تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى القرآن الكريم

> الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الداعية
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 27-09-2007
  • المشاركات : 1
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • الداعية is on a distinguished road
الداعية
عضو جديد
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
29-12-2007, 12:27 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dakka مشاهدة المشاركة
آخر فتاوي الوهابية : الصلاة على النبي محمد (ص) في المنتديات بدعة
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

كنت أتصفح بعض المواقع الإليكترونية و شدّني هذا الموضوع أحببت أن أنقله لكم:

**************************

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الكريم والشيخ الفاضل / عبد الرحمن السحيم

أرجو أن تخبرني ما حكم مثل هذه المشاركة التي أنتشرت

في المنتديات وهو موضوع بعنوان ( سجل حضورك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم )

ومنهم من يقول أنها بدعه

أرجو إفادتي وجزاك الله خيراً


***************

الرد من الشيخ:

عبد الرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هذا من البدع الْمُحدَثَة

نعم .. لو تم التذكير به في يوم أو في مناسبته كيوم الجمعة الذي جاء الحث على إكثار الصلاة فيه على النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس

أما أن يكون بشكل يومي ، وسجِّل حضورك

فهذا لا شك أنه من البدع

والله أعلم

النقل جاء بالحرف بدون نقص أو زيادة و الله على ما أقول شهيد

بسم الله الرحمن الرحيم


أولا: هداك الله وأنار بصيرتك،،

ثانيا: اتعبت نفسك كثيرا واجهدت نفسك بالرد على الشيخ السحيم،،، ولم تكلف نفسك وتأخذ من وقت دقائق للتوسع في الفتاوى التي تختص بمثل هذا الموضوع ،،، وتعرف سبب قول الشيخ هذا القول،،،

فأنت ومن على شاكلتك تفسرون الأقول على ظاهرها وعلى ما يناسب أهوائكم،،، ولا تستوعبون الفتاوى المجملة بل تحتاجون إلى شروح حتى تفهموا المقصود منها،،، وهذه الفتوى لا تفي بالغرض،،،


فالشيخ عندما قال بأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على الشكل المذكور فالسؤال ( تخصيص موضوع في المنتديات للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) من البدع ؛ لأن تعتبر من الذكر الجماعي، والذكر الجماعي من البدع،،،


وابن مسعود رضي الله عنه لما دخل المسجد ووجد الذين يتحلّقون وأمام كل حلقة رجل يقول : سبحوا مائة ، فيُسبِّحون ، كبِّروا مائة ، فيُكبِّرون ...
فأنكر عليهم - مع أن هذا له أصل في الذِّكر - ورماهم بالحصباء
وقال لهم : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا : يا أبا عبد الرحمن حصىً نَعُدّ به التكبير والتهليل والتسبيح
قال : فعدوا سيئاتكم ! فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبلَ ، وأنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده إنكم لعلي ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مُفتتحوا باب ضلالة ؟
قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير !
قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج . ورواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها .




وكذلك تخصيص ذكر معين في مكان معين في زمان معين كذلك من البدع،،، ومواضيع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومواضيع التهليل والتسبيح ....الخ تعتبر من البدع كيف...؟؟؟

المكان المعين: المنتدى، القسم أو الساحة، الموضوع
الزمان المعين: وقت الدخول ( كما في السؤال لتسجيل الحضور ) أو وقت التواجد...الخ
الذكر المعين: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم ) لا تحدد لا بمكان ولا زمان...




يامن تدعي حب الرسول صلى الله عليه وسلم، وحب اتباعه،،،


أقول لك: الطيور على أشكالها تقع...


هاجمت وطعنت وانت تكتفي بذكر ( ص ) بعد كلمة ( النبي ) افهكذا تعبر عن حبك للرسول صلى الله عليه وسلم،،؟؟؟


وهكذا يكون الإتباع،،،؟؟؟


وانت تبخل بالصلاة عليه وتكتفي بــ ( ص )


وكلنا يعلم فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ،،، وما يترتب عليها من أجر وثواب...


قال رسول الله عليه وسلم: من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا


وغيرها الكثير والكثير من الروايات...

ولم يقل اكتفوا بذكر ( ص )








فمن منكم المحب للرسول صلى الله عليه وسلم الآن....؟؟؟
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية العطافي
العطافي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-08-2007
  • المشاركات : 290
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • العطافي is on a distinguished road
الصورة الرمزية العطافي
العطافي
عضو فعال
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
29-12-2007, 11:27 AM
اقتباس:
كل العلماء الأجلاء كالشافعي و الحنبلي و الحنفي و مالك و التابعين كانو يأتو ن إلى قبر رسول الله و يسألون حاجتهم عنده و كل ذالك ثابت عنهم
ألا لعنة الله علي الكاذبيين سحقا لكم من أفاكون كذابون تبا لكم يا عبدة القبور
  • ملف العضو
  • معلومات
بويدي
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 21-01-2007
  • المشاركات : 3,462
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • بويدي is on a distinguished road
بويدي
مستشار
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
30-12-2007, 09:57 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بالحق إلى يوم الدين ....

اللهم جنبنا السفهاء والمشوهين لديننا وارزقنا محبة نبيك محمدٍ عليه الصلاة والسلام
دمتم في رعاية الله وحفظه
  • ملف العضو
  • معلومات
mehdik
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 30-12-2007
  • المشاركات : 2
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • mehdik is on a distinguished road
mehdik
عضو جديد
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
30-12-2007, 09:59 PM
الرد علع هذا الشخص الذي يدعى دكا
انصحك بان تتعلم ما ينفعك وان تتكلم بعلم او اصمت لكي لا تحصد الكثير من السيئات و دعك من التكلم في العلماء فهم افنو حياتهم في طلب العلم الشرعي ولا يفتوا هكذا , واريد ان اقول لك شيئ اخر لعله يفيدك ال و هو : من تكلم في غير فنه اتى بالعجائب و هداك لله ونور بصيرتك
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الونشريسي01
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 03-01-2008
  • المشاركات : 18
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • الونشريسي01 is on a distinguished road
الونشريسي01
عضو مبتدئ
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
03-01-2008, 05:19 PM
الصلاة على رسول الله من افضل الطاعات والعبادات...الهم صل على محمد ما صلى عليه المصلون وذكره الذاكرون...
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
04-01-2008, 11:41 AM
هذه الفتاوى الغريبة تنتشر في عدة مواقع رسمية و نذكر على سبيل المثال :

العنوان : تسجيل الحضور في المنتديات
المجيب : د. أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف : الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/وسائل الإعلام
التاريخ : 05/07/1426هـ


السؤال :

انتشر في العديد من المنتديات مواضيع تدعو الأعضاء إلى أن يسجل كل عضو حضوره بالتسبيح والتحميد والتكبير ، وبعضها تدعو إلى أن يذكر كل عضو اسمًا من أسماء الله الحسنى، وبعضها تدعو إلى الدخول من أجل الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فما حكم الشرع في مثل هذه المواضيع ؟

الجواب :

الجواب الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإنَّ العمل المذكور في السؤال، وهو جمع عدد معين من الصلوات على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خلال الدخول على مواقع معينة على الإنترنت أمرٌ حادثٌ، لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدٌ من أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين، الذين كانوا في غاية الحرص على الخير والعبادة.
ولم يُنقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه عقد هذه الحِلَق أو أمر الناس بإقامتها، كما لم يُنقل عن أحد من أصحابه أنهم أقاموا الحِلَق أو أمروا بإقامتها من أجل هذا العمل مع أنهم كانوا أشد الناس حباً له وطاعةً لأمره واجتناباً لنهيه.
وعلى كل حالٍ فإن اجتماع هؤلاء في بعض مواقع الإنترنت من أجل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر مبتدع ليس له أصل في الدين، سواء أكان من قبيل الذكر الجماعي إذا كانوا يجتمعون في وقت واحد، أم لم يكن كذلك بأن كانوا يجتمعون في أوقات متفرقة.
ومن زعم أن هذا النوع من الذكر شرعي فيقال له: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- إما أن يكون عالماً بأنه من الشرع وكتمه عن الناس، وإما أن يكون جاهلاً به وعلمه هؤلاء الذين يقيمونه اليوم.
وكلا الأمرين باطلٌ قطعاً؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بلَّغ كلَّ ما أمر به ولم يكتم من ذلك شيئاً، كما أنه أعلم الناس بالله وبشرعه.
وبهذا يتضح أن هذا العمل ليس من الشرع، وهو من الأمور المحدثات التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة". أخرجه أبو داود (4607) والنسائي (1578).
وقد تكلم كثيرٌ من أهل العلم عن حكم الذكر، وبينوا المشروع منه والممنوع منه، ومن ذلك ما أشار إليه الأخ السائل من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين -رحمهما الله تعالى-.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.اهــ
ــــــ


و هذه بعض التعليقات على ما سبق :

اقتباس:
فإنَّ العمل المذكور في السؤال، وهو جمع عدد معين من الصلوات على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خلال الدخول على مواقع معينة على الإنترنت أمرٌ حادثٌ، لم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدٌ من أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين، الذين كانوا في غاية الحرص على الخير والعبادة.



1- أمّا كونه حادث بالطّريقة هذه ، فنعم لأنّه لم يكن في عهد سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم لا شبكة عنكبوتية و لا مواقع إلكترونية و لا بريد الكتروني و لا نحو ذالك.

2- أما عن تحديد العدد للتسبيح
أو التهليل أو الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلمّ ، فمن المعلوم أنّ ذكر الله أو الدّعاء أو الصلاة على الحبيب المصطفى - صلوات ربي و سلامه عليه - على قسمين : ما هو مقيّد و ما هو مطلق.

فمن المقيّد :

روى الامام البخاري في صحيحه في كتاب الأذان باب الذكر بعد الصلاة : عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ ‏ ‏الدُّثُورِ ‏ ‏مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ ‏ ‏أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ‏ ‏ظَهْرَانَيْهِ ‏ ‏إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح هذا الحديث
[ فتح الباري بشرح صحيح البخاري ] :
وَاسْتُنْبِطَ مِنْ هَذَا أَنَّ مُرَاعَاة الْعَدَد الْمَخْصُوص فِي الْأَذْكَار مُعْتَبَرَة وَإِلَّا لَكَانَ يُمْكِن أَنْ يُقَال لَهُمْ : أَضِيفُوا لَهَا التَّهْلِيل ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ . وَقَدْ كَانَ بَعْض الْعُلَمَاء يَقُول : إِنَّ الْأَعْدَاد الْوَارِدَة كَالذِّكْرِ عَقِبَ الصَّلَوَات إِذَا رُتِّبَ عَلَيْهَا ثَوَاب مَخْصُوص فَزَادَ الْآتِي بِهَا عَلَى الْعَدَد الْمَذْكُور لَا يَحْصُل لَهُ ذَلِكَ الثَّوَاب الْمَخْصُوص لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِتِلْكَ الْأَعْدَاد حِكْمَة وَخَاصِّيَّة تَفُوت بِمُجَاوَزَةِ ذَلِكَ الْعَدَد , قَالَ شَيْخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : وَفِيهِ نَظَر , لِأَنَّهُ أَتَى بِالْمِقْدَارِ الَّذِي رُتِّبَ الثَّوَاب عَلَى الْإِتْيَان بِهِ فَحَصَلَ لَهُ الثَّوَاب بِذَلِكَ , فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسه كَيْف تَكُون الزِّيَادَة مُزِيلَة لِذَلِكَ الثَّوَاب بَعْد حُصُوله ؟ ا ه .وَيُمْكِن أَنْ يَفْتَرِق الْحَال فِيهِ بِالنِّيَّةِ , فَإِنْ نَوَى عِنْد الِانْتِهَاء إِلَيْهِ اِمْتِثَال الْأَمْر الْوَارِد ثُمَّ أَتَى بِالزِّيَادَةِ فَالْأَمْر كَمَا قَالَ شَيْخنَا لَا مَحَالَة , وَإِنْ زَادَ بِغَيْرِ نِيَّة بِأَنْ يَكُون الثَّوَاب رُتِّبَ عَلَى عَشَرَة مَثَلًا فَرَتَّبَهُ هُوَ عَلَى مِائَة فَيَتَّجِه الْقَوْل الْمَاضِي . وَقَدْ بَالَغَ الْقَرَافِيّ فِي الْقَوَاعِد فَقَالَ : مِنْ الْبِدَع الْمَكْرُوهَة الزِّيَادَة فِي الْمَنْدُوبَات الْمَحْدُودَة شَرْعًا , لِأَنَّ شَأْن الْعُظَمَاء إِذَا حَدُّوا شَيْئًا أَنْ يُوقَف عِنْده وَيُعَدّ الْخَارِج عَنْهُ مُسِيئًا لِلْأَدَبِ ا ه . وَقَدْ مَثَّلَهُ بَعْض الْعُلَمَاء بِالدَّوَاءِ يَكُون مَثَلًا فِيهِ أُوقِيَّة سُكَّر فَلَوْ زِيدَ فِيهِ أُوقِيَّة أُخْرَى لَتَخَلَّفَ الِانْتِفَاع بِهِ , فَلَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الْأُوقِيَّة فِي الدَّوَاء ثُمَّ اِسْتَعْمَلَ مِنْ السُّكَّر بَعْد ذَلِكَ مَا شَاءَ لَمْ يَتَخَلَّف الِانْتِفَاع . وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ الْأَذْكَار الْمُتَغَايِرَة إِذَا وَرَدَ لِكُلٍّ مِنْهَا عَدَد مَخْصُوص مَعَ طَلَب الْإِتْيَان بِجَمِيعِهَا مُتَوَالِيَة لَمْ تَحْسُن الزِّيَادَة عَلَى الْعَدَد الْمَخْصُوص لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ قَطْع الْمُوَالَاة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون لِلْمُوَالَاةِ فِي ذَلِكَ حِكْمَة خَاصَّة تَفُوت بِفَوَاتِهَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـــــــــــ

انظر كيف أنّ للنية دخل حتى في الذكر المقيّد.

ومن المطلق :

قال وهبي سليمان الغاوجي في كتابه [ كلمة علمية هادية في البدعة وأحكامها ] :
روى الإمام أحمد في الزهد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: إني لأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه كل يوم اثنتي عشر ألف مرة ، وذلك على قدر ذنبي .(رواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية 4/ 94 و الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه 1/ 35)
قال الشيخ عبد الله محفوظ : و الثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله :" أيها الناس توبوا إلى الله و استغفروه ، فإني أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ".رواه مسلم. وفي حديث أحصو عليه الاستغفار في المجلس الواحد مائة مرة ، وهو في سنن ابى داود ، ونحو ذالك مما يفيد الترغيب في الزيادة . ولهذا فهموا أن كثرة الاستغفار مطلوبة دون تقييد . وفي الحديث عن أبي هريرة ما يفيد أنه رتب ذالك ورداً له كل يوم ، ولا يدخل ذالك في إطار البدعة قطعاً .[ كتاب السنة و البدعة للشيخ عبد عبد الله محفوظ الحداد باعلوي ].
اهــــــــــــــ

ومن الأمثلة التطبيقية لهذا القسم :

يقول ابن القيّم رحمه الله [ كتاب مدارج السالكين الجزء 3 صفحة 264 ] :
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت) كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه.اهــــــــــــــ

خلاصة ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله :

1- حث على المواظبة (من واظب) بدون دليل تفصيلي


2- قيّد العدد ( أربعين مرة ) بدون دليل تفصيلي

3- قيّد الزمن ( كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ) بدون دليل تفصيلي

4- ضف إلى ذالك قد رتّب بل حدّد لهذه الكيفية جزاء ( أحيى الله بها قلبه ) بدون دليل تفصيلي

5- تقييد كل ما سبق بصيغة معيّنة ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) بدون دليل تفصيلي



إنّ ما فعله الشيخ ابن تيمية رحمه الله حتى وإن لم يكن له دليلاً بعينه في الكتاب و السنة فإنّ أصول الشريعة لا تردّه بل عموميات الشرع تشهد له بالصحة وهذا هو البيت القصيد.

وحالتنا هذه هي من جنس القسم الثاني وهي لا تفرق عن حالة الشيخ ابن تيمية رحمه الله و في فعل الصحابة رضوان الله عليهم الكثير من هذا القبيل.

ولها في حياتنا اليومية أمثلة كتخصيص أوراد للذكر كلّ يوم أو تخصيص قراءة حزبين من القرآن كلّ يوم أو...إلخ

وللعلاّمة أبي الحسنات محمد عبد الحي اللّكنوي الهندي كتاب اسمه
" إقامة الحجة على أنّ الإكثار في التعبد ليس ببدعة "، وقد أجاد فيه و أفاد و ما ترك زيادة لمستزيد.


اقتباس:
ولم يُنقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه عقد هذه الحِلَق أو أمر الناس بإقامتها


روى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ : ‏إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً ‏ ‏سَيَّارَةً ‏ ‏فُضُلًا ‏ ‏يَتَتَبَّعُونَ ‏ ‏مَجَالِسَ الذِّكْرِ فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ فَيَقُولُونَ جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ قَالَ وَمَاذَا يَسْأَلُونِي قَالُوا يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا لَا أَيْ رَبِّ قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي قَالُوا ‏ ‏وَيَسْتَجِيرُونَكَ ‏ ‏قَالَ وَمِمَّ ‏ ‏يَسْتَجِيرُونَنِي ‏ ‏قَالُوا مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ قَالَ وَهَلْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا لَا قَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي قَالُوا وَيَسْتَغْفِرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا ‏ ‏وَأَجَرْتُهُمْ ‏ ‏مِمَّا ‏ ‏اسْتَجَارُوا ‏ ‏قَالَ فَيَقُولُونَ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ قَالَ فَيَقُولُ وَلَهُ غَفَرْتُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ .


فتأمّل يرعاك مولاك قوله صلى الله عليه وسلم بأبي هو و أمي : " مَجَالِسَ الذِّكْرِ " ثمّ ارجع البصر مرّتين في قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ "...فهو مجلس ذكر من تسبيح و تهليل و تكبير و دعاء "وَيَسْأَلُونَك َ "...

قال وحيد عصره و سابق زمانه الإمام النووي رحمه الله في شرح هذ الحديث :
قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ عَلَى جَمِيع الرِّوَايَات : أَنَّهُمْ مَلَائِكَة زَائِدُونَ عَلَى الْحَفَظَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْمُرَتَّبِينَ مَعَ الْخَلَائِق , فَهَؤُلَاءِ السَّيَّارَة لَا وَظِيفَة لَهُمْ , إِنَّمَا مَقْصُودهمْ حِلَق الذِّكْر , وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَبْتَغُونَ ) فَضَبَطُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا : بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ التَّتَبُّع وَهُوَ الْبَحْث عَنْ الشَّيْء وَالتَّفْتِيش . وَالثَّانِي : ( يَبْتَغُونَ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة مِنْ الِابْتِغَاء , وَهُوَ الطَّلَب وَكِلَاهُمَا صَحِيح .اهــــــــــ

اقتباس:
كما لم يُنقل عن أحد من أصحابه أنهم أقاموا الحِلَق أو أمروا بإقامتها من أجل هذا العمل مع أنهم كانوا أشد الناس حباً له وطاعةً لأمره واجتناباً لنهيه.


روى الإمام مسلم في صحيحه ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏: ‏خَرَجَ ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏حَلْقَةٍ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ قَالَ ‏ ‏آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي ‏وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ عَلَى ‏ ‏حَلْقَةٍ ‏ ‏مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَجْلَسَكُمْ قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ ‏ ‏آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ قَالُوا وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ قَالَ ‏ ‏أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ

فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم قد اجتمعوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون اجتمعوا في زمن الصحابة و الأحاديث أيضًا في هذا الباب جدّ كثيرة.

اقتباس:
وعلى كل حالٍ فإن اجتماع هؤلاء في بعض مواقع الإنترنت من أجل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر مبتدع ليس له أصل في الدين، سواء أكان من قبيل الذكر الجماعي إذا كانوا يجتمعون في وقت واحد، أم لم يكن كذلك بأن كانوا يجتمعون في أوقات متفرقة.


أما هذه فمن أعجب ما قرأت :

الصلاة على النّبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كلّ وقت و حين و الإجتماع على ذكر الله مشروع و الأحاديث التي تشهد لذالك كثيرة منها ما سبق ذكره أعلاه من صحيح مسلم.

فهل بدعوى اختلاف الوسيلة إذ وجد في زمننا إنترنت و لم يوجد في زمنهم رضوان الله عليهم يكون التحريم ؟!!!


و لو عاملناه بفهمه لتوجّب عليه أن يبدّع اجتماع الناس في الغرف الإلكترونية للمحاضرات و غيرها ؟!!!

و هل يقول بهذا عاقل !!!

أما الدندنة حول الذكر الجماعي فنقول :

جاء في الموسوعة الْفِقْهِيَّةِ >
ذِكْرٌ > حرف الذال :
الذِّكْرُ الْجَمَاعِيُّ : " وَهُوَ مَا يَنْطِقُ بِهِ الذَّاكِرُونَ الْمُجْتَمِعُونَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ يُوَافِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".
اهــــــــــ

و قد يقصد بالذكر الجماعي أن يقرأ الواحد تلو الآخر و تُعرف شهرة بقراءة الإدارة و قد يحصل العكس .

قال ابن تيمية رحمه الله [ الفتاوى الكبرى الجزء 4 صفحة 428 ] :
وقراءة الإدارة حسنة عند أكثر العلماء ومن قراءة الإدارة قراءتهم مجتمعين بصوت واحد. وللمالكية وجهان في كراهتها ، وكرهها مالك ، وأما قراءة واحد والباقون يتسمعون له فلا يكره بغير خلاف وهي مستحبة ، وهي التي كان الصحابة يفعلونها : كأبي موسى وغيره .اهــــــ

و عليه فجمهور العلماء على جواز الذكر الجماعي و أما قراءة الإدارة -
يقرأ الواحد تلو الآخر- فلا خلاف في جوازها.

أمّا عن أثر سيّدنا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فقد تكلم فيه الحفاظ و نذكر على سبيل المثال لا الحصر قول خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في رسالته [ نتيجة الفكر في الجهر بالذكر ] وهي ضمن كتاب [ الحاوي للفتاوي ] :
فإن قلت : فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد، فقال : ما أراكم إلا مبتدعين، حتى أخرجهم من المسجد .
قلت :هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده، ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة، وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر، ما جالست عبد الله مجلسًا قط إلا ذكر الله فيه.اهــــــــ

و الآن نتساءل :

أ - حسب تعريف الذكر الجماعي ، هل تلاقت أصوات الناس في المنتديات عند الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم ، حتى يقيس المُفتي حالتهم هذه بالذكر الجماعي ؟!!!

هب سلم له صحة القياس - و أنى له ذالك ! - فهل يرتكب بدعة من يتبّع الرأي القويّ لجمهور
أهل العلم ؟!!!

بـ - و إن أراد القياس على قراءة الإدارة قُلنا له لا خلاف بين علماء المسلمين في جواز ذالك فلمَ الحرب في غير ما عدو
؟!!!


اقتباس:
وبهذا يتضح أن هذا العمل ليس من الشرع، وهو من الأمور المحدثات التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة". أخرجه أبو داود (4607) والنسائي (1578).


ليست الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من البدع و محدثات الأمور كما أنّ الإجتماع على الطّاعة ليس ممّا نهى عنه الشرع بل على العكس فقد حثّ عليه و رتّب عليه جزيل الثواب

أما عن الحديث " كل محدثة بدعة " فقد قال شارح صحيح مسلم الإمام النووي رحمه الله :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة ) ‏
هَذَا عَامّ مَخْصُوص , وَالْمُرَاد غَالِب الْبِدَع . قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ كُلّ شَيْء عُمِلَ عَلَى غَيْر مِثَال سَابِق . قَالَ الْعُلَمَاء : الْبِدْعَة خَمْسَة أَقْسَام : وَاجِبَة , وَمَنْدُوبَة وَمُحَرَّمَة , وَمَكْرُوهَة , وَمُبَاحَة . فَمِنْ الْوَاجِبَة : نَظْم أَدِلَّة الْمُتَكَلِّمِينَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمَلَاحِدَة وَالْمُبْتَدِعِينَ وَشِبْه ذَلِكَ . وَمِنْ الْمَنْدُوبَة : تَصْنِيف كُتُب الْعِلْم , وَبِنَاء الْمَدَارِس وَالرُّبُط وَغَيْر ذَلِكَ . وَمِنْ الْمُبَاح : التَّبَسُّط فِي أَلْوَان الْأَطْعِمَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَالْحَرَام وَالْمَكْرُوه ظَاهِرَانِ . وَقَدْ أَوْضَحْت الْمَسْأَلَة بِأَدِلَّتِهَا الْمَبْسُوطَة فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَاللُّغَات , فَإِذَا عُرِفَ مَا ذَكَرْته عُلِمَ أَنَّ الْحَدِيث مِنْ الْعَامّ الْمَخْصُوص . وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْوَارِدَة , وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَاهُ قَوْل عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي التَّرَاوِيح : نِعْمَتْ الْبِدْعَة , وَلَا يَمْنَع مِنْ كَوْن الْحَدِيث عَامًّا مَخْصُوصًا . قَوْله : ( كُلّ بِدْعَة ) مُؤَكَّدًا ( بِكُلِّ ) , بَلْ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص مَعَ ذَلِكَ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { تُدَمِّر كُلّ شَيْء }.
اهــــــــــ‏

وعليه فما كان له أصل في الشريعة ليس بدعة و ان لم يفعله السلف كما هو واضح من كلام العلماء.

وبالتالي فمفهوم الحديث لا يتماشى مع استدلال صاحب الكلام غفر الله لنا و له.


فائدة :

1- قال الإمام ابن باديس في معرض تعليقه على الحديث [ مجالس التذكير من حديث البشير النذير الطبعة الأولى ص 208 ] :
"تعلموا القرءان واسألوا الله به قبل أن يتعلمه قوم يسألون به الدنيا..."
...
وقد دل الحديث على ذم المباهي بتلاوته . وكثيرا ما يقصد قراء زماننا المباهاة بأصواتهم و الفخر بحفظهم، ولا سيما إذا كانوا يتلون مجتمعين بصوت واحد.
انتهى بحروفه


ها هو الشيخ ابن باديس رحمه الله على رأي الجمهور ، أنظر كيف نصحهم بعدم المباهاة بالأصوات اذا كانوا يقرؤون القرآن جماعة ، ولم ينصحهم بـترك :" الذكر الجماعي البدعي" ؟!!!

2-
قال ابن قيّم الجوزية [ جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام صفحة 428 ] :
فصل : الموطن الحادي والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في كل موطن يجتمع فيه لذكر الله تعالى لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض : اقعدوا فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم فإذا صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم صلوا معهم حتى يفرغوا ثم يقول بعضهم لبعض : طوبى لهؤلاء يرجعون مغفوراً لهم.
وأصل الحديث في مسلم وهذا سياق مسلم بن إبراهيم الكشي، حدثنا عبد السلام بن عجلان حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة فذكره.
اهــــــــــ‏

فماذا يقول المانعون بعد هذا ؟!!!


فاللّهمّّ صلّ على سيّدنا محمّد - صلى الله عليه و سلّم - صاحب الوجه الجميل و الطّرف الكحيل و الخذ الأسيل و الكوثر و السلسبيل.

نسأل الله أن يهدينا لما يحب و يرضى
  • ملف العضو
  • معلومات
سيدي
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 29-11-2008
  • المشاركات : 1
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • سيدي is on a distinguished road
سيدي
عضو جديد
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
29-11-2008, 09:01 PM
الصلاة من الله على الرسول صلى الله عليه وسلم الثتاء عليه في الملئي الاعلى عند الملئكة ومنا طلب الثناءي عليه في الملئي الاعلى اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وهي مطلوبة في كل وقت وحين وهي واجبة مرة في العمري ككلمة التوحيد ومستحبة في كل وقت وحين والله اعلم
من مواضيعي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية dakka
dakka
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-11-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,813
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • dakka will become famous soon enough
الصورة الرمزية dakka
dakka
شروقي
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
30-11-2008, 01:06 AM
اللهم صلي على سيدنا ومولانا وحبيبنا وشفيعنا محدد وعلى آله الطيبين الأطهار . عدد المنتديات وأعضائها وعدد ما دخلو وعدد ما خرجو وعدد ماكتبو وعدد ما حسبو . صلاتا تقصم بها ظهر أعدائه وتبدد بها أحلامهم .
وتنصر بها من نصروك في فلسطين ولبنان أصفيائك وأوليائك الذين آثرو العمل بصمت ، على الصياح والعويل والبكاء والصراخ فوق المنابر .
اللهم إن هرجهم قد مرج وقرن فتنتهم قد خرج ، فارفع عنا زيغهم رفعا جميلا
وأبدهم يارب بيدا وبيلا . بجاه من هو عظيم الجاهه عندك ، بجاه من أقسمت أن لاترد بجاهه السؤالا . بجاه سيد الورى محمد ، تبر يهود العرب والمنافقين من تجار الفتاوي والبترول والسلاح والمخدرات والفتن والإرهاب .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عقول رآقية’
عقول رآقية’
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 15-11-2008
  • العمر : 41
  • المشاركات : 1,127
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عقول رآقية’ is on a distinguished road
الصورة الرمزية عقول رآقية’
عقول رآقية’
عضو متميز
رد: الصلاة على النبي بدعة : آخر فتاوي الوهابية
01-12-2008, 12:01 AM
إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما : 33- سورة الأحزاب إن الله تعالى يثني على النبي صلى الله عليه وسلم عند الملائكة المقربين, وملائكته يثنون على النبي ويدعون له, يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, صلُّوا على رسول لله, وسلِّموا تسليمًا, تحية وتعظيمًا له. وصفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثبتت في السنة على أنواع, منها: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد".أين البدعة هنا ومن يتجرأ على منع الناس بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
أبحث معي "إسم لإبنتي"
الساعة الآن 12:45 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى