تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
26-12-2010, 06:37 PM
وكأن الإخوة وفقهم الله ، فهموا مني أني ضد التطور والتكنولوجيا ، وأنني أدعو إلى العادات ، وأنني لاأوافقهم أصلا في كل ما يقولون
الحق والحق أقول التطور الصناعي وكل شيئ ينفع الأمة ، هذا مطلب اسلامي نبوي ، بل ومن العدة التي أمرنا الله بها لنقوم بفريضة الجهاد ، وفق الضوابط الشرعية
ولكن قصدي من كل ما أكتبه هنا أنه لا يجب أن نهتم فقط بالأمور الدنيوية ، ونقلل من شأن الدين والمنهج ومقاصد الشريعة ، يا إخوان التلفاز يجوز لكن وفق الضوابط الشرعية ،وهذا هومراد العلماء
فمكن أن يحكم على العالم من أنه فقط يركز على أمور العقيدة والتوحيدة في دعوته إلى الله ، هذه هي دعوة الأنبياء ، فلا يمكننا أن نفرط في هذا الدين
أم أن فقط نتكلم عن التكنولوجيا وأن نعلم الناس هذا ، ونتركهم على جهلهم فهذا ليس من مقاصد الإسلام
العلماء ينصحون المسلمين من أن يكونوا في صف دول العالم المتقدم ، لكن المسلمين هم هم ، لكن يقيني بالله أن الله ناصر دينه ، لأن أمر الله يجب أن يكون
العلماء ماذنبهم حيال هذا الأمر
ضوابط فقط يجب أن تراعى ، إن قالوا أن الإختلاط في الجامعات حرام ، حرام ، وهل قالوا قولا لم يقله الله ورسوله، بل الذي قال أعدوا ،وأنتم أعلم بأمور دنياكم ، هو الذي قال أن الإختلاط حرام ، هذا فقط ما أراده العلماء
من الطبيعي والبديهي جدا أن نتطور ونقوى وفق تعاليم دين الإسلام ، إين الإشكال
الغرب يحاول أن يجعل المسلمين يفكرون من أن تعاليم دينهم وعلمائهم هم سبب تخلفهم
لا والله
وإن كان أن هذا التطور سنة كونية وما كان ربك نسيا ، تبسط عليكم الدنيا ، فتهلككم كما أهلكتهم
فما ضر عمر بن الخطاب أن يجهل أين (بينهم برزخ لا يبغيان) ، آمن به هل ضره هذا
وأعطيكم نكتة لطيفة من أن علماء التطور وعلماء الغرب الكافر ليس عندهم عقول (بمنطلق اسلامي ) كيف لصانع سيارة و هذا الشينوي لمتطور ، والمتحظر ، هو عالم بالنسبة لأمور التكنولوجيا ، لكنه يذهب ويسجد للبوذا ، مع أنه يسمى عالم ، كيف يعقل أن يسجد لصنم ، لا يسمع ولا يعقل
المشكلة أن المسلمين تركوا الدين وضوابطه لذا هم يرون من يناديهم إلى تصحيح هذا السلوك أنهم منكمشين
العلماء ما زهدوا الناس في العلم الدنيوي أبدا ، أبدا ، بل قالوا العلم الدنيوي فرض كفاية ، والعلم الديني منه فرض عين ومن فرض كفاية ،من دون تفصيل
( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله , ينفون عنه تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتاويل الجاهلين )
والإجتهاد يا أخي نجيب يكون وفق ضوابط الدين ، لا ضوابط هكذا ، لا أصل لها شرعا
والإسلام صالح لكل زمان وماكان
فلا خير في أمة تركت سنة نبيها ورضيت بسنة قوم آخرين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية dakka
dakka
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-11-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,813
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • dakka will become famous soon enough
الصورة الرمزية dakka
dakka
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
26-12-2010, 10:21 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة radoan_barika مشاهدة المشاركة
إنَّ وحدة الأمة في تمسكها بكتاب ربها وسنة نبيها وبفهم الصحابة ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدين!، وأنه لا يمكن أن تجتمع الأبدان على الحقيقة إلا باجتماع القلوب، واجتماع القلوب لا يمكن أن يحصل إلا على عقيدة السلف الصالح.
لبيَان خُطُورةِ السُّكوتِ عن البِدَع والمخَالفَات الشَّرْعيَّة، الَّتي تبدُو في الأوَّلِ صِغاراً ، ثمَّ تكبُرُ وتترَعْرع ، وتثبُتُ في القُلُوب وتتفرَّع ، فيَعسُرُ حينئذٍ معالجتُهَا ، ورُبَّ كلمَةٍ ينطِقُ بها مَن ليسَ أهلاً لأن يتصدَّر ، يتخطَّفُها ذُو هوًى ، فتعيشُ بها فتنٌ، وتَزدَادُ بها إحَنٌ، قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه : )) إنَّها ستَكُونُ أُمورٌ مشتَبهَاتٌ، فعلَيْكُم بالتُّؤَدة ، فإنَّكَ أن تَكونَ تابعاً في الخَيرِ خَيرٌ منَ أن تَكُونَ رأساً في الشَّرِّ ((
01- فهم الصحابة

فهم الوهابية يختلف عن فهم الصحابة
ومفهوم المصطلح نسبي ومطاط وفحتى الخوارج يستخدمون هذا الشعار لكن كيف ....؟؟؟؟

إذا كنت تقصد فهم على ابن أبي طالب فهو عكس فهم معاوية وكلهم من الصحابة

بسم الله الرحمان الرحيم

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم. البقرة 144 .

