أصبح رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فدعا بلالا فقال : يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت قط إلا سمعت خشخشتك أمامي . إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك ، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من العرب قلت : أنا عربي . لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت : فأنا محمد لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب فقال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر . فقال : يا رسول الله ما كنت لأغار عليك قال وقال لبلال : بم سبقتني إلى الجنة ؟ قال : ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين . فقال رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – : بهذا .
0000
هبط جبريل على رسول الله عليه الصلاة و السلام يوم أحد
فقال :
من حملك على ظهره _ وكان طلحه قد حمله يوم أحد على ظهره ووضعه على الصخره _
فقال الرسول صلى الله عليه و سلم : طلحه
فقال جبريل : أقرئه السلام واعلمه أنى لا أراه يوم القيامه فى هول من أهوالها إلا إستنقذته منه
ثم قال جبريل : ومن هذا الذى عن يمينك ؟
قال صلى الله عليه و سلم : المقداد بن الأسود
قال جبريل إن الله يحبه و يأمرك أن تحبه
ثم قال له جبريل : ومن هذا الذى بين يديك يتقى عنك ؟
قال صلى الله عليه و سلم : عمّار بن ياسر
قال جبريل : بشره بالجنه فقد حُرمت النار عليه
ومر أبو ذر على النبى صلى الله عليه و سلم ومعه جبريل عليه السلام فى صورة دحية الكلبي فلم يسلم
فقال جبريل .. هذا أبو ذر لو سلم لرددنا عليه
فقال النبى صلى الله عليه و سلم : أتعرفه يا جبريل ؟
قال و الذى بعثك بالحق نبياُ لهو فى ملكوت السماوات السبع أشهر منه فى الأرض
قال فبم نال هذه المنزله ؟
قال جبريل بزهده فى هذه الحطام الفانيه
0000
وفي رواية أخرى
حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (رحمه الله)، قال: حدثني أبي، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: إن أبا ذر (رحمه الله)، مر برسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده جبرئيل (عليه السلام) في صورة دحية الكلبي، وقد استخلاه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رآهما انصرف عنهما، ولم يقطع كلامهما. فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمد، هذا أبو ذر قد مر بنا، ولم يسلم علينا، أما لو سلم علينا لرددنا عليه. يا محمد، إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء، فسله عنه إذا عرجت إلى السماء. فلما ارتفع جبرئيل (عليه السلام) جاء أبو ذر إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما منعك - يا أبا ذر - أن تكون قد سلمت علينا حين مررت بنا؟ فقال: ظننت - يا رسول الله - أن الذي كان معك دحية الكلبي، قد استخليته لبعض شأنك. فقال: ذاك كان جبرئيل (عليه السلام) يا أبا ذر، وقد قال: أما لو سلم علينا لرددنا عليه. فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل (عليه السلام) دخله من الندامة ما شاء الله حيث لم يسلم.
فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني أن لك دعاء معروفا في السماء. قال: نعم يا رسول الله، أقول: اللهم إني أسألك الايمان بك، والتصديق بنبيك، والعافية من جميع البلاء، والشكر على العافية، والغنى عن شرار الناس