اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين
الأخ " المسترشد " متابعون للحوار مع الأخوة من غير " النّسخلصقيّين " !
قال الحافظ البيهقي في كتابه [ " الأسماء و الصفات " ؛ المكتبة الأزهرية للتراث ؛ صفحة 419 - 420 ] :
قال أبو سليمان رحمه الله في معالم السنن : و هذا من العلم الذي أمرنا أن نؤمن بظاهره ، وأن لا نكشف عن باطنه ، وهو من جملة المتشابه الذي ذكره الله تعالى في كتابه فقال : { هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } الآية : فالمحكم منه يقع به العلم الحقيقي والعمل ، و المتشابه يقع به الإيمان و العلم الظاهر ، و يوكل باطنه إلى الله عز وجل ، وهو معنى قوله : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ } وإنما حظ الراسخين أن يقولوا آمنا به كل من عند ربنا . وكذلك ما جاء من هذا الباب في القرآن كقوله عز وجل : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ }.
وقوله : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلناه ، وروي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم .
و قد زلّ بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال ، فحاد عن هذه الطريقة حين روى حديث النزول ، ثم أقبل على نفسه ، فقال : إن قال قائل : كيف ينزل ربنا إلى السماء ؟ قيل له : ينزل كيف يشاء . فإن قال : هل يتحرك إذا نزل ؟ فقال : إن شاء يتحرك وإن شاء لم يتحرك . و هذا خطأ فاحش عظيم ، و الله تعالى لا يوصف بالحركة ، لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد ، و إنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون ، و كلاهما من أعراض الحدث ، و أوصاف المخلوقين ، و الله تبارك وتعالى متعال عنهما ، ليس كمثله شيء .
فلو جرى هذا الشيخ على طريقة السلف الصالح ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش .
قال : وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع ، فإنه لا يثمر خيرا ولا يفيد رشدا ، ونسأل الله العصمة من الضلال ، والقول بما لا يجوز من الفاسد والمحال.انتهى
يرجى مراجعة الموضوع : الحافظ ابن حجر العسقلاني يردُّ على المُشبّهة و المُجسّمة
و لنا عودة ما وجدنا الى ذلك سبيلا...
|
أولا:لقد بترت كلامه أخي الحبيب وإليك كلامه كاملا:
((قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله

قال ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.
قال الشيخ: وقد رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حدثناه إسماعيل الصفار حدثنا محمد بن جعفر الوراق حدثنا محاضر عن الأعمش قال وأرى أبا سفيان ذكره عن جابر قال وذلك في كل ليلة.
قلت
مذهب علماء السلف وأئمة الفقهاء أن يجروا مثل هذه الأحاديث على ظاهرها وأن لا يريغوا لها المعاني ولا يتأولوها لعلمهم بقصور علمهم عن دركها.
حدثنا الزعفراني حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا بقية عن الأوزاعي، قال كان مكحول والزهري يقولان
أمروا الأحاديث كما جاءت.
قلت وهذا من العلم الذي أمرنا أن نؤمن بظاهره وأن لا نكشف عن
باطنه وهو من جملة المتشابه الذي ذكره الله عز وجل في كتابه فقال {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات}
[9] الآية ؛ فالمحكم منه يقع به العلم الحقيقي والعمل، والمتشابه يقع به الإيمان والعلم بالظاهر ونوكل
باطنه إلى الله سبحانه ؛ وهو معنى قوله {وما يعلم تأويله إلا الله}
[10] وإنما حظ الراسخين في العلم أن يقولوا {آمنا به كل من عند ربنا}
[11] وكذلك كل ما جاء من هذا الباب في القرآن كقوله {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر}
[12] وقوله {وجاء ربك والملك صفا صفا}
[13] والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلنا، وقد روي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة.
وقد زل بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال فحاد عن هذه الطريقة حين روى حديث النزول ثم أقبل يسأل نفسه عليه فقال إن قال قائل كيف ينزل ربنا إلى السماء قيل له ينزل كيف شاء فإن قال هل يتحرك إذا نزل أم لا، فقال إن شاء تحرك وإن شاء لم يتحرك.
قلت وهذا خطأ فاحش والله سبحانه لا يوصف بالحركة لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد، وإنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون وكلاهما من أعراض الحدث وأوصاف المخلوقين والله جل وعز متعال عنهما ليس كمثله شيء، فلو جرى هذا الشيخ عفا الله عنا وعنه على طريقة السلف الصالح ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش، وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع فإنه لا يثمر خيرا ولا يفيد رشدا ونسأل الله العصمة من الضلال والقول بما لا يجوز من الفاسد المحال.)).
ثانيا:أين مذهبك من كلام البيهقي(هل فيه تأويل أو تفويض)؟!!! أم فيه إجراءه على ظاهره دون البحث عن الكيفية والدخول في التفاصيل كالحركة وما إلى ذلك؟