لماذا يرسل الله لنا كل 100 عام من يجدد لنا الدين والدين قد إكتمل
؟؟؟؟

هذه الفكرة إختراع وهابي لمصادرة الرأي وغلق باب البحث .

02- البدعة ،،،،،

ماذا تقصد بالبدعة ؟؟؟؟

الوهابية بدعة الأصول الثلاثة بدعة التخنث بالقرآن بدعة العباءة الضيقة الشفافة بدعة الشماغ بدعة

ستقول لي لديك خلط في فهم البدعة

اقول لك أعطيني فهم الصحابة للبدعة و لا أستحق فهم الوهابية ؟؟؟

03-
ورُبَّ كلمَةٍ ينطِقُ بها مَن ليسَ أهلاً لأن يتصدَّر
من هو المؤهل في نظرك للحديث ؟؟؟ أنتم ؟ يجوز لكم الخطاب والتعليم والتلقين

اما نحن فلسنا اهلا للعلم ؟؟ هههاهاهاهاهاها

هذا عين الكبر والتكبر


إعلم أن لله خزائن الجود وأن فضله على الخلق غير محدود
فنعم الرب هو ونعم المعبود

فضل الله ليس مقصور على أحد والبعوضة قد تدمي عين الأسد
من أين أتيتم بهذه الطبقية في التكلم بالعلم ؟؟؟؟

أعطونا صكوك الغفران إذن



صاحب الحق متهم
التعديل الأخير تم بواسطة dakka ; 27-12-2010 الساعة 12:06 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
نجيب نون
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 29-04-2007
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • نجيب نون is on a distinguished road
نجيب نون
عضو متميز
Re: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
26-12-2010, 11:35 PM
ولكن قصدي من كل ما أكتبه هنا أنه لا يجب أن نهتم فقط بالأمور الدنيوية ، ونقلل من شأن الدين والمنهج ومقاصد الشريعة ، يا إخوان التلفاز يجوز لكن وفق الضوابط الشرعية
وهنا اتفق مع اخي نعم لا يجب ان نقلل من شأن الدين نعم نعمل نخترع نبني نتاجر نستثنر وفق مبادئ ديننا ووفق ما جاء به القرآن وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم بأحاديثه
وهنا لن يكون انكماش للعقول ولا للرؤوس
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منير العاصمي
منير العاصمي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 05-06-2007
  • الدولة : العاصمة
  • المشاركات : 1,259
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منير العاصمي is on a distinguished road
الصورة الرمزية منير العاصمي
منير العاصمي
عضو متميز
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 11:42 AM
المقصود يا أخي رضوان أنّ السّلفيّة التي يدعون إليها اليوم، هي غير السّلفيّة التي عاشها السّلف الصّالح. و ذلك أنّهم عاشوا في ظلّ راية الإسلام ينعمون بأحكامه، و يسترشدون بهديه، و يحتكمون إلى عدله، فكان الحاكم المسلم بحقّ ظلّ الله في أرضه - كما يقال -
أمّا اليوم فالحاكم هو ظلّ الشيطان في الأرض و ليس ظلّ الله، فغياب العدالة الإجتماعيّة و ذهاب الحكم بالإسلام هو السّبب المباشر في تأخّر المسلمين و أنت على علم بمقولة عمر بن الخطاب : ( ...فمهما ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله ) ، و بمقولة الإمام مالك : ( لن يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أوّلها )
و أنا جدّ متفهّم لنمط تفكيرك يا أخي رضوان، بل أشربته جيّدا في المساجد و على يد أشهر المشايخ الموجودين في السّاحة الدّعويّة ،
و لكن بكثرة المطالعة بدأت أطرح التّساؤلات العميقة عن هذا المنهج، و عن الدّور الذي يلعبه في الأمّة الإسلاميّة، و يا لهول ما اكتشفته !!!
لم أعد مقتنعا بأنّه منهج السّلف الصّالح على الإطلاق ، بلا أؤكّد أنّه عمدة الانكماش في الوقت الحالي !
المطّلع على مؤلّفات القوم و أشرطتهم يدرك لا محالة هذه الحقيقة المؤلمة
الوهّابيّة ( سواء السعودية أو غير السعودية ) من أكبر أسباب انحطاط المسلمين ، و علينا أن نحاربها بكلّ ما أوتينا من قوّة
و لا تفهم أخي الحبيب من قولي هذا أنّني أدعو إلى الحرب على منهج السّلف، لا أبدا و لكن أضع الحقيقة النّاصعة بين يديك، و هي أنّه شتّان ما بين السّلف الصالح و بين الوهّابيّين ، و الذي ينكر هذه الحقيقة فإنّ حاله في الجهل يكون مثل حال ذلك المغنّي الأحمق الذي قال أنّ محمدا صلى الله عليه و سلّم سعودي !!!
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 02:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير العاصمي مشاهدة المشاركة
المقصود يا أخي رضوان أنّ السّلفيّة التي يدعون إليها اليوم، هي غير السّلفيّة التي عاشها السّلف الصّالح. و ذلك أنّهم عاشوا في ظلّ راية الإسلام ينعمون بأحكامه، و يسترشدون بهديه، و يحتكمون إلى عدله، فكان الحاكم المسلم بحقّ ظلّ الله في أرضه - كما يقال -
أمّا اليوم فالحاكم هو ظلّ الشيطان في الأرض و ليس ظلّ الله، فغياب العدالة الإجتماعيّة و ذهاب الحكم بالإسلام هو السّبب المباشر في تأخّر المسلمين و أنت على علم بمقولة عمر بن الخطاب : ( ...فمهما ابتغينا العزّة في غيره أذلّنا الله ) ، و بمقولة الإمام مالك : ( لن يصلح أمر آخر هذه الأمّة إلا بما صلح به أوّلها )
و أنا جدّ متفهّم لنمط تفكيرك يا أخي رضوان، بل أشربته جيّدا في المساجد و على يد أشهر المشايخ الموجودين في السّاحة الدّعويّة ،
و لكن بكثرة المطالعة بدأت أطرح التّساؤلات العميقة عن هذا المنهج، و عن الدّور الذي يلعبه في الأمّة الإسلاميّة، و يا لهول ما اكتشفته !!!
لم أعد مقتنعا بأنّه منهج السّلف الصّالح على الإطلاق ، بلا أؤكّد أنّه عمدة الانكماش في الوقت الحالي !
المطّلع على مؤلّفات القوم و أشرطتهم يدرك لا محالة هذه الحقيقة المؤلمة
الوهّابيّة ( سواء السعودية أو غير السعودية ) من أكبر أسباب انحطاط المسلمين ، و علينا أن نحاربها بكلّ ما أوتينا من قوّة
و لا تفهم أخي الحبيب من قولي هذا أنّني أدعو إلى الحرب على منهج السّلف، لا أبدا و لكن أضع الحقيقة النّاصعة بين يديك، و هي أنّه شتّان ما بين السّلف الصالح و بين الوهّابيّين ، و الذي ينكر هذه الحقيقة فإنّ حاله في الجهل يكون مثل حال ذلك المغنّي الأحمق الذي قال أنّ محمدا صلى الله عليه و سلّم سعودي !!!
انت أخي منير و اخي نجيب كأنكم تتكلمان بلسني ..
هل تسمع أخي رضوان للحقيقة ام ترضى بالحق في الاعويجاج..بأن الجماعة تبعبع و أصبنا بصدمة لا كدنا نفهم شيئ..
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 05:53 PM
أخي دككا أصلا أنت ما قرأت تفسير الصحابة للبدعة ، وانظر فقط إلى صحيح البخاري وإلى كتب الصحاح ، وأقرأ الروايات الصحيحة المتواترة في إنكار البدعة، وتعريفهم لها ، وكيف أن الصحابة أنكروا تسبيح بعض الناس بالحجارة ، وهذا معروف ، وكانوا يرجون من ذلك الخير، فقال أحد الصحابة مقولة عظيمة،( كم من مريد للخير لم يصبه )، وانظر أيضا إلى انكارهم بارك الله فيك إلى محاربتهم للفئة الباغية الخارجة (الخوارج ) وانظر إلى وتفكر في جرائد عمر بن الخطاب عندما ضرب أحد الذين يتكلمون في القدر ، وانظر إلى تحذيرهم من مخالفة الخليفة أو الملك ، وانظر إلى تطبيقهم الشرعي لوصايا رسول الله المتعلقة بولي الأمر ، واقرأ مناظرة ابن عباس للخوارج ، وانظر كيف غلب الدليل الشرعي ،وكذلك انظر إلى كيفية تفكير هؤلاء الخوراج ، وانظر كذلك واقرأ صفاتهم على لسان نبينا ، من أنهم كلاب النار ، وشر قتلى تحت أديم السماء ، وانظر إلى حديث رسول الله (عليكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي ) ولماذا ذكر (عبد حبشي) لأن الخلافة يجب أن تكون من قريش ، وانظر إلى فقه الصحابة في ذلك ،لا تقرأ كلام الوهابية ، بل اقرأ الصحيحين وكتب الفقه المعتمدة للأئمة الأربعة ،
أما قضية اختلاف الصحابة رضي الله عنهم ، فأنظر وأقرأ فيها الصحيح من الأخبار فقد كفيت بالصحيحين،فلا يحق لك أن تقرأ كتب مثلا (الذين خالفوا منهج الصحابة )من الشيعة وبعض فرق المتكلمين ، اختلف علي مع معاوية واختلف العديد من الصحابة ،ولكن انظر إلى نصائح ومواقف كبار الصحابة من هذه الفتن ، فالصحابة كلهم رفعوا بصحبة أحمد وكذاك قد خصوا من الوهاب
وليكن في علمك يا أخي أن الذي قال (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة مَنْ يجدد لها دينها ) هو الذي قال عليكم بستنتي وسنة الخلفاء ، وهو الذي قال أن الغناء والمزامير حرام ، وهو الذي قال أيضا أن عبادة القبور شرك ، وهو الذي قال أن أمته ستفترق ، وهو الذي وضح الطريق ، وما كان ربك نسيا
فلا يحق لك أن تسيئ الفهم للنص النبوي من أن الدين قد اكتمل فكيف يجدد الله هذا الدين
اعلم وفقك الله أن الصحابة ومن تبعهم بإحسان يأخذون بالمحكم وأهل الريب والأهواء يأخذون بالمتشابه ، يضربون الأحاديث بعضها ببعض
فأنا جد مستيقن أنك لم تقرأ الصحيحين أوحتى كلام الصحابة حيال هذه القضايا
فالمجدد عندما يأتي يجدد الله به ما درس من الدين ، ما أميت من السنة ، يقمع به الشرك وأهله وظواهره ويجدد للناس أمر رشدهم ، فهذه رحمة من رحمان رحيم
فكثير من الناس لا يشعر بهذه النعمة نعمة التوحيد انظر من حولك في هذه الأرض،بل في مناطق الجزائر انظر إلى مواطن البدع والقبورية ، انظر إلى هذه الشركيات الذين يتخبطون في عبادة غير الله من عبادة الأحجار والقبور ، نسأل الله السلامة ، وانظر بعين البصير إلى ما تعانيه الأمة ازاء هذا الداء الخطير ، وكذلك من ضياع لحق الله ألا وهو التوحيد
السلفيون ما قالوا العلم محصور عندنا ، بل قالوا بماقاله الصحابة والسلف الصالح ، فأنت يا أخي عندما ننقل لك كلام الأئمة الأوائل تكذب النقولات ، إذا كنت طالبا للحق فأبحث وستجد من ينفعك
قالها الإمام مالك رحمه الله (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ) أصلح الله الأمة بالتوحيد وبالقيام بشرعه
قال رسول الله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله , ينفون عنه تحريف الغالين , وانتحال المبطلين , وتاويل الجاهلين ) ، هذا قاله نبينا محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، والعالم يعرف بقدر تعظيمه للسنة وبغضه للشرك والبدعة ، والإيمان يدور على أصلين إن كنت عارفا ، الحب والبغض في الله ، فلا يستقيم أمر المسلم إن هو أهمل أحدهما ، (أوثق عرى الإيمان االحب في الله والبغض في الله)، هذا حديث نبوي ، أن تحب أهل الأيمان والتوحيد والسنة وأن تبغض أهل الكفر والشرك والبدعة ، وانظر وفقك الله إلى هذا الموقف الإسلامي لأحد الصحابة (عندما سمع صوت المؤذن وهو يُلحنُ في الآذان )فأتى هذا المؤذن إلى هذا الصحابي الجليل وقال له مقولة سمعها من أفواه الطيبة أفواه الصحابة قال له (احبك في الله ) هي والله عبارة طيبة جميلة نبوية ، قالها لصحابي من صحابة رسول الله ، لكن هذا الصحابي أعلم من هذا الرجل ، بل وقل أفقه منه لأن الصحابة رفعوا بهذه الصحبة قال له (أما أنا فأبغضك في الله ) هنا اسأل نفسك أخي دككا ، لماذا قال له هذا (لأنك تُلحنُ في الأذان وتأخذ عليه أجرا ) انظر إلى فقه الصحابة ، ثم نزله على واقعك الحالي ، فالرسول قال( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق ) هل الآن أي فرقة اسلامية قائمة على ما كان عليه الصحابة من دعوة إلى السنةوإلى التوحيد وإلى نبذ الشرك والبدعة ، قارن هذا مع أقوال الوهاببين
طلبت مني كلام الصحابة في فقههم لمفهوم البدعة ، فالسلفيون ينكرون البدعة التي الغاية منها التعبد ، ولا يقصدون بها المفهوم اللغوي الذي يريد اعداء المنهج السلفي الزام أهل السنة السلفيين بها
ومن قال لك أنك لست من أهل العلم ، بل طلبت منك غير مرة سمي لي العلماء الذين ترى أنه يجب أن يرجع إليهم والذين أنت تعتبرهم حجة ، وإن كان فقط أن حديث رسول الله هو الحجة
لنقارن بينهم وبين هؤلاء الوهابيون
أما تهم التكفير بمحمد بن عبد الوهاب بريئ منها ، والتكفير له ضوابطه ، ولا عجب أن يتهم السلفيون بهذه التهمة ؟ لأن غيرهم يحاول أن يتستر على خوارج العصر كأسامة بن لادن من أنه هو التكفيري رقم 1 الآن ،
وأذكر أني قرأت كلامك من جواز تهئنة الكفار بأعيادهم وأن الله ورسوله أمرنا بها ، لا أرد عليك أنا ، بل فقط إن كنت طالب علم ، ودليل وحق ، اقرأ فتاوى المالكية ابن الحاج المالكي ، لأنك يا أخي تتسرع في الإفتاء والكلام على الله بغير علم ما العيب إن كنت متبعا للعلماء وللأحاديث الصحيحة
فأي الفريقين خير ، الذين يقولون قال الله قال رسوله قال الصحابة قال السلف
هل يستون مع الذي قال حدثني قلبي عن ربي ، اسناد عالي ، هل يستون مع الذين يحللون من حرم الله ، ويميعون قواعد الإسلام ، كمسألة الولاء والبراء ، مثلا مسألة وحدة الأديان ووووو ، فأي الفريقين خير
وماكان ربك نسيا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 05:59 PM
[وهذا نصّ انتقاده]:
«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
أراسلُكَ وأنا أعلم يقينًا بأنَّ الشيخ فركوس عبدٌ من عباد الله ونحسبُك من المتقين.
1 - إطلاق لفظ السلفية على الفرقة الناجية ألا يُعتبر هذا حزبيةً، وأنت تعلم أنّ القرآن فيه لفظ الإسلام كما قال الله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: 101].
2 - لا أشكّ أنّ كثيرًا من المسلمين يعتقدون أنّ السلفيَّ هو لِحيةٌ وقميص، وماذا عن حالق لحيته ألا يدخل الجنّة حنفي…؟! إنّ اسمَ السلفية فرّقت فأبصر..! ما هو الدليل القاطع على وجوب التسمية للفرقة الناجية؟
إنّ التغيير لا يكون بالدخول في الفتن أي الشبهات، ولو يجلس الشيخ فركوس في مسجده لكان خيرًا له وما النصر إلاّ من عند الله ومن سمَّع سمَّعَ اللهُ به، ﴿مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 90]».

فأقـول -وبالله التوفيق وعليه التكلان-:
إنّ السلفيةَ تُطلَقُ ويرادُ بها أحد المعنيين:
الأول: مرحلةٌ تاريخيةٌ معيّنةٌ تختصُّ بأهل القرون الثلاثة المفضّلة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»(١- أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «فضائل الصحابة» باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين...: (6472)، والترمذي في «المناقب» باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد: (5383)، والبزار في «مسنده»: (1777)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه)، وهذه الحِقبة التاريخيةُ لا يصحُّ الانتساب إليها لانتهائها بموت رجالها.
والثاني: الطريقةُ التي كان عليها الصحابةُ والتابعون ومَن تبعهم بإحسان من التمسّك بالكتاب والسُّـنَّة وتقديمهما على ما سواهما، والعمل بهما على مقتضى فهم السلف الصالح، والمراد بهم: الصحابة والتابعون وأتباعهم من أئمّة الهدى ومصابيحِ الدُّجَى، الذين اتفقتِ الأُمَّة على إمامتهم وعدالتهم، وتَلَقَّى المسلمون كلامَهم بالرِّضا والقَبول كالأئمّة الأربعة، والليثِ بنِ سَعْدٍ، والسُّفيانَين، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ، والبخاريِّ، ومسلمٍ وغيرِهم، دون أهلِ الأهواء والبدعِ ممّن رُمي ببدعة أو شهر بلقبٍ غيرِ مرضيٍّ، مثل: الخوارج والروافض والمعتزلة والجبرية وسائر الفرق الضالَّة. وهي بهذا الإطلاق تعدُّ منهاجًا باقيًا إلى قيام الساعة، ويصحّ الانتسابُ إليه إذا ما التُزِمت شروطُهُ وقواعِدُهُ، فالسلفيون هم السائرون على نهجهم المُقْتَفُونَ أثرَهم إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَن عليها، سواء كانوا فقهاءَ أو محدّثين أو مفسّرين أو غيرَهم، ما دام أنهم قد التزموا بما كان عليه سلفُهم من الاعتقاد الصحيح بالنصّ من الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة والتمسّك بموجبها من الأقوال والأعمال لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(٢- أخرجه مسلم في «الإمارة» باب قوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق..: (4920)، والترمذي في «الفتن» باب ما جاء في الأئمة المضلين: (2229)، وأحمد: (21889)، وسعيد بن منصور في «سننه»: (2372)، من حديث ثوبان رضي الله عنه)، ومن هذا يتبيّن أنّ السلفيةَ ليست دعوةً طائفيةً أو حزبيةً أو عِرقيةً أو مذهبيةً يُنَزَّل فيها المتبوعُ مَنْزِلةَ المعصوم، ويتخذ سبيلاً لجعله دعوة يدعى إليها، ويوالى ويعادى عليها، وإنما تدعو السلفيةُ إلى التمسُّك بوصية رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم المتمثِّلة في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة وما اتفقت عليه الأمّة، فهذه أصولٌ معصومة دون ما سواها.
وهذا المنهج الربانيُّ المتكاملُ ليس من الحزبية الضيّقةِ التي فرّقت الأمّةَ وشتّتت شملَها، وإنما هو الإسلام المصفَّى، والطريقُ القويمُ القاصدُ الموصلُ إلى الله، به بعث اللهُ رسلَه وأنزل به كتبَه، وهو الطريقُ البيِّنةُ معالِمُه، المعصومةُ أصولُه، المأمونةُ عواقِبُه؛ أمّا الطرقُ الأخرى المستفتحة من كلّ باب فمسدودة، وأبوابها مغلقة إلاّ من طريق واحد، فإنه متّصلٌ بالله موصولٌ إليه، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]، وقال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «خطّ لنا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم خطَّا ثمّ قال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ» ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وشماله، ثمّ قال: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ(٣- أخرجه الدارمي في «سننه»: (206)، وابن حبان في «مقدمة صحيحه» باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: (7)، والحاكم في «المستدرك»: (3241)، وأحمد: (4131)، والبزار في «مسنده»: (1718)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/89)، وحسنه الألباني في «المشكاة»: (166))، وقد جاء في «تفسير ابنِ كثيرٍ»(٤- [2/191]): «أنّ رجلاً سأل ابنَ مسعود رضي الله عنه: ما الصراطُ المستقيم؟ قال: تَرَكَنَا محمّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في أدناه وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادٌّ(٥- الجوادُّ: جمع جادّة، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير: 1/313]) وعن يساره جوادٌّ، ثمّ رجال يدعون من مرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثمّ قرأ ابن مسعود الآية».
وعليه يُدرك العاقلُ أنه ليس من الإسلام تكوين أحزابٍ متصارعةٍ ومتناحرةٍ ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53]، فقد ذّمّ الله التحزّب والتفرّق في آياتٍ منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: 159]، وفي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: 105]، وإنما الإسلام حزب واحد مفلح بنصّ القرآن، قال تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22]، وأهلُ الفلاح هم الذين جعل الله لهم لسانَ صِدْقٍ في العالمين، ومقامَ إحسانٍ في العِلِّـيِّين، فساروا على سبيل الرشاد الذي تركنا عليه المصطفى صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الموصلِ إلى دار الجِنان، بيِّنٌ لا اعوجاجَ فيه ولا انحرافَ قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ»(٦- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين: (43)، والحاكم في «المستدرك»: (331)، وأحمد: (16692)، والطبراني في «الكبير»: (18/247)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (1/47)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (937)).
واللهُ سبحانه وتعالى إِذْ سَمَّى في كتابه الكريمِ الرعيلَ الأوَّلَ ﺑ «مسلمين» لأنّ هذه التسميةَ جاءت مطابقةً لما كانوا عليه من التزامهم بالإسلام المصفّى عقيدةً وشريعةً، فلم يكونوا بحاجةٍ إلى تسميةٍ خاصّةٍ إلاّ ما سمّاهم اللهُ به تمييزًا لهم عمّا كان موجودًا في زمانهم من جنس أهل الكفر والضلال، لكن ما أحدثه الناس بعدهم في الإسلام من حوادث وبدع وغيرها ممَّا ليس منه، سلكوا بها طرق الزيغ والضلال، فتفرّق بهم عن سبيل الحقّ وصراطه المستقيم، فاقتضى الحال ودعت الحاجة إلى تسميةٍ مُطابقةٍ لِمَا وَصَفَ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الفرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(٧- أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (2641)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (3/284) «أسانيدها جياد»، والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (5343))، ومتميّزة عن سُبُل أهل الأهواء والبدع ليستبين أهل الهدى من أهل الضلال. فكان معنى قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: 78]، إنما هو الإسلام الذي شرعه الله لعباده مجرّدًا عن الشركيات والبدعيات، وخاليًا من الحوادث والمنكرات في العقيدة والمنهج، ذلك الإسلام الذي تنتسب إليه السلفية وتلتزم عقيدتَه وشريعتَه وتؤسِّسُ دعوتَها عليه، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «لا عيبَ على مَن أظهر مذهبَ السلفِ وانتسبَ إليه واعتزى إليه، بل يجب قَبول ذلك منه باتفاق، فإنّ مذهبَ السلفِ لا يكون إلاّ حقًّا»(٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (4/91)).
هذا، وللسلفية ألقابٌ وأسماءٌ يُعرفون بها، تنصب في معنى واحد، فهي تتفق ولا تفترق وتأتلف ولا تختلف، منها: «أصحاب الحديث والأثر» أو «أهل السُّنَّة»، لاشتغالهم بحديث رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وآثارِ أصحابه الكرام رضي الله عنهم مع العمل على التمييز بين صحيحِها وسقيمها وفهمها وإدراك أحكامها ومعانيها، والعملِ بمقتضاها، والاحتجاجِ بها، وتسمى ﺑ «الفرقة الناجية» لأنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «إِن بَني إِسرائيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّة، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلّها في النّارِ إلا مِلَّة واحدة» فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيومَ وَأَصْحَابي»(٩- أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (444)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/341): «الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند»، وحسنه سليم الهلالي في «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب»)، وتسمى -أيضًا- ﺑ «الطائفة المنصورة»، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(١٠- سبق تخريجه). وتسمى ﺑ «أهل السُّنَّة والجماعة» لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ»(١١- أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة: (2166)، والحاكم في «المستدرك»: (398)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وصححه الألباني في «المشكاة»: الهامش رقم (5)، من (1/61))، وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(١٢- أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها: (6646)، ومسلم في «الإمارة» باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن: (4790)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه)، وفي قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الجَمَاعَةُ»(١٣- أخرجه أبو داود في «السنة» باب شرح السنة: (4597)، والحاكم في «المستدرك»: (443)، وأحمد: (16613)، والطبراني في «الكبير»: (19/377)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (204))، والمراد بالجماعة هي الموافقةُ للحقّ الذي كانت عليه الجماعةُ الأولى: جماعةُ الصحابة رضي الله عنهم، وهو ما عليه أهلُ العلم والفقه في الدِّين في كلّ زمان، وكلُّ من خالفهم فمعدود من أهلِ الشذوذ والفُرقة وإن كانوا كثرة قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ فَارَقُوا الجَمَاعَةَ، وَإِنَّ الجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ الحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ»(١٤- أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (49/286). وصححه الألباني في «المشكاة»: (1/61))، والنبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وصف الفِرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(١٥- سبق تخريجه)، وهذا التعيين بالوصف يدخل فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه دخولاً قطعيًّا ولا يختصّ بهم بل هو شاملٌ لكلّ من أتى بأوصاف الفِرقة الناجية إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومن عليها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في معرض تعيين الفرقة الناجية: «وبهذا يتبيّن أنّ أحقّ الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنّة، الذين ليس لهم متبوع يتعصّبون له إلاَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمّتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها: تصديقًا وعملاً وحبًّا وموالاةً لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يروون المقالات المجملةَ إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا يُنَصِّبُون مقالةً ويجعلونها من أصول دينهم وجُمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بل يجعلون ما بعث به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه»(١٦- «مجموع الفتاوى لابن تيمية»: (3/347)).
هذا، ولا يعاب التسمي ﺑ «السلفية» أو ﺑ «أهل السنة والجماعة» أو ﺑ «أهل الحديث» أو ﺑ «الفِرقة الناجية» أو «الطائفة المنصورة»؛ لأنه اسم شرعيٌّ استعمله أئمة السلف وأطلقوه بحسَب الموضوع إما في مقابلة «أهل الكلام والفلسفة» أو في مقابلة «المتصوفة والقبوريين والطُّرُقيِّين والخُرافِيِّين» أو تُطلق بالمعنى الشامل في مقابلة «أهل الأهواء والبدع» من الجهمية والرافضة والمعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرِهم. لذلك لما سُئل الإمام مالك -رحمه الله- مَن أهلُ السُّنَّة؟ قال: «أهل السُّنَّة الذين ليس لهم لقب يعرفون به لا جهمي ولا قدري ولا رافضي»(١٧- «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البر: (35)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: (1/172))، ومراده -رحمه الله- أنّ أهل السُّنَّة التزموا الأصلَ الذي كان عليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه، وبقوا متمسّكين بوصيّته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من غير انتساب إلى شخص أو جماعة، ومن هنا يُعلم أنّ سبب التسمية إنما نشأ بعد الفتنة عند بداية ظهور الفِرق الدينية ليتميّز أهلُ الحقّ من أهل الباطل والضلال، وقد أشار ابنُ سيرين -رحمه الله- إلى هذا المعنى بقوله: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعتِ الفتنةُ، قالوا: سمّوا لنا رجالَكم، فيُنظَرُ إلى أهل السُّنَّة فيؤخذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثُهم»(١٨- رواه مسلم في «مقدمة صحيحه»: (84)، والدارمي في «سننه»: (422))، هذا الأمر الذي دعا العلماءَ الأثباتَ والأئمّةَ الفحولَ إلى تجريد أنفسهم لترتيب الأصول العظمى والقواعدِ الكبرى للاتجاه السلفي والمعتقد القرآني، ومن ثمَّ نسبته إلى السلف الصالح لحسم البدعة، وقطع طريق كلّ مبتدع. قال الأوزاعي -رحمه الله-: «اصبر نفسك على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكفّ عمّا كَفُّوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم»(١٩- «الشريعة» للآجري: (58)).
هذا، والسلفية إذ تحارب البدعَ والتعصّبَ المذهبيَّ والتفرّقَ إنما تتشدّد في الحقّ والأخذ بعزائم الأمور والاستنان بالسنن وإحياء المهجورة منها، فهي تؤمن بأنّ الإسلامَ كُلَّه حقٌّ لا بـاطل فيه، وصِدق لا كذب فيه، وَجِدٌّ لا هزل فيه، ولُبٌّ لا قشورَ فيه، بل أحكامُ الشرع وهديُه وأخلاقُه وآدابُه كلُّها من الإسلام سواء مبانيه وأركانه أو مظاهره من: تقصير الثوب وإطالة اللحية والسواك والجلباب، ونحو ذلك كلّها من الدِّين، والله تعالى يأمرنا بخصال الإسلام جميعًا وينهانا عن سلوك طريق الشيطان، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 208]، وقد ذمَّ الله تعالى بني إسرائيلَ الذين التزموا ببعض ما أُمروا به دون البعض بقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]. والحكم المسبق على المعيّن بدخول النار والمنعِ من دخول الجنة بتركه للهدي الظاهري للإسلام ليس من عقيدة أهل السنة لكونه حكمًا عينيًّا استأثر الله به، لا يشاركه فيه غيره، وقد بين الله سبحانه وتعالى أنّ استحقاق الجنة ودخولها إنما يكمن في إخلاص العبادة لله سبحانه واتباع نبيه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وقد ذمَّ الله تعالى مقالة أهل الكتاب في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 111-112]،
فالسلفيةُ لا تهوِّن من شأن السنّة مهما كانت، فلا تهدر من الشرع شيئًا ولا تهمل أحكامَه، بل تعمل على المحافظة على جميع شرعه: علمًا وعملاً ودعوةً قَصْدَ بيانِ الحقّ وإصلاحِ الفساد، وقد أخبر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن الغرباء: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»(٢٠- أخرجه الطبراني في «الأوسط»: (219)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن»: (25/1)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني «السلسلة الصحيحة»: (3/267)).
والسلفيةُ ليست بدعوةٍ مُفرِّقة، وإنما دعوة تهدف إلى وحدة المسلمين على التوحيد الخالص، والاجتماع على متابعة الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والتزكيةِ بالأخلاق الحسنة، والتحلي بالخصال الحميدة، والصدعِ بالحقّ وبيانِه بالحجّة والبرهان، قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]، فقد كان من نتائج المنهج السلفي: اتحاد كلمة أهل السُّنَّة والجماعة بتوحيد ربهم، واجتماعهم باتباع نبيِّهم، واتفاقهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه قولاً واحدًا لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة واختلفت عنهم الأزمنة، ويتعاونون مع غيرهم بالتعاون الشرعي الأخوي المبني على البرّ والتقوى والمنضبط بالكتاب والحكمة.
هذا، والسلفية تتبع رسولها في الصدع بكلمة الحقّ ودعوة الناس إلى الدين الحقّ، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، والبقاء في البيوت والمساجد من غير تعليم ولا دعوة إخلالٌ ظاهر بواجب الأمانة وتبليغ رسالات الله، وإيصال الخير إلى الناس، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187]، فيجب على الداعية أن يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على علم ويقين وبرهانٍ على نحو ما دعا إليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108]، والعلم إذا لم يَصْحَبْهُ تصديقٌ ولم يؤازِرْهُ عملٌ وتَقْوَى لا يُسَمَّى بصيرةً، فأهلُ البصيرةِ هم أولوا الألباب كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 18].
ومن منطلق الدعوة إلى الإسلام المصفّى من العوائد والبدع والمحدَثات والمنكرات كان الانتساب إلى «أهل السُّـنَّة والجماعة» أو «السلفية» عِزًّا وشَرَفًا ورمزًا للافتخار وعلامةً على العدالة في الاعتقاد، خاصّةً إذا تجسّد بالعمل الصحيح المؤيَّد بالكتاب والسنّة، لكونها منهج الإسلام في الوحدة والإصلاح والتربية، وإنما العيب والذّمُّ في مخالفة اعتقاد مذهب السلف الصالح، في أي أصل من الأصول، لذلك لم يكن الانتساب إلى السلف بدعةً لفظيةً أو اصطلاحًا كلاميًّا لكنه حقيقة شرعية ذات مدلول محدّد..
وأخيرًا؛ فالسلف الصالح هم صفوة الأمّة وخيرها، وأشدّ الناس فرحًا بسنّة نبيّهم صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأقواهم استشعارًا بنعمة الإسلام وهدايته التي منَّ الله بها عليهم، متمثلين لأمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ، قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 57-58]، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «الفرح بالعلم والإيمان والسنة دليل على تعظيمه عند صاحبه، ومحبّته له، وإيثاره له على غيره، فإذا فرح العبد بالشيء عند حصوله له على قدر محبّته له ورغبته فيه، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله له، ولا يحزنه فواتُه، فالفرح تابع للمحبة والرغبة»(٢١- «مدارج السالكين» لابن القيم: (3/158)).
نسأل الله أن يُعزَّ أولياءَه، ويُذِلَّ أعداءَه، ويهديَنا للحقِّ، ويرزقَنا حقَّ العِلم وخيرَه وصوابَ العمل وحُسنَه، فهو حَسْبُنَا ونعم الوكيل، وعليه الاتكال في الحال والمآل، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.


الجزائر في: 11 جمادى الأولى 1428ﻫ

الموافق ﻟ: 28 ماي 2007م


١-أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «فضائل الصحابة» باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين...: (6472)، والترمذي في «المناقب» باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد: (5383)، والبزار في «مسنده»: (1777)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

٢- أخرجه مسلم في «الإمارة» باب قوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق..: (4920)، والترمذي في «الفتن» باب ما جاء في الأئمة المضلين: (2229)، وأحمد: (21889)، وسعيد بن منصور في «سننه»: (2372)، من حديث ثوبان رضي الله عنه.

٣- أخرجه الدارمي في «سننه»: (206)، وابن حبان في «مقدمة صحيحه»باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: (7)، والحاكم في «المستدرك»: (3241)، وأحمد: (4131)، والبزار في «مسنده»: (1718)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/89)، وحسنه الألباني في «المشكاة»: (166)

٤- [2/191].

٥- الجوادُّ: جمع جادّة، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير: 1/313].

٦- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين: (43)، والحاكم في «المستدرك»: (331)، وأحمد: (16692)، والطبراني في «الكبير»: (18/247)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (1/47)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (937).

٧- أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (2641)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (3/284) «أسانيدها جياد»، والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (5343).

٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (4/91).

٩- أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (444)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/341): «الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند»، وحسنه سليم الهلالي في «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب».

١٠- سبق تخريجه.

١١- أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة: (2166)، والحاكم في «المستدرك»: (398)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وصححه الألباني في «المشكاة»: الهامش رقم (5)، من (1/61).

١٢- أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها:(6646)، ومسلم في «الإمارة» باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن: (4790)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

١٣- أخرجه أبو داود في «السنة» باب شرح السنة: (4597)، والحاكم في «المستدرك»: (443)، وأحمد: (16613)، والطبراني في «الكبير»: (19/377)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (204).

١٤- أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (49/286). وصححه الألباني في «المشكاة»: (1/61).

١٥- سبق تخريجه.

١٦- «مجموع الفتاوى لابن تيمية»: (3/347).

١٧-«الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البر: (35)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: (1/172).

١٨- رواه مسلم في «مقدمة صحيحه»: (84)، والدارمي في «سننه»: (422).

١٩- «الشريعة» للآجري: (58).

٢٠- أخرجه الطبراني في «الأوسط»: (219)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن»: (25/1)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني «السلسلة الصحيحة»: (3/267).

٢١- «مدارج السالكين» لابن القيم: (3/158).


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 06:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dakka مشاهدة المشاركة
01- بسم الله الرحمان الرحيم

تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم. البقرة 144 .

السلام عليكم أخي dakka
دخلت لأنبهك قبل أن تكتب آية فعليك أن تتثت فلا تتسرع .إنه القرآن يا فتى فانتبه
أستغفر الله العظيم . الغريب في الأمر أن الأخوة يناقشوك في سفاسف الأمر ويدعون تحريفا صارخا لكلام الله .
إنتبه بارك الله فيك .
التعديل الأخير تم بواسطة almohalhil ; 28-12-2010 الساعة 01:03 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 7,546
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • نوركيم will become famous soon enoughنوركيم will become famous soon enough
الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم
مشرف شرفي
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 07:25 PM
اقتباس:
تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ، لهم أعمالهم ولكم أعمالكم، ولا تُسْألون عن أعمالهم، وهم لا يُسْألون عن أعمالكم ؟؟؟؟؟
.
الاخ dakka هل هذه اية قرانية §§§§§؟؟؟؟؟؟

أعتقد انك تقصد تفسير للاية القرانية ...ارجو ان تصحح .

التعديل الأخير تم بواسطة نوركيم ; 27-12-2010 الساعة 07:40 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
العيد دوان
زائر
  • المشاركات : n/a
العيد دوان
زائر
رد: انكماش فقهي أو رؤوس منكمشة ؟
27-12-2010, 07:43 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير العاصمي مشاهدة المشاركة
ليس هناك انكماش فقهي حقيقة، و إنّما هناك رؤوس منكمشة، و ذلك لأنّ أصحاب هذه الرؤوس يتفنّنون في إبراز انكماشهم و محاولة تسويقه للنّاس على أنّه هو الحلّ المبارك من السماء، أو أنّه خبز السّماء كما يقول النّصارى
آليات كما هو دون محاولة المساس به،
و الحلّ هو في اسقاط الرؤوس المنكمشة نهائيّا


كل من يدرس حالة الفقه الإسلامي بصفة موضوعية يدرك أنه منكمش فعلا وأن الذي زاد الطين بلة كما يقال، أن أهله يزيدون انكماشا بمرور الزمن وبذلك نتج أمة غير منسجمة مع قوله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس..". أمة باتت تلبس التطرف في حياتها.
وإذا استمر الحال على النحو الذي نعيشه، ستكون النتيجة الحتمية، هي السقوط والذل لا محالة.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:49 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى