سلام الله عليكم ...
°°°أورد صاحب الموضوع قائمة بأسماء رجال جاهدوا بمنطقهم ، وحاول أن يفهمنا بقراءته إلى أن الوهابية بتراثها ال 19 كتابا ، ليست هي كل الإسلام وإنما هي قراءة للإسلام ، لى جانب قراءات أخرى سبقتها ولحقتها قد تكون ألين وأرحم .
°°°أكثر المقاومين للوهابية هم أبناؤها (النجديين) الذين قاوموها ، وقاومها بالمثل الحجازيون الذين كانوا ينظرون نظرة توجس لهؤلاء الأعراب الذين غزوهم ودخلوا عنوة بلاد الحرمين التي عومل أهاليها كأنهم كفرة فجرة ، وأكثر الناقمين والناقدين على هذه الدعوة هو أخ لعبد الوهاب ، في كتاب شمل اعتراضاته على هذا التوجه أسماه ( الصواعق الإلاهية في الرد على الوهابية ).
°°°قد يكون محمد عبد الوهاب مصيبا في معظم ما كتبه في مؤلفاته ورسائله التسعة عشر ، غير أن التطبيق أبان فروقا ، اتضحت في الدموية التي رافقت توسع السعودية الوهابية في كثير من مناطق شبه الجزيرة وتخومها على مدار أزيد من قرن ، وهي فترة لم تكن الفتوحات الإسلامية الأولى قد بلغتها ، وهو ما يعني أن قبول الدعوة لم يكن سهلا لشذوذات تخللتها .
°°°جهد المصلح سبقته جهود أكثر صبرا وجلدا ، وهي جميعها تصب في وعاء إصلاح أحوال المجتمع الإسلامي دون الحاجة إلى إفراد العناية للوهابي الذي يحاول البعض تصويره كأنه نبي صاحب خوارق ، وهو في حقيقته داعية وليس له من الفقه شيئا يذكر ، وهو ليس بقامة وفقه الإئمة الأربعة المشهورين ، ولا بقامة ابن حزم الظاهري و لا شاكلة العز بن عبد السلام .
°°°الوهابية حتى وإن استندت الى نصوص صريحة صحيحة ، فهي بتقية لا تحسد عليها ، لأن الممارسات العنيفة واتهام الناس بالتكفير والعلمنة والعداء للإسلام ..... تهم جاهزة ...يسوقها الوهابي دون تفكير .
°°°(فالطاهر جاووت ) حاول أن يصل إلى استنتاج من خلال معطيات ساقها ، ان ليس كل عمل ارهابي هو عمل إسلامي ، فالإسلام المتسامح الرحيم لا يمكن وصمه بالإرهاب ، وما يقوم به بعض المسلمين من إرهاب باسمه هو سوء فهم وسوء تطبيق للإسلام ، فهم وحدهم المسؤولون عن نتائجه .
°°°الناس ليست مطالبة بقراءة كتب الداعية ، فهم يقرؤون كتبه على لسان أتباعه الذين أقترفوا جرائم ضد الإنسانية بقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وبنفس القراءة نرى جرائم دعاة الديمقراطية الذين يفعلون ما لا يقولون فهم دئاب في ثوب حملان .
°°°يُفترض الرد على قراءة (الطاهر جاووت ) بقراءة او قراءات أخرى تفند قراءته وتبين سوء تقديرها واعوجاجها ، وليس برميه بتهم غير لا ئقة ، فنحن في نقاش حضاري وفي حوار عن كيفيات فهم الإسلام ، فلا يمكن أن تستحوذوا على هذا الدين وتجعلوه خصوصية لا يجوز فيها نقد السلوكات المنحرفة التي تخالف جوهر الإسلام .
°°°أنا لست في حاجة الى نقولات تستنسخ من مواقع الرد على الشبهات ، لأن نقيضها موجود بكثرة موضح لاختلالات في المذهب الوهابي على لسان علماء كبار لسنا في مستواهم ، ومن هنا فقضية الدعوة الوهابية هي قضية (أخذ ورد) بين علماء الإسلام منذ ظهورها إلى الان بين رافض لها وداع إليها .
فالداعون لها بكثرتهم في هذا المنتدى مطالبون بإقناع من لم يقتنع بالحجة والمثال ، وليس بالزجر أو التخويف أو بالإخراج من الملة ؟ فالناس أحرار فيما تفكر ، ولسنا مجبرين أن نكون بنفس التفكير ، فكل منا له ميزانه الذي يستخدمه في وزن وتقدير الأمور .
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ، وهو الغفور الرحيم .