَرَ، وَعَلِمَ أَنَّهُ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ.

وَالرُؤْيَةُ حَقٌّ لأَهْلِ الـجَنَّةِ بِغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَلاَ كَيْفِيَّةٍ كَمَا نَطَقَ بِِهِ كِتَابُ رَبِّنَا:} وُجُوهٍ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلىَ رَبِهَا نَاظِرَةٌ.{ وَتَفْسِيْرُهُ عَلىَ مَا أَرَادَهُ اللهُ تَعَالىَ وَعَلِمَهُ، وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنْ الـحَدِيْثِ الصَحِيحِ عَنْ الرَّسُولِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَعْنَاهُ عَلىَ مَا أَرَادَ، لاَ نَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مُتَأَوِلِينَ بِآرَائِنَا وَلاَ مُتَوَهِمِينَ بِأَهْوَائِنَا، فَإِنَّهُ مَا سَلِمَ فِي دِينِهِ إِلاَّ مَنْ سَلَّمَ للهِ عَزَ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ عِلْمَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيهِ إِلىَ عَالِمِهِ.

وَلاَ تَثْبُتُ قَدَمٌ فِي الإِسْلاَمِ إِلاَّ عَلىَ ظَهْرِ التَّسْليِمِ وَالاسْتِسْلاَمِ.

فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُهُ وَلَمْ يَقْنَعْ بِالتَّسْلِيمِ فَهْمُهُ، حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحِيدِ، وَصَافِي الـمَعْرِفَةِ، وَصَحِيْحِ الإِيْمَانِ. فَيَتَذَبْذَبَ بَيْنِ الكُفْرِ وَالإِيْمَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ، وَالإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ، مُوَسوِساً تَائِهاً شَاكاً، لاَ مُؤْمِناً مُصَدِقًا، وَلاَ جَاحِداً مُكَذِباً.

َولاَ يَصْحُ الإِيْمَانُ بِالرُّؤْيَةِ لأَهْلِ دَارِ السَّلاَمِ لِمَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْهُمْ بِوَهْمٍ أَوْ تَأَوَّلَهَا بِفَهْمٍ إِذْ كَانَ تَأوِيلُ الرُّؤْيِةِ وَتَأوِيلُ كُلِّ مَعْنَى يُضَافُ إِلىَ الرُّبُوبِيَةِ بِتَرْكِ التَأوِيلِ وَلُزُومِ التَّسْلِيمِ، وَعَلَيهِ دِينُ الـمُسْلِمِينَ.

وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَشْبِيهَ زَلَّ وَلَمْ يُصِبِ التَّنْـزِيهَ. فَإِنَّ رَبَّنَا جَلَّ وَعَلاَ مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ، مَنْعُوتٌ بِنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ، لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ.

وَتَعَالىَ عَنِ الـحُدُودِ وَالغَايَاتِ، وَالأَرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لاَ تَحْوِيهِ الـجِهَاتِ الستُّ كَسَائِرِ الـمُبْتَدَعَاتِ.

وَالـمِعْرَاجُ حَقٌّ، وَقَدْ أُسْرِيَ بِالنَّبِي صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَعُرَجَ بِشَخْصِهِ فِي اليَقَضَةِ إِلىَ السَّمَاءِ، ثُمَّ إِلىَ حَيْثُ شَاءَ اللهُ مِنَ العُلىَ، وَأكْرَمَهُ اللهُ بِمَا شَاءَ، وَأوْحَى إِليْهِ مَا أَوْحَى، } مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى.{ فَصَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الأَخِرَةِ وَالأُولىَ.

وَالـحَوْضُ الذِي أَكْرَمَهُ اللهُ تَعَالىَ بِهِِ غِيَاثاً لأُمْتِهِ حَقٌّ.

وَالشَّفَاعَةُ الَّتِي ادَّخَرَهَا لَهُمْ حَقٌّ، كَمَا رُوِيَ فِي الأَخْبَارِ.

وَالـمِيثَاقُ الذِي أَخَذَهُ اللهُ تَعَالىَ مِنْ ءَادَمَ وَذُرِيَتِهِ حَقٌّ.

وَقَدْ عَلِمَ اللهُ تَعَالىَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ الـجَنَّةَ، وَعَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً، فَلاَ يُزَادُ فِي ذَلِكَ العَدَدِ وَلاَ يَنْقُصُ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ أفْعَالَهُمْ فِيمَا عَلِمَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ، وَكُلٌ مُيَسَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. وَالأَعْمَالُ بِالـخَوَاتِيمِ.

وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِقَضَاءِ اللهِ تَعَالىَ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِقَضَاءِ اللهِ تَعَالىَ.

وَأَصْلُ القَدَرِ سِرُّ اللهِ تَعَالىَ فِي خَلْقِهِ، لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ مَلَكٌ مُقَرَبٌ وَلاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ. وَالتَّعَمُّقُ وَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ ذَرِيعَةُ الـخِذْلاَنِ، وَسُلَّمُ الـحِرْمَاِن، وَدَرَجَةُ الطُّغْيَانِ، فَالـحَذَرَ كُلَّ الـحَذَرِ مِنْ ذَلِكَ نَظَراً وَفِكْراً وَوَسْوَسَةً، فَإِنَّ اللهَ تَعَالىَ طَوَى عِلْمَ القَدَرِ عَنْ أَنَامِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ كَمَا قَالَ تَعَالىَ فِي كِتَابِهِ:} لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.{ فَمَنْ سَأَلَ لِمَ فَعَلَ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ، وَمَنْ رَدَّ حُكْمَ الكِتَابِ كَانَ مِنَ الكَافِرِينَ.

فَهَذِهِ جُمْلَةُ مَا يَحْتَاجُ إِليهِ مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلبَهُ مِنْ أَولِيَاءِ اللهِ تَعَالىَ، وَهِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ، لأَنَّ العِلْمَ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الـخَلْقِ مَوجُودٌ، وَعِلْمٌ فِي الـخَلقِ مَفْقُودٌ، فَإِنْكَارُ العِلْمِ الـمَوْجُودِ كُفْرٌ، وَادِّعَاءُ العِلْمِ الـمَفْقُودِ كُفْرٌ، وَلاَ يَثْبُتُ الإِيْمَانُ إِلاَّ بِقَبُولِ العِلمِ الـمَوجُودِ وَتَرْكِ طَلَبِ العِلْمِ الـمَفْقُودِ.

وَنُؤْمِنُ بِاللَّوحِ وَالقَلَمِ وَبِجَمِيعِ مَا فِيهِ قَدْ رُقِمَ. فَلَوِ اجْتَمَعَ الـخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلىَ شَئٍ كَتَبَهُ اللهُ تَعَالىَ فِيهِ أَنَّهُ كَائِنٌ لِيَجْعَلُوهُ غَيْرَ كَائِنٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. وَلَوِ اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ عَلىَ شَئٍ لَمْ يَكْتُبُهُ اللهُ تَعَالىَ فِيهِ لِيَجْعَلُوهُ كَائِناً لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. جَفَّ القَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلىَ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَا أَخْطَأَ العَبْدُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَمَا أَصَابَهِ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ.

وَعَلىَ العَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ فِي كُلِّ كَائِنٍ مِنْ خَلْقِهِ، فَقَدَّرَ ذَلِكَ تَقْدِيراً مُحْكَماً مُبْرَماً لَيْسَ فِيهِ نَاقِِضٌ وَلاَ مُعَقبٌ وَلاَ مُزِيلٌ وَلاَ مُغَيْرٌ وَلاَ مُحَوَّلاٌ وَلاَ نَاقِصٌ وَلاَ زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ فِي سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ

وَذَلِكَ مِنْ عَقْدِ الإِيْمَانِ وَأُصُولِ الـمَعْرِفَةِ وَالاعْتِرَافِ بِتَوحِيدِ اللهِ تَعَالىَ وَرُبُوبِيَتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالىَ فِي كِتَابِهِ:} وَخَلَقَ كُلَّ شَـْئٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً.{ وَقَالَ تَعَالىَ:} وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.{
فَوَيْلٌ لِمَنْ صَارَ للهِ تَعَالىَ فِي القَدَرِ خَصِيماً، وَأَحْضَرَ لِلنَّظَرِ فِيهِ قَلْباً سَقِيماً، لَقَدِ التَمَسَ بِوَهْمِهِ فِي فَحْصِ الغَيْبِ سِرًّا كَتِيماً، وَعَادَ بِمَا قَالَ فِيهِ أَفَّاكاً أَثِيماً.

وَالعَرْشُ وَالكُرْسِيُّ حَقٌ، وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنِ العَرْشَ وَمَا دُونَهُ، مُحِيْطٌ بِكُلِّ شَئٍ وَفَوْقَهُ، وَقَدْ أعْجَزَ عَنِ الإِحَاطَةِ خَلقَهُ.

وَنَقُولُ: إِنَّ اللهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَكَلَّمَ مُوسَى تَكلِيمَا إِيـمَاناً وَتَصْدِيقاً وَتَسلِيماً.

وَنُؤْمِنُ بِالـمَلاَئِكَةِ وَالنَّبِيينَ وَالكُتُبِ الـمُنَـزَّلَةِ عَلىَ الـمُرْسَلِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلىَ الـحَقِّ الـمُبِينَ.

وَنُسَمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ، مَا دَامُوا بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيّ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَرِفِينَ، وَلَهُ بِكُلِّ مَا قَالَهُ وَأَخْبَرَ مُصَدِقِينَ غَيْرَ مُنْكِرِينَ.

وَلاَ نَخُوضُ فِي اللهِ وَلاَ نُمَارِي فِي دِينِ اللهِ. وَلاَ نُجَادِلُ فِي القُرْءَانِ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ كَلاَمُ رَبِّ العَالـَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ، فَعَلَّمَهُ سَيِّدَ الـمُرْسَلِينَ مُحَمَّداً صَلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ كَلاَمُ اللهِ تَعَالىَ، لاَ يُسَاوِيهِ شَئٌ مِنْ كَلاَمِ الـمَخْلُوقِينَ، وَلاَ نَقُولُ بِخَلْقِهِ، وَلاَ نُخَالِفُ جَمَاعَةَ الـمُسْلِمِينَ.

وَلاَ نُكَفِّرُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍ مَا لَمْ يَسْتَحِلَّهُ، وَلاَ نَقُولُ لاَ يَضُرُّ مَعِ الإِيْمَانِ ذَنْبٌ لِمَنْ عَمِلَهُ.

نَرْجُو لِلمُحْسِنِينَ مِنَ الـمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَيُدْخِلَهُمُ الـجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ، وَلاَ نَأمَنُ عَلَيْهِمْ، وَلاَ نَشْهَدُ لَهُمْ بِالـجَنَّةِ، وَنَسْتَغْفِرُ لِمُسِيئِهمْ وَنَخَافُ عَلَيهِمْ وَلاَ نُقَنِّطَهُمْ.

وَالأَمْنُ وَالإِيَاسُ يَنْقُلاَنِ عَنْ مِلَّةِ الإِسْلاَمِ، وَسَبِيلُ الـحَقِّ بَيْنَهُمَا لأَهْلِ القِبْلَةِ.

وَلاَ يَخْرُجُ العَبْدُ مِنْ الإِيْمَانِ إِلاَّ بِجُحُودِ مَا أَدْخَلَهُ فِيهِ.

وَالإِيْمَانُ هُوَ الإِقْرَارُ بِاللَّسَانِ وَالتَّصْدِيقُ بِالـجِنَانِ.

وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلىّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّرْعِ وَالبَيَانِ كُلُّهُ حَقٌّ.

وَالإِيْمَانُ وَاحِدٌ، وَأَهْلُهُ فِي أَصْلِهِ سَوَاءٌ وَالتَفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بِالـخَشْيَةِ وَالتُقَى وَمُخَالَفَةِ الـهَوَى وَمُلاَزَمَةِ الأُولىَ.

وَالـمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ أَوْلِيَاءُ الرَّحْمَنِ وَأَكْرَمَهُمْ، عِنْدَ اللهِ أَطْوَعُهُمْ وَأتْبَعُهُمْ لِلقُرْءَانِ.

وَالإِيْمَانُ هُوَ الإِيْمَانُ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَومِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ اللهِ تَعَالىَ. وَنَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ كُلَّهُ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَنُصَدِّقُهُمْ كُلُّهُمْ عَلىَ مَا جَاءُوا بِهِ.

وَأَهْلُ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ لاَ يَخْلُدُونَ إِذاَ مَاتُوا وَهُمْ مُوَحِّدُونَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَائِبِينَ بَعْدَ أَنْ لَقُوا اللهَ عَارِفيِنَ مُؤْمِنِينَ، وَهُمْ فِي مَشِيئَتِهِ وَحُكْمِهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ، كَمَا ذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ:} وَيِغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ.{ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ فِي النَّارِ بِعَدْلِهِ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ مِنْ أَهْلِ طاَعَتِهِ ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ إِلىَ جَنَّتِهِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالىَ تَوَلىَّ أَهْلَ مَعْرِفَتِهِ وَلَمْ يَجْعَلْهُمْ فِي الدَّارَينِ كَأَهْلِ نُكْرَتِهِ الذِينَ خَابُوا مِنْ هِدَايَتِهِ وَلَمْ يَنَالُوا مِنْ وِلاَيَتِهِ.
اللَّهُمَّ يَا وَليَّ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ ثَبِّتْنَا عَلىَ الإِسْلاَمِ حَتىَّ نَلْقَاكَ بِهِ.

وَنَرَى الصَّلاَةَ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ، وَعَلىَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ.

وَلاَ نُنَـزِّلُ أَحَداً مِنْهُمْ جَنَّةً وَلاَ نَاراً، وَلاَ نَشْهَدُ عَلَيْهُمْ بِكُفْرٍ وَلاَ بِشِرْكٍ وَلاَ بِنِفَاقٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَئٌ مِنْ ذَلِكَ، وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إِلىَ اللهِ تَعَالىَ.

وَلاَ نَرَى السَّيْفَ عَلىَ أَحْدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّيْفُ.
وَلاَ نَرَى الـخُرُوجَ عَلىَ أَئِمَّتِنَا وَوُلاَةِ أَمُورِنَا وَإِنْ جَارُوا، وَلاَ نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلاَ نَنْـزعُ يَداً مِنْ طَاعَتِهِمْ، وَنَرَى طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرِيْضَةً مَا لَمْ يَأمُرُوا بِمَعْصِيَةٍ، وَنَدْعُو لَهُمْ بِالصَّلاَحِ وَالـمُعَافَاةِ.

وَنَتْبِعُ السُّنَّةَ وَالـجَمَاعَةَ، وَنَجْتَنِبُ الشُذُوذَ وَالـخِلاَفَ وَالفُرْقَةَ.

وَنُحِبُ أَهْلَ العَدْلِ وَالأَمَانَةِ وَنُبْغِضُ أَهْلَ الـجَوْرِ وَالـخِيَانَةِ.

وَنَقُولُ اللهُ أعْلَمُ فِيْمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا عِلْمُهُ.

وَنَرَى الـمَسْحَ عَلىَ الـخُفَّينِ فِي السَّفَرِ وَالـحَضَرِ كَمَا جَاءَ فِي الأَثَرِ.

وَالـحَجُّ وَالـجِهَادُ مَاضِيَانِ مَعَ أُولِي الأَمْرِ مِنْ الـمُسْلِمِينَ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِهِمْ إِلىَ قِيَامِ السَّاعَةِ لاَ يُبْطِلُهُمَا شَئٌ وَلاَ يَنْقُضُهُمَا.

وَنُؤْمِنُ بِالكِرَامِ الكَاتِبِينَ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُمْ عَلَيْنَا حَافِظِينَ، وَنُؤْمِنُ بِمَلَكِ الـمَوْتِ الـمُوَكَّلِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ العَالَمِينَ، وَبِعَذَابِ القَبْرِ لِمَنْ كَانَ لَهُ أَهْلاً، وَسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ فِي قَبْرِهِ عَنْ رَبِّهِ وَدِينِهِ وَنِبِيِهِِ عَلىَ مَا جَاءَتْ بِهِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَعَنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ.

وَالقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الـجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيْرَانِ.

وَنُؤْمِنُ بِالبِعْثِ وَجَزَاءِ الأَعْمَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالعَرْضِ وَالـحِسَابِ وَقِرَاءَةِ الكِتَابِ وَالثَوَابِ وَالعِقَابِ وَالصِّرَاطِ وَالـمِيزَانِ.

وَالـجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ لاَ تَفْنَيَانِ أَبَداً وَلاَ تَبِِيدَانِ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالىَ خَلَقَ الـجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ الـخَلْقِ وَخَلَقَ لَهُمَا أَهْلاً، فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلىَ الـجَنَّةَ فَضْلاً مِنْهُ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلىَ النَّارِ عَدْلاً مِنْهُ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ لَهُ وَصَائِرٌ إِلىَ مَا خُلِقَ لَهُ.

وَالـخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرَانِ عَلىَ العِبَادِ.

وَالاسْتِطَاعَةُ التِي يَجِبُ بِهَا الفِعْلُ مِن نَحْوِ التَّوْفِيقِ الذِي لاَ يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ الـمَخْلُوقُ بِهِ فَهِيَ مَعَ الفِعْلِ، وَأَمَّا الاسْتِطَاعَةُ مِنْ جِهَةِ الصَّحَةِ وَالوُسْعِ وَالتَّمَكُّنِ وَسَلاَمَةِ الآلاَتِ فَهِيَ قَبْلَ الفِعْلِ، وَبِهَا يَتَعَلَقُ الـخِطَابُ، وَهِيَ كَمَا قَالَ تَعَالىَ:} لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعُهُا.{

وَأَفْعَالُ العِبَادِ خَلْقُ اللهِ وَكَسْبٌ مِنْ العِبَادِ. وَلَمْ يُكَلِّفْهُمُ اللهُ تَعَالىَ إِلاَّ مَا يُطِيقُونَ، وَلاَ يُطَيَّقُونَ إِلاَّ مَا كَلَّفَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرُ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ.

نَقُولُ: لاَ حِيْلَةَ لأَحَدٍ، وَلاَ حَرَكَةَ لأَحَدٍ وَلاَ تَحَوُّلَ لأَحَدٍ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلاَّ بِمَعُونَةِ اللهِ، وَلاَ قُوَةَ لأَحَدٍ عَلَى إِقَامَةِ طَاعَةِ اللهِ وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا إِلاَّ بِتَوفِيقِ اللهِ.

وَكُلُّ شَئٍ يَجْرِي بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالىَ وَعِلْمِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ. غَلَبَتْ مَشِيْئَتُهُ الـمَشِيْئَاتِ كُلَّهَا، وَغَلَبَ قَضَاؤُهُ الـحِيَلَ كُلَّها. يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ أَبَداً، تَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَحَيْنٍ، وَتَنَـزَّهَ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ وَشَيْنٍ } لاَ يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.{

وَفِي دُعَاءِ الأَحْيَاءِ وَصَدَقَاتِهِمْ مَنْفَعَةٌ للأَمْوَاتِ، وَاللهُ تَعَالىَ يَسْتَجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَيِقْضِي الـحَاجَاتِ، وَيَمْلِكُ كُلَّ شَئٍ وَلاَ يَمْلِكُهُ شَئٌ، وَلاَ غِنَى عَنِ اللهِ تَعَالىَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنِ اللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَقَدْ كَفَرَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الـحَيْنِ.

وَاللهُ يَغْضَبُ وَيَرْضَى لاَ كَأَحَدٍ مِنْ الوَرَى.

وَنُحِبُّ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلاَ نَتَبَرَّأ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَبِغَيْرِ الـخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلاَ نَذْكُرُهُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيْمَانٌ وَإِحْسَانٌ وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغْيَانٌ.

وَنُثْبِتُ الـخِلاَفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَوَلاً لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ رَضِي اللهُ عَنْهُ، تَفْضِيلاً لَهُ وَتَقْدِيْماً عَلىَ جَمِيْعِ الأُمَّةِ. ثُمَّ لِعُمَرَ بْنِ الـخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ لِعَيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُمُ الـخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالأَئِمَةِ الـمُهْتَدُونَ.
وَإِنَّ العَشَرَةَ الذِينَ سَمَّاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَشَرَهُمْ بِالـجَنَّةِ، نَشْهَدُ لَهُمْ بِالـجَنَّةِ، عَلىَ مَا شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَولُهُ الـحَقُّ، وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَليٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الـجَرَّاحِ، وَهُوَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَمَنْ أَحْسَنَ القَوْلَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَذُرِّيَّاتِهِ الـمُقَدَسِينَ مِنْ كُلِّ رَجْسٍ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ النِّفَاقِ.

وَعُلَمَاءُ السَّلَفِ مِنْ السَّابِقِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَهْلُ الـخَيْرِ وَالأَثَرِ، وَأَهْلُ الفِقْهِ وَالنَّظَرِ، لاَ يُذْكَرُونَ إِلاَّ بِالـجَمِيلِ وَمَنْ ذَكَرَهُمْ بِسُوءٍ فَهُوَ عَلىَ غَيْرِ السَّبِيلِ.

وَلاَ نُفَضِّلُ أَحَداً مِنَ الأَوْلِيَاءِ عَلىَ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، وَنَقُولُ نَبيٌّ وَاحِدٌ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الأَوْلِيَاءِ.

وَنُؤْمِنُ بَمَا جَاءَ مِنَ كَرَامَاتِهِمْ، وَصَحَّ عَنِ الثِقَاتِ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ.

وَنُؤْمِنُ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ مِنْ خُرُوجِ الدَّجَالِ، وَنُزُولِ عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ السَّمَاءِ، وَنُؤْمِنُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجِ دَابَّةِ الأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِهَا.

وَلاَ نُصَدِقُ كَاهِناً وَلاَ عَرَّافاً وَلاَ مَنْ يَدَّعِي شَيْئاً يُخَالِفُ الكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ.

وَنَرَى الـجَمَاعَةَ حَقاً وَصَوَاباً، وَالفِرْقَةَ زَيْغاً وَعَذَاباً.

وَدِينُ اللهِ فِي الأرضِ وَالسَّمَاءِ وَاحِدٌ، وَهُوَ دِينُ الإِسْلاَمِ، قِالِ اللهُ تَعَالىَ:} إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمَ.{ وَقَالَ تَعَالىَ:} وَرَضِيْتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً.{ وَهُوَ بَيْنَ الغُلُوِّ وَالتَقْصِيرِ، وَبَيْنَ التَشْبِيهِ وَالتَعْطِيلِ، وَبَيْنَ الـجَبْرِ وَالقَدْرِ، وَبَيْنَ الأَمْنِ وَالإِيَاسِ.

فَهَذَا دِيْنُنَا وَاعْتِقَادُنَا ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَنَحْنَ بُرَءَاءُ إِلىَ اللهِ مِنْ كُلِّ مَنْ خَالَفَ الذِي ذَكَرْنَاُه وَبَينَاهُ.

وَنَسأَلُ اللهَ تَعَالىَ أَنْ يُثَبِتَنَا عَلىَ الإِيْمَانِ وَيَخْتِمَ لَنَا بِهِ، وَيَعْصِمَنَا مِنَ الأَهْوَاءِ الـمُخْتَلِفَةِ وَالآرَاءِ الـمُتَفَرِقَةِ وَالـمَذَاهِبِ الرَّدِيَّةِ، مِثْلِ الـمُشَبِهَةِ وَالـمُعْتَزِلَةِ وَالـجَهْمِيَةِ وَالـجَبْرِيَّةِ وَالقَدَرِيَّةِ، وَغَيْرَهُمْ مِنَ الذِينَ خَالَفُوا السُّنَّةَ وَالـجَمَاعَة وَحَالَفُوا الضَّلاَلَةِ، وَنَحْنَ مِنْهُمْ بَرَاءٌ وَهُمْ عِنْدَنَا ضُلاَّلٌ وَأَرْدِيَاء، وَبِاللهِ العِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقِ.

