اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tahriri
أخي bassem1231 ها أنذا قد عدت إليك، ولي اشتياق لإتمام مناقشتك في موضوع الوطنية، ولكن قبل التطرق إلى اعتبار أن الوطنية رابطة كفر لابد من التقيد بالأسس التالية:
1- أولاً نحن مسلمون، وبالتالي نحن مجبرون على التقيد بالأكام الشرعية أي التقيد بما جاء في الكتاب والسنة في أي فعل أو شيء؛ يتعلق بهم، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).
2- ثانياً إذا نحن اختلفنا وتنازعنا، فلا بد من رده إلى الله ورسوله: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً). وقال أيضا: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
وعليه لا بد من معرفة حكم الإسلام في الوطنية وبالتالي لا بد من أدلة شرعية نستنبط منها حكم الشرع في مسألة الرابطة الوطنية، ولما اختلفنا مع بعضنا فيها لا بد أيضا من التحاكم إلى الكتاب والسنة، ثم نسلم بحكمها مهما كان، لأن الله ورسوله هما من يحكما علينا لا نحن من نحكم عليهما...
وبحسب مما رأينا سابقاُ من معاني الوطنية، نستطيع الإستناد الآن إلى بعض الأدلة الشرعية التالية التي تحوي في منطوقها ومفهومها حكم الشرع في الرابطة الوطنية:
1- يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ).
فانظر رحمك الله أخي bassem1231، إلى هذه الآية التي تعتبر لوحدها كافية لإبطال فكرة ورابطة الوطنية من أساسها، فالله تعالى يخاطبنا بالمؤمنين أي الذين رابطتهم العقيدة الإسلامية (لا الوطنية)، ويؤاخي بينهم، فهم إخوة في العقيدة، إخوة في الله...فالمؤمن المقيم بالجزائر أخ للمؤمن المقيم بمصر وأخ للمقيم بباكستان وأخ للمؤمن المقيم بفرنسا وأخ للمؤمن المقيم بنيويورك...إلخ..
والمؤمن المقيم بالجزائر ليس أخاً للكافر المقيم بالجزائر وليس أخاُ للمؤمن المقيم في تونس...إلخ.
2-ويقول سبحانه في سورة آل عمران: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
فانظر رحمك الله أخي bassem1231، في خطابه الله لنا، فهو يدعونا جميعاً (على اعتبار أننا مؤمنين) بالإعتصام بحبله، وحبله هنا من معانيه دين الإسلام (ولا يمكن ان يكون الوطنية)...فالجزائري والمصري والتونسي والمغربي والأفغانستاني والبوسني والسوداني ...إلخ مطالبون بالإعتصام بحبل الله فرداُ فرداُ، وأن لا يتفرقوا أفرادا أفراداُ أو جماعات جماعات، بالتخلي عن أي شيء يؤدي إلى تفرقتهم، والوطنية فرقتنا مجموعات مجموعات في شكل دول عديدة تتقاتل فيما بينها وتتحرش فيما بينها وتعين المستعمرين الكفار على بعضها البعض (مثل إعانة السعودية والكويت وإيران وسوريا ...أمريكا وإنجلترا على احتلال العراق وأفغانستان بدعوى محافظة كل دولة منها على وطنها؟؟؟)...بل أن هذه الدول قد أقامها الكفار المستعمرون بعد خروجهم من بلادنا، تفرقة بيننا على أساس الوطنية.
3- ويقول عز وجل في سورة الأنبياء: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ). و يقول أيضا في سورة المؤمنون: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ).
فانظر رحمك الله أخي bassem1231، إلى هاتين الآيتين كيف جعلتانا نحن المسلمين أمة واحدة من دون الناس...اتجاهها عبادة الله تعالى، أي التوجه في حياتها على أساس عقيدتها لا على أي أساس آخر، بما فيه الوطنية.
و هذا كله دليل كاف من القرآن (وهناك أدلة كثيرة جدا) على أن الرابطة بين المسلمين يجب أن تكون على أساس العقيدة الإسلامية ولا مكان للرابطة الوطنية بين المسلمين ولا وجودلها في الإسلام لامن قريب ولا من بعيد، بل الموجود عنها في الإسلام هو أنه يدعونا لرميها والقضاء عليها...فهي رابطة غير إسلامية لأنها تفصل بين المؤمنين ولا تجعلهم إخوة في العقيدة...أي هي رابطة كفر.
أما من السنة النبوية فيمكن الإستناد إلى بعض من أحاديثها::
1- جاء في وثيقة المدينة من سيرة إبن هشام: قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والأنصار، وادع فيه يهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم وشرط لهم واشترط عليهم ((بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم، بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب، ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم إنهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، كل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو ساعدة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الحارث على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين وإن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل)).
فانظر رحمك الله أخي bassem1231، لهذه الوثيقة فقد حدد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الرابطة بين المؤمنين وجعلهم أمة واحدة من دون الناس بناء على العقيدة الإسلامية.
2-ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً) [رواه البخاري]، وقال أيضاُ: (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد.. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [رواه البخاري]..
فانظر رحمك الله أخي bassem1231، للحديث الأول الذي يجعل المؤمنين كالبنيان المرصوص، أي لَبنات متراصة لحد أن لا يوجد شيء بينهم (إلا اسمنت الإيمان)، بمعنى أن العقيدة التي على أساسها أصبحوا مؤمنين هي طلبت منهم أن يكون بنيانا مرصوصا، ولما كانت الوطنية لا تجعل منهم بنيانا مرصوصاً لأنها تفرق بين المؤمنين على أساس الوطن، فلا بد من التخلي عنها، والتبرء منها، فهي قد جعلت المسلمين في الجزائر متنافرين، وجعلتهم مع المغاربة متنافرين، وقل نفس الشيء ما يجري بين العراقيين والكويتيين السعوديين والإيرانيين واللبنانيين والسوريين...بل وأكثر من ذلك فكل دولة تستعين بالكفار المستعمرين من امريكان والإنجليز و..على الأخرى فهم دول الضرار للوطنية التي صموا بها آذاننا في كل مناسب وغير مناسبة، وانقلبوا المؤمنون في كل دولة كالثعابين يلدغ بعضهم بعضاً..!! ...رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالمودة والتعاطف والتراحم بيننا كمثل الجسد الواحد.
أخي bassem1231، إن الآيات والأحاديث السابقة، تدل على أن رابطة الوطنية رابطة كفر يحرم أخذها أو جعلها رابطة بين المسلمين أو الدعوة إليها، ...فضلاً عن أنها دعوة للفرقة بين المسلمين وتكريس لجهود الكافر المستعمر في بث الفرقة بين المسلمين وهي حرام شرعا...فإذا أضفنا لها أن فكرة الوطنية فكرة غربية كما رأينا في مداخلة سابقة وهي أسلوب استعماري لتمزيقنا، وتشتيتنا، ويكفي مثلاُ على ذلك أن الوطنية الجزائرية تعني المحافظة على حدود شارل وموريس الإستعماريين الفرنسييين...كما يكفي مثلا لى ذلك أيضا أن سوريا ولبنان الأردن والعراق و...هي وطنيات وٌلدت من رحم اتفاقية سايكس بيكو اللعينة، فكيف تصبح غاية الإستعمار هدفاُ لنا؟؟؟
أخي الكريم تلك الآيات والأحاديث (وغيرها كثير) تدعونا أيضاً لأن نكون في كيان سياسي واحد هو دولة الخلافــة الإسلامية، التي تربط المسلمين بالرابطة الإسلامية، وتربطهم بغيرهم من غير المسلمين في هذه الدولة بالتابعية، أي الولاء لدولة الخلافــة.
اللهم إنا نتبرأ من الوطنية ودعاتها وكل ما يتعلق بها
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. أقول قولي وأستغفر الله لي ولك ولجميع المسلمين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
|
السلام عليكم اخي tahriri ..لقد قرات ما كتبته في الموضوع و اني دائما احتكم الى كتاب الله و سنة نبيه المصطفى عليه الصلاة و السلام ..
اني لا ارى في كل ماكتبته شيئا يحرم الوطنية و يجعلها رابطة كفر لا من قريب و لا من بعيد اما ما اريد ان اوضحه لك من السنة النبوية الشريفة ذلك الحديث الذي لا احفظه جيدا و اخاف ان اخطئ في كتابته و الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم في ما معناه قبل الخروج من مكة..يا مكة لولا ان الكفار اخرجوني منك ما كنت لاخرج ....اتعرف لماذا؟؟؟ لان مكة هي موطنه و ربما لديك لبس او خلط في معنا كلمة الوطن فارجو منك اخي العزيز اعزك الله ان تراجع قاموس النجد او لسان العرب فستجد هناك ما يقنعك و حينها ستفهم كل ما اريد ان اقول...
و لازلت معك هنا لاتمام النقاش ان انت لم تكره مني بعد...و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته..