رد: أولويات الإسلامي. .
06-04-2012, 09:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
ليس تبريرا عزيزي الطاهر بل هو لبيان حجم التناقض في كلامك ...
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
ولست أدري لم تجاهلت الملاحظة التي صدّرت بها كلامي ؟
ما قامت به الجماعة المذكورة لا يختلف كثيرا من حيث المبديء عما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية في افغانستان ومع هذا فلم نر لك تعليقا على أمريكا بينما اتحفتنا بمنطقك العجيب في حالة الأزواد ولا تنفعك البراءة من اليو آس آي اليوم فهي الممثل الشرعي لفكرك فكما أنك تريد تأثيم الإسلاميين بأفعال جميع من إنتسب للإسلام فلتأكل المدنية الغربية بعجرها وبجرها وهذا هو العدل ..
كما أنك لم تكتفي بالبراءة (الجدلية) من استاذة الديمقراطية بل رحت تبرّر لها نشر الخلاعة والفجور بدعوى تنمية الثقافة والنهوض بالمجتمع وهذا يكفي لبيان تناقضك أمام العقلاء وهو قصدي من التعليق وبما أنه ظهر فالحمد لله و .. سلام
|
مرحبا الزميل الجيروا
بصدق لست انا من هو المتناقض لكنك انت الذي تعاني من مشكلة حقيقة في فهم طرق الحوار المنطقية ، وسأشرح لك هذا الامر بالتفصيل الممل ليكون دليلك على كلامك الحالي وعلى ردود اخرى ربما تحصل بيننا .
انا في موضوعي هذا مثلي مثل اي كاتب إدعيت "ادعاء" قد يكون صادق او كاذب المهم هو ادعاء ، وقلت ان الاسلاميين لا يهتمون بالمواطن بل بفرض فكرهم ، واتيت ببراهين مثل قصة ما حصل في تيمبكتو او ما حصل في مصر حيث تصدر قانون منع المواقع الايباحية على حل مشاكل ندرة انابيب الغاز او طوابير الخبز..
وعليه فالرد علي لمن له اعتراض يكون كالتالي ، مثلا "لا هؤلاء لا يمثلون الاسلاميين و السبب كذا كذا " او " لا الاسلاميون يهتمون بمصالح المواطن بدليل كذا كذا" او " هذه القرائن المرفقة مغلوطة بدليل كذا وكذا" او ربما حتى بالقول " الاسلاميون لا يعتبرون هذه تهمة فهذا منهجهم ، اي هم لا يحتاجون تبرير هذه الافعال "
يعني هذه نماذج لطرق الرد المنطقية الواضحة على إدعاء محدد، فحين يقول شخص شيء ، الرد يكون على ذلك الشيء وليس بالقفر هنا وهناك ، لان هذا الامر لا يعد ردا بل تمييع الموضوع ، او هروبا من مناقشة جوهر القضية وهذا ما فعلته انت بردك ، فقد ذهبت بالحوار للمناقشة شخص المدعي لا الفكر الذي يطرحه ، حين بدات في محاولة تفسير سبب عدم كوني لم أكتب على ما حدث في افغانستان ، حين قلت "ومع هذا لم نر من الطاهر جاووت مقالا يتحدث عن تفاعل الأمريكان مع نقائص التنمية في أفغانستان" وهذا طبعا ليس ردا و لا حتى قريب من الرد ، فالادعاء كان واضحا "لماذا لا يهتم الاسلاميون بمصالح من يحكمونهم" ، بينما ردك هو " انظروا الطاهر جاووت لا يكتب مواضيع على امريكا" وهذا طبعا إفلاس في طرق الرد حتى لا اقول كلمة اخرى ؟
ثم يا اخي لنقل اني لا اكتب مواضيع عن امريكا ، ما علاقة هذا بجوهر الموضوع ؟ ، يعني هل سيصير الاسلاميون يخدمون شعوبهم حين اكتب انا عن امريكا (عن نفسي سأفعل هذا ان كان سيؤدي لهذا الامر) الرد يا اخي يكون كما بينت ، اما بالنفي او التوضيح او اتبات مكامن الخطا
ثم لماذا امريكا بالاساس ؟ ، يعني لماذا ليس رومانيا مثلا ، او اوغندا ، فانا لا اكتب عن تلك الدول ايضا ، لكنك لم تسالني على سبب عدم كتابتي لمواضيع عن تلك الدول ، فلماذا لم تسألني عن سبب عدم كتاباتي مواضيع عن تلك الدول ؟ (انظر الى لاعقلانية هذا المنطق في الحوار)
ثم يا اخي لنقل اني ادعي كذابا ان الاسلاميين فعلوا كذا ، فهل الرد هو بإتهام امريكا بفعل نفس الامر ؟ هل هكذا يبرئ الجناة انفسهم ، اي بالتذرع بقيام الاخرين بإرتكاب الجرائم ....، ثم هل انا دافعت عن امريكا في موضوعي مثلا حتى يكون هذا حجة علي ؟ ، هل انا مدحت التصرفات الامريكية في افغنستان حتى تتم المقارنة بين الامرين ، ثم كيف تقارن بين امريكا كدولة احتلال لا يهمها مصلحة الشعب الافغاني ، وبين جماعة انصار الدين الذين هم من ابناء البلد في تصرفهم مع شعبهم ؟ أليست هذه فضيحة في طريقة الاستدلال .
بصدق اخي انت حقا مشوش ولا تدري ما تفعل ولهذا انت توزع الكلام يمينا وشمالا بدون اي منهج ، وعموما لست وحدك هكذا فهذا حال كثير من الزملاء هنا في طريقه ردودهم ، لكن مع هذا فعن نفسي انا اتفهم هذا الامر ، وقد قلتها لك سابقا ، فالتجربة الاسلامية لا تمنح صاحبها فسحة للدفاع عنها ، ولهذا مثلا الى الان لم ارى في الموضوع ردا ينفي هذه الصفات عن الاسلاميين او حتى يدعم فعلتهم هذه ، كل ما هناك مجرد تهويشات وكلام خارج السياق لا قيمة فعلية له
المشكلة بنظري بالاساس تكمن في ان كل اسلامي او داعم لهم هو في ازمة حقيقة حين يسائل عن مشروعه ، فالقيم العالمية التي باتت تحكم قوانين قياس نجاح الحكومات و فشلها ، باتت كلها توضع على إعتبارات مثل إحترام حقوق الانسان و حفض الامن وتحقيق الرفاهية للمواطن ، بينما الاسلامي مشروعه مختلف تماما ، فهو يريد الاستيلاء على السلطة وفرض مجموعة من الافكار بغض النظر عن تلك المقايس ، فله مقاييسه التي يقيس بها نجاحه وفشله ، وهذه المقاييس بحسبها مثلا منع الموسقى هو اولوية على عكس المقياس الاخرى التي تضع الحقوق الاساسية للانسان في المقدمة
مقياس الاسلامي لنجاح مشروعه هو بأي قدر حقق ما يريد ، وليس بأي قدر تحقق للمواطن ما يريد ، لهذا فالنسبة للاسلامي منع الموسيقى انجاز كبير و هدف ، فيما هو بالنسبة للمواطن مجرد هلاوس لا تفيد في شيء ، (يعني النساء من تمبكتو في الصورة هل مثلا كانوا غارقين في حفلات الغناء والرقص حتى افلسوا بحيث يكون لذلك القرار قيمة بالنسبة لهم ، اقصى ما يكن لقرار متلك ذلك ان يفعله لتلك النسوة هو ان يقيدهن على ترتيل بعض الاناشيد الفلكلورية البسيطة كعادة نساء الريف والبادية ، يعني في النهاية مزيدا من القمع لا اكثر )
ولهذا الاسلامي في ارتباك دائما ، فلا هو قادر على المجاهرة بالقول انه لا يقيم اي وزن لمصلحة المواطن في ظل هذا الوضع ، ولا هو قادر على التخلي عن افكاره التي لا تقيم وزنا لمصلحة المواطن ، وعليه فهو في تناقض منهجي لا ينتهي ما بين الدخول لحلبة السياسة بقوانينها او البقاء في اطار الجماعة العقائدية
افترض و كخاتمة لهذا الكلام ، ان الوضوح هو الحل ، فالوضوح جيد ، لماذا لا يقول الداعم للاسلاميين ان هذا الامر هو هدفنا ، وان مصالح المواطن لا قيمة لها ، هذا الاعتراف سيريح الجميع ، بحيث لا داعي لان نجاهد لتفنيد مزاعم اهتمام الاسلامي بمصلحة المواطن ، كما سيرتاح الاسلامي من تلك التهمة ،
هذا الامر سيريحنا كلنا سواء المواطن الذي يبحت عن من يخدم مصالحه ، او الاسلامي الذي يريد مثل تلك الامور ، اللعب على الحبال لا يفيد في شيء وسيفضح في النهاية لا محالة ، لان الافعال في الخاتم ستكذب الاقوال .
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش .
التعديل الأخير تم بواسطة طاهر جاووت ; 06-04-2012 الساعة 09:58 PM