اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي
النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لنا الميزان الذي يعرف به السني من غيره فقال((ما أنا عليه وأصحابي " ومعناها قطعاً صحيح ، ولا تخالف فيه الأشاعرة ، بل في الجوهرة :
(( وكل خير اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
فنقول لهم إذن :
أكان مما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة : تقديم العقل على النقل أو نفي الصفات ما عدا المعنوية والمعاني ، أو الاستدلال بدليل الحدوث والقدم ، أو الكلام على الجوهر والعرض والجسم والحال ، أو أن الإيمان هو مجرد التصديق القلبي ، أو القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ، أو الكلام النفسي الذي لا صيغة له ، أو نفي قدرة العبد وتأثير المخلوقات ، أو إنكار الحكمة والتعليل … إلى آخر ما في عقيدتكم ؟
إننا نربأ بكل مسلم أن يظن ذلك أو يقوله .
بل نحن نزيدكم إيضاحاً فنقول :
إن هذه العقائد التي أدخلتموها في الإسلام وجعلتموها عقيدة الفرقة الناجية بزعمكم ، هي ما كان عليه فلاسفة اليونان ومشركوا الصابئة وزنادقة أهل الكتاب .
لكن ورثها عنهم الجهم بن صفوان وبشر المريسي وابن كلاب وأنتم ورثتموها عن هؤلاء ، فهي من تركة الفلاسفة والابتداع وليست من ميراث النبوة والكتاب .
ومن أوضح الأدلة على ذلك أننا ما نزال حتى اليوم نرد عليكم بما ألفه أئمة السنة الأولون من كتب في الردود على " الجهمية " كتبوها قبل ظهور مذهبكم بزمان ، ومنهم الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والدارمي وابن أبي حاتم …
فدل هذا على أن سلفكم أولئك الثلاثة وأشباههم مع مازدتم عليهم وركبتم من كلامهم من بدع جديدة .
على أن المراء حول الفرقة الناجية ليس جديداً من الأشاعرة ، فقد عقدوا لشيخ الإسلام ابن تيمية محاكمة كبرى بسبب تأليفه " العقيدة الواسطية " وكان من أهم التهم الموجهة إليه أنه قال في أولها : " فهذا اعتقاد الفرقة الناجية… " .
إذ وجدوا هذا مخالفاً لما تقرر لديهم من الفرقة الناجية هي الأشاعرة والماتريدية .
وكان من جواب شيخ الإسلام لهم أنه أحضر أكثر من خمسين كتاباً من كتب المذاهب الأربعة وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين كلها توافق ما في الواسطية وبعضها ينقل إجماع السلف على مضمون تلك العقيدة .
وتحداهم رحمه الله قائلاً : " قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين ، فإن جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة … يخالف ما ذكرت فأنا أرجع عن ذلك " .
قال : " ولم يستطع المتنازعون مع طول تفتيشهم كتب البلد وخزائنه أن يخرجوا ما يناقض ذلك عن أحد من أئمة الإسلام وسلفه " .
فهل يريد الأشاعرة المعاصرون أن نجدد التحدي ونمدد المهلة أم يكفي أن نقول لهم ناصحين :
إنه لا نجاة لفرقة ولا لأحد في الابتداع ، وإنما النجاة كل النجاة في التمسك والاتباع .
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس
|
لا حول و لا قوة إلا بالله
نفس الأسطوانة .......
ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضوان الله عليهم
علماء الأمة من بيّن لنا ما كانوا عليه .. أو أنك من انصار فقه العوام
"العلماء ورثة الأنبياء"
"انما يخشى الله من عباده العلماء" ... الخ
يعني الجدلية بين
فهم ابن تيمية للنصوص و
فهم الكثير من العلماء للنصوص
ركز على مصطلح
فهم و تأمل جيدا ارتباط المصطلح بالعقل.
و بعد التأمل راجع تعريف علم الكلام.