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 12:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثـري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أخي الفاضل

أرسل أبو هيثم المستغانمي الغير خلوق هذا ، للشيخ بن باديس رحمه الله كي يعاتبه لأنه كان يدرس الأشعرية و يقبل فصولا منها و من السلفية التي يهرف بها فكان سلفيا حقا و فعلا و واقعا من ملبسه حتى جهاده الواضح و مواقفه ، فمن هذا الشاب حتى يخرج الناس من دين الله الصحيح ؟

هاته لسيت سلفية حقة عند هؤلاء ، هذا لعب أطفال يدافعون عن آل سعود الذي ينسبون لهم السلفية و هم يعطلون - هم و الدجالون - الجهاد أحد أهم أركان السلفية الحقة و قوام أهل السنة و الجماعة

هؤلاء يصعقهم الشيخ بن باديس رحمه الله ، أما من يتبعون ، فجزيرة تيران و صنافير السعودية التي وهبوها لليهود منذ سنة 1967 تخرجهم من دائرة السنة و الجماعة و العياذ بالله ، إذ يكف يهدون اليهود أرض رسول الله صلى الله عليه و سلم و يفرشوننها للقواعد الأمريكية لقتل أهل السنة و الجماعة ، ثم يتكلمون عن كلام هم ليسوا منه في شيء

"يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية" صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم


.
أخي بارك الله فيك ... الأخ أبو هيثم ناقل للرأي و عتابك عليه ما كان ليسرد في الرد
و هو اساءة بارك الله فيك ... ثم هم كرروا أكثر من مرة أنهم لا علاقة لهم بآل سعود

و الموضوع لردم الهوة ... بدل الوحشة و النفور

شكرا على المرور

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 01:10 PM
الأخ ICER لعلك تجد في الرابط أسفله ما تجدر قراءته


الأزمة العقيدية بين الأشاعرة و أهل الحديث - خلال القرنين:5-6 الهجريين- مظاهرها ، آثارها ، أسبابها ، و الحلول المقترحة لها

د.خالد كبير علال47591 -9 -1428
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 06:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 08:18 PM
هل رأيتم من يسب ؟؟؟؟ الاخ الاثري يقول عن أبوهيثم غير خلوق !!! وحاشاه الاخ ابو هيثم
ولكن سجلوا هذه حتى لا يتهنا احد اننا نسب ونقذف وماشابه ذلك
اتمنى ان لاتنسوها هذه المسبة في حق اخونا ابو هيثم
بارك الله فيكم جميعا
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-09-2008
  • الدولة : الجزائر - تيزي وزّو
  • العمر : 39
  • المشاركات : 1,121
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فريد العربي is on a distinguished road
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 09:12 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منتصر أبوخباب مشاهدة المشاركة
هل رأيتم من يسب ؟؟؟؟ الاخ الاثري يقول عن أبوهيثم غير خلوق !!! وحاشاه الاخ ابو هيثم
ولكن سجلوا هذه حتى لا يتهنا احد اننا نسب ونقذف وماشابه ذلك
اتمنى ان لاتنسوها هذه المسبة في حق اخونا ابو هيثم
بارك الله فيكم جميعا
منتصر
السلام عليكم
لا عليك أخي منتصر
فهذا الأثري أكبر سباب في المنتدى منذ أكثر من عام
إن لم تكن قد عرفته فهو صاحبنا ذو الأصفار
salim400o
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2007
  • الدولة : بسكرة -الجزائر-
  • المشاركات : 44,561
  • معدل تقييم المستوى :

    66

  • أبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the roughأبو اسامة is a jewel in the rough
الصورة الرمزية أبو اسامة
أبو اسامة
مشرف عام ( سابق )
رد: ردم الهوة ما بين السلفية و الأشعرية + رأي ابن تيمية
13-05-2009, 11:18 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منتصر أبوخباب مشاهدة المشاركة
هل رأيتم من يسب ؟؟؟؟ الاخ الاثري يقول عن أبوهيثم غير خلوق !!! وحاشاه الاخ ابو هيثم
ولكن سجلوا هذه حتى لا يتهنا احد اننا نسب ونقذف وماشابه ذلك
اتمنى ان لاتنسوها هذه المسبة في حق اخونا ابو هيثم
بارك الله فيكم جميعا
منتصر
السلام عليكم
أبدا والله ، ما وجدنا في الأخ أبا الهيثم إلا كل خير .
أما التباين في الطرح واختلاف القناعات فهذا أساس المنتدى وملح اجتماعنا.بشرط حفظ الكرامات .
أتمني على الأثري من منطلق الاخوة وحسن الظن به، أن يسحب اتهامه هذا الذى لا نراه مبررا .
والله من وراء القصد
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:42 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى