رد: ما علق في النفس، ثم خطه اليراع.
01-10-2014, 10:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيمِ.
أ تـُراني غارقًا في ظلمات اليأس و القنوطِ؟
وهل أنا أحيا مع خلائق هم عني أغراب؟
ورغم ضوء مدينتي أرى النورَ في سراب
ففي المدينة دمارٌ وخرابٌ، قتل الجنود راعيها، فأصبح حاميها حراميها.
فالمصائب من كل حدبٍ وصوب.
حتى غرقت المراكب في بحارِ اليأس.
فغرقت الطرقات بدمع العيون الغائرات، والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدودِ، فرأيتُ النورَ سوادًا، فزادت وحدتي غربةً، وضعتُ في دواماتٍ غامضةٍ، ولم أدري في أيّ أرضٍ أنا؟ أو تحت أيّ سماءٍ؟
فما سمعتُ كلمة دفءٍ من حبيبٍ أو قريبٍ، فنزف ذلك القلب، ومات فيّ كل .جرحٍ آلاف المرات
فماذا أقول؟
وقد رحل عن حياتي أعز صديق، وأوفي حبيب، مع أمٍّ كانت لجرح فؤادي كطبيب.
صغُر الكونُ الفسيح في عيني، فلا أراه إلاّ جزءاً من ذرةٍ، أو جزءاً من ألف جزءٍ من حبة سنابل.
فأصابني الاختناق، وأصبح البقاء أمرًا مستحيلاً ..
أجد نفسي أعيش في ظلمةٍ لا تنقضي، ولا يأتي بعدها الصباح، فنحرت فيها الأفراح، على أرض الفؤاد المثقل بالجراح
فهل يؤلم الموت في سكراته؟.. وقد عشته في كلِ لحظةٍ ألف ألف أو يزيد ...
فلا أبالي مادام الروح منهكة تريد الخلاص، وهذا الخلاص الرحيل إلى حيثُ لا أدري
أ تراني أبحث عن الأرصفة؟
أم البحث عن الذين هم في الأضرحة، والذين هم عند ربهم أحياء .
أم تراني كنت باحثاً عن الذي لا يجيد الاختباء في داخل أعمق نقطة ، في أعمق
ذرة في نفسي.
سألت نفسي علني اهتدي إلى جوابٍ، ولكن ولا من مجيبٍ.
بحثتُ عن الدواء، ولكني ما عرفت الداء.
فأصابتني مذلة في نفسي، حين طرقتُ ابواباً مختلفة لمعرفة كنه نفسي، وما من .بابٍ إلاّ و نبذني طرداً ببعض الطعنات واللعنات... ونفسي لا تملك شيئاً
فبكيتُ بمرارة حتى أصابني العمه فازدادت ظلمتي ظلمتين مع ظلمة العين.
" إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "
آهٍ ! فقد ذبلت زهـور حلمي.. وتبددت كل رغباتي في العدم
ولم أجد حلاً.. وأصبحت أنا في معضلة.. وتعقدت المشكلة .
ومع هذا وذاك.. تيقنت من وجودِ واحدٍ، عالم بصغائر الأمور وكبائرها .
العمر يمضي و لحظاته لا تتكرر مرتين.. لأن الحياة ليست تامة ...لأجل ذلك أحاول الاقتراب منه.. لأجدَ السعادة والحياة الخالية من الهموم والأحزان.. وأسأله الإعانة والشهادة، كما اسأله الحلمَ والمكانة العالية في جناته.. وأسأله أن يفرج همي، ويُوسّع رزقي.. وأن يجمعني بأحبّائي وخلاّني.
قدري أنني لن أعيش إلا ساعة واحدة في هذه الحياة.. إذاً، لا أحزن.. فلا شيء يستحق الحزن.
أعيش يومي.. وأنسى ألامي الماضية.. وقد نقيت قلبي من الأحقاد.. فها أنا أعيش سعيداً.
وأرتقي بنفسي لأقترب من النورِ أكثر وأكثر.
وما دمت في معيّتهِ، فلا أحزن " لا تحزن إنَّ الله معنا ".
جمعني الله وإياكم في أعالي عليين
أمين.
وصلى الله وسلم على أشرف النبيين و المرسلين.










