تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى الأدب > منتدى جواهر الأدب العربي

> قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
03-08-2009, 05:15 PM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...


رسالة من جندي في جهة السويس....

يا والدي!

هذي الحروف الثائره

تأتي إليك من السويس

تأتي إليك من السويس الصابره

إني أراها يا أبي، من خندقي، سفن اللصوص

محشودةٌ عند المضيق

هل عاد قطاع الطريق؟

يتسلقون جدارنا..

ويهددون بقاءنا..

فبلاد آبائي حريق

إني أراهم، يا أبي، زرق العيون

سود الضمائر، يا أبي، زرق العيون

قرصانهم، عينٌ من البللور، جامدة الجفون

والجند في سطح السفينة.. يشتمون.. ويسكرون

فرغت براميل النبيذ.. ولا يزال الساقطون..

يتوعدون

الرسالة الثانية 30/10/1956

هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد

أمرٌ جديد..

لكتيبتي الأولى ببدء المعركه

هبط المظليون خلف خطوطنا..

أمرٌ جديد..

هبطوا كأرتال الجراد.. كسرب غربانٍ مبيد

النصف بعد الواحده..

وعلي أن أنهي الرساله

أنا ذاهبٌ لمهمتي

لأرد قطاع الطريق.. وسارقي حريتي

لك.. للجميع تحيتي.

الرسالة الثالثة 31/10/1956

الآن أفنينا فلول الهابطين

أبتاه، لو شاهدتهم يتساقطون

كثمار مشمشةٍ عجوز

يتساقطون..

يتأرجحون

تحت المظلات الطعينة

مثل مشنوقٍ تدلى في سكون

وبنادق الشعب العظيم.. تصيدهم

زرق العيون

لم يبق فلاحٌ على محراثه.. إلا وجاء

لم يبق طفلٌ، يا أبي، إلا وجاء

لم تبق سكينٌ.. ولا فأسٌ..

ولا حجرٌ على كتف الطريق..

إلا وجاء

ليرد قطاع الطريق

ليخط حرفاً واحداً..

حرفاً بمعركة البقاء

الرسالة الرابعة 1/11/1956

مات الجراد

أبتاه، ماتت كل أسراب الجراد

لم تبق سيدةٌ، ولا طفلٌ، ولا شيخٌ قعيد

في الريف، في المدن الكبيرة، في الصعيد

إلا وشارك، يا أبي

في حرق أسراب الجراد

في سحقه.. في ذبحه حتى الوريد

هذي الرسالة، يا أبي، من بورسعيد

من حيث تمتزج البطولة بالجراح وبالحديد

من مصنع الأبطال، أكتب يا أبي

من بورسعيد

لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
03-08-2009, 06:01 PM
السلام على خير المرسلين وخير امة ....


قصيدة "...مورفين..."



اللفظة طابة مطاطٍ..

يقذفها الحاكم من شرفته للشارع..

ووراء الطابة يجري الشعب

ويلهث.. كالكلب الجائع..

اللفظة، في الشرق العربي

أرجوازٌ بارع

يتكلم سبعة ألسنةٍ..

ويطل بقبعةٍ حمراء

ويبيع الجنة للبسطاء

وأساور من خرزٍ لامع

ويبيع لهم..

فئراناً بيضاً.. وضفادع

اللفظة جسدٌ مهترئٌ

ضاجعه كتابٌ، والصحفي

وضاجعه شيخ الجامع..

اللفظة إبرة مورفينٍ

يحقنها الحاكم للجمهور..

من القرن السابع

اللفظة في بلدي امرأةٌ

تحترف الفحش..

من القرن السابع..

لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
04-08-2009, 03:17 PM
السلام على خير المرسلين وخير امة .



من أين يأتينا الفرح ؟
و لوننا المفضل السواد
نفوسنا سواد
عقولنا سواد
داخلنا سواد
حتى البياض عندنا
يميل إلى السواد ...

ـ 2 ـ

من أين يأتينا الفرح ؟


و كل ما يحدث في حياتنا
مسلسل استبداد
الوطن استبداد
و الهجرة استبداد
و الصحف الرسمية استبداد
و الشرطة السرية استبداد
و الزوجة استبداد
و عشقنا لامرأة جميلة جدا
هو استبداد
! !

ـ 3 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و كل طفل عندنا تجري على ثيابه
دماء كربلاء
..
و الفكرفي بلادنا

أرخص من حذاء ...
و غاية الدنيا لدينا
:
الجنس ... و النساء
! !

ـ 4 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و نحن من يوم تخاصمنا
على النسوان في غرناطة ..
تفككت أمتنا
..
و هرهرت دولتنا

و طارت بلادنا
! !

ـ 5 ـ


الشجر الأطول في بلادي
شجر الأحفاد !ّ
! ..

ـ 6 ـ


يدهشني
بأن كل وردة في وطني
تلبس في زفافها
ملابس الحداد ..

ـ 7 ـ


ليس لدينا أمة خالدة
أو دولة واحدة
و إنما أفراد ...

ـ 8 ـ


هل هذه جرائد تقرؤها ؟
أم أنها جنازة
و دعوة للحزن و الحداد

ـ 9 ـ


نصوصنا منقولة
أصواتنا ..
تخرج من حناجر الأجداد
..

ـ 10 ـ


أكره ( ألف ليلة ) ..
و أكره النوم كمجدوب

على دراع شهرزاد ...

ـ 11 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
أطفالنا ما شاهدوا في عمرهم
قوس قزح
...

ـ 12 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
و نحن من يوم خرجنا من فلسطين
و من ذاكرة الليمون ، و الخوخ ،
تحولنا إلى رماد ...

ـ 13 ـ


و نحن من يوم تركنا بحر بيروت
تركنا خلفنا
أثداء أمهاتنا

وورد ذكرياتنا
وبيت حرياتنا
كما تركنا خلفنا ،
شهادة الميلاد ...

ـ 14 ـ


لقد أكلنا بعضنا بعضا
فهل تعذرنا الأسماك و الجراد ؟ ...

ـ 15 ـ


حتى ثياب الله في بلادنا
تباع بالمزاد
! ! ...

ـ 16 ـ


من أين يأتينا الفرح ؟
ما طار طير عندنا إلا انذبح ..
و لا نبي جاءنا

إلا بأيدينا انذبح ..
و لا أتانا مصلح .. أو مبدع
..
أو كاتب .. أو شاعر
..
إلا على وسادة الشعر .. انذبح
!!

ـ 17 ـ


محرم في وطني
تنقل الهواء
..
محرم تنقل الكحلة

في أعين النساء ..
محرم تنقل القيدة
..
محرم .. محرم
..
تنقل الأفعال .. و الأسماء


ـ 18 ـ

يَرْتَعِبُ الحكام
في العلم الثالث ، من صوت العصافير
و من ضَوْعِ الأزاهير
و من زرقة الحمام ..
و يدخلون البحر للسجن إذا أسرف في الكلام

صعب على الحكام في عالمنا الثالث
أن يصالحوا الفكر ..
و أن يصادقوا الأقلام
..
هل يستطيع الذئب أن يصادق الأغنام ؟؟


ـ 19 ـ

في سالف الزمان .. كنا
أمراء الشعر ، و البيان ، و البديع ، و الخطابة
و أصبحت مهمتنا الآن ..
بأن نفترس الكتابة
!!

ـ 20 ـ


أول قصر من قصور العلم و الثقافة
أسسه الخليفة المأمون
و جاء حكام إلى بلادنا ، من بعده
تخصصوا في مهنة القتل ..
و في هندسة السجون
!!

ـ 21 ـ


في زمن الطفولة
قرأت آلاف الأقاصيص
عن النخوة .. و النجدة .. و العزة
و الإباء .. و الفداء .. و السخاء .. و الشجاعة
ثم اكتشفت عندما دخلت في الكهولة
بأن نصف ما قرأته في حصة التاريخ ،
ما كان سوى إشاعة ...
...........................

..................
.................



لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
17-08-2009, 04:42 PM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...

نزار قباني
أم المعتز


1

عندما كانتْ بيروتُ تموتُ بينَ ذِراعَيَّ
كسَمَكَةٍ اختَرَقَها رِمحْ
جَاءَني هاتفٌ مِن دِمَشقَ يقولْ:
"أمُّكَ ماتَتْ".
لم أستوعبِ الكلماتِ في البدايَهْ
لم أستوعبْ كيفَ يمكنُ أنْ يموتَ السمَكُ كُلُّهُ في وقتٍ واحدْ ..
كانتْ هناكَ مدينةٌ حبيبةٌ تموتْ .. إسمُها بيروتْ
وكانتْ هناكَ أمٌّ مُدهِشَةٌ تَموتْ .. إسمُها فائزَة ..
وكانَ قَدَري أن أخرُجَ من موتٍ ..
لأدخُلَ في موتٍ آخَرْ ..
كانَ قَدَري أن أُسافِرَ بينَ مَوتَيْنْ ...



2

كلُّ مَدينةٍ عربيّةٍ هي أمّي ..
دمشق ، بيروت ، القاهرة ، بغداد ، الخرطوم ،
الدار البيضاء ، بنغازي ، تونس ، عمّان ، الرياض ،
الكويت ، الجزائر ، أبو ظبي وأخواتِها ..
هذهِ هيَ شَجَرةُ عائلتي ..
كلُّ هذهِ المدائنِ أنزَلَتْني مِنْ رَحْمِها
وأرضَعَتْني من ثَديِها ..
وملأَتْ جيوبي عِنباً ، وتيناً ، وبرقوقاً ..
كلُّها هَزَّتْ لي نَخلَها .. فأكَلْتْ ..
وفَتَحَتْ سماواتِها لي .. كَرَّاسَةً زَرقاءْ ..
فَكَتَبْتْ ..
لذلكَ ، لا أدخلُ مدينةً عِربيّةً .. إلا وتُناديني :
" يا وَلَدي " ...
لا أطرقُ بابَ مدينةٍ عربية ..
إلا وأجدُ سريرَ طفولتي بانتظاري ..
لا تنزُفُ مدينةٌ عربية إلا وأنزفُ معها ..
فهلْ كانتْ مصادفةً أن تموتَ بيروتْ ..
وتموتُ أمّي في وقتٍ واحدْ ؟


3

يعرفونَها في دمشقَ باسم (أمّ المعتزّ).
وبالرغمِ من أنَّ اسمها غيرُ مذكورٍ في الدليلِ السياحيّ
فهيَ جزءٌ من الفولكلورِ الشاميّ.
وأهميّتُها التاريخيّةُ لا تَقِلُّ عن أهميَّةِ (قصرِ العظم)
و(قبرِ صلاحِ الدين) و(مئذنةِ العروس)
ومزارِ (محي الدين بن عربي)
وعندما تصلُ إلى دمشقَ ..
فلا ضرورةَ أنْ تسألَ شرطيَّ السيرِ عن بيتِها ..
لأنَّ كُلَّ الياسمينِ الدمشقيِّ يُهَرهِرُ فوقَ شُرفَتِها ،
وكلُّ الفُلِّ البلديِّ يَتَرَبّى في الدلالِ بينَ يديها ..
وكلُّ القططِ ذاتِ الأصلِ التركيِّ ..
تأكلُ .. وتشربُ .. وتدعو ضيوفَها .. وتعقدُ اجتماعاتِها ..
في بيتِ أمّي ..


4

نسيتُ أنْ أقولَ لكمْ ، إنَّ بيتَ أمّي كانَ معقِلاً للحركةِ الوطنيّةِ في الشّامِ عامَ 1935. وفي باحةِ دارِنا الفسيحةِ كانَ يلتقي قادةُ الحركةِ الوطنيّة السورية بالجماهير. ومنها كانت تنطلقُ المسيراتُ والتظاهراتُ ضدَّ الانتدابِ الفرنسي ..

وبعدَ كلِّ اجتماعٍ شعبي، كانت أمّي تُحصي عددَ ضحاياها من أصُصِ الزّرعِ التي تحطّمتْ.. والشّتولِ النادرةِ التي انقصَفتْ .. وأعوادِ الزنبقِ التي انكسَرَتْ ..

وعِندما كانت تذهبُ إلى أبي شاكيةً لهُ خسارَتها الفادحة، كان يقولُ لها، رحمهُ الله، وهوَ يبتسمُ:

(سجّلي أزهاركِ في قائمةِ شهداءِ الوطن... وعوضكِ على الله...)

وتختجلُ أمّي من سخريّةِ أبي المبطّنة، ولكنها في نفسِ الوقت، تشعرُ بهزّةِ عنفوان، لأنَّ بيتَها صارَ بيتَ الوطنية.. ولأنَّ أزهارَها ماتتْ من أجلِ الحرية...


5

أمّي لا تتعاطى العلاقاتِ العامّة، وليسَ لها صورةٌ واحدةٌ في أرشيفِ الصحافة.
لا تذهبُ إلى الكوكتيلات وهي تلفُّ ابتسامتَها بورقةِ سولوفانْ ..
لا تقطَعُ كعكَةَ عيدِ ميلادِها تحتَ أضواءِ الكاميراتْ ...
لا تشتري ملابسَها من لندن وباريس ، وترسلُ تعميماً بذلكَ إلى من يهمّهُ الأمر ...
لا توزّعُ صورها كطوابعِ البريدِ على محرّراتِ الصفحاتِ الاجتماعية
ولم يسبقُ لها أن استقبلَتْ مندوبةً أيّ مجلةٍ نسائية، وحدّثتها عن حبّها الأوّل .. وموعدِها الأوّل .. ورجُلِها الأوّل ..
فأمّي (دّقّـةٌ قديمة) .. ولا تفهمُ كيفَ يكونُ للمرأةِ حبٌّ أوّلٌ .. وثانٍ .. وثالثٌ .. وخامسُ عَشَرْ ..
أمّي تؤمنُ بربٍ واحدٍ .. وحبيبٍ واحدٍ .. وحبٍ واحدٍ ..


6

قهوةُ أمّي مشهورة ..
فهيَ تطحنُها بمطحنتِها النّحاسيّةِ فنجاناً .. فنجاناً ..
وتغليها على نارِ الفحمِ .. ونارِ الصبر ...
وتعطّرُها بحبِّ الهالْ ..
وترشُّ على وجهِ كلِّ فنجانٍ قطرتينِ من ماءِ الزّهرْ ..
لذلكَ تتحوّلُ شرفةُ منزلِنا في الصّيف ..
إلى محطّةٍ تستريحُ فيها العصافيرْ ..
وتشربُ قهوتَها الصباحية عندنا ..
قبلَ أن تذهبَ إلى الشّغْل ..


7

وزارةُ زراعةٍ كانتْ هذهِ المرأة ..
ومن كَثرةِ الأزهارِ ، والألوانِ ، والروائحِ التي أحاطت بطفولتي كنتُ أتصوَّرُ أنَّ أمّي .. هي موظّفةٌ في قسمِ العطورِ بالجنّة ..


8

بموتِ أمّي ..
يسقطُ آخرُ قميصِ صوفٍ أغطّي بهِ جسدي
آخرُ قميصِ حنانْ ..
آخرُ مظلةِ مَطَرْ ..
وفي الشّتاءِ القادمْ ..
ستجدونَني أتجوّلُ في الشوارعِ عارياً ..


9

كلُّ النساءِ اللواتي عرفتُهُنّ
أحبَبْنَني وهُنَّ صاحياتْ ..
وحدَها أمّي ..
أحَبَّتْني وهيَ سَكْرى ..
فالحبُّ الحقيقيُّ هوَ أنْ تَسْكَرْ ..
ولا تَعرف لماذا تَسكرْ ..


10

أمّي متفشّيَةٌ في لُغَتي ..
كلّما نسيتُ ورقةً من أوراقي في صحنِ الدّارْ ..
رشَّتها أمّي بالماءِ مع بقيّةِ أحواضِ الزّرعْ ..
فتحوّلتِ الألِفُ إلى (امرأة) ..
والباءُ إلى (بنفسجة)
والدالُ إلى (دالية)
والراء إلى (رمّانة)
والسّينُ إلى (سوسنة) أو (سمكة) أو (سُنونوَّة)
ولهذا يقولونَ عن قصائدي إنها (مكيَّفَةُ الهواءْ)
ويشترونَها من عندِ بائعِ الأزهارْ ..
لا مِنَ المكتبة ...


11

كُلّما سألوها عن شِعري ، كانتْ تُجيبْ :
" ملائكةُ الأرضِ والسّماءِ .. ترضى عليه ".
طبعاً ... أمّي ليستْ ناقدةَ شِعرٍ موضوعيّة .
ولكنّها عاشقة . ولا موضوعيّةٌ في العشق .
فيا أمّي . يا حبيبَتي . يا فائزة ..
قولي للملائكةِ الذينَ كلَّفتِهِمْ بحراسَتي خمسينَ عاماً، أن لا يتركوني ..
لأنّي أخافُ أن أنامَ وحدي ...


عودة
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
21-08-2009, 11:28 AM
لاادري باي ميزان تزنون وباي عقل تفكرون

وباي مقياس تقيسون

نزار قباني له من الكفريات ما لله به عليم


وتجد احدهم يدافع وينافح عنه ويحتج له بان له قصائد ضد النظام ..........


فمتى كانت معادات الحكم تبيح لصاحبها الكفر

وفي المقابل الطعن واللعن لاهل الاسلام

اين الغيرة على الدين واين حق الله


ام ان بغض الحكام اعظم من حق الله وحب الله

الرجل يكفر الكفر الصريح

ومع ذلك يتلمسون له الاعذار


نعوذ بالله من الخذلان
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
29-08-2009, 07:22 PM
القصيدة النونية في مدح دمشق

أتراها تُحبني مَيسونُ ****** أم توهَّمتُ والنساءُ ظنونُ


كم رسول أرسلته لأبيها ****** ذبحته تحت النقاب العيونُ

يا ابنة العم والهوى أمويٌ ****** كيف أخفي الهوى وكيف أُبينُ

كم قُتلنا في عشقنا وبعثنا ****** بعد موت وما علينا يمينُ

ما وقوفي في الديار وقلبي ****** كجبيني قد طرزته الغصونُ

لا ظباء الحمى رَدَدْنَ سلامي ****** والخلاخيلُ ما لهنَّ رنين

هل مرايا دمشق تعرفُ وجهي ****** من جديد أم غيرتني السنينُ ؟

يا زماناً في الصالحية سمْحاً ****** أين منّي الغوى وأينَ الفتونُ ؟

يا سريري ويا شراشف أمّي ****** يا عصافيرُ .. يا شذا .. يا غصونُ

يا زواريب حارتي خبئيني ****** بين جفنيك فالزمان ضنينُ

واعذريني إذا بدوتُ حزيناً ****** إن وجه المحبّ وجهٌ حزينُ

هاهي الشام بعد فرقة دهر ****** أنهر سبعةٌ .. وحورٌ عينُ

النوافير في البيوت كلامٌ ****** والعناقيد سكر مطحونُ

والسماءُ الزرقاءُ دفتر شعر ****** والحروف التي عليه .. سنونو ..

هل دمشق كما يقولونَ كانَتْ ****** حين في الليل فكر الياسمين ؟

آه يا شام كيف أشرح ما بي ****** وأنا فيك دائماً مسكون

سامحيني إن لم أكاشفك بالعشق ****** فأحلى ما في الهوى التضمين

نحن أسرى معاً وفي قفص الحب ****** يعاني السجانُ والمسجونُ

يا دمشقُ التي تقمصتُ فيها ****** هل أنا السروُ .. أم أنا الشربينُ ؟

أم أنا الفلُّ قي أباريق أمّي ****** أم أنا العشبُ والسحابُ الهَتون

أم أنا القطة الأثيرةُ في الدار ****** تلبي إذا دعاها الحنينُ ؟

يا دمشق التي تفشّى شذاها ****** تحت جلدي .. كأنه الزيزفونُ

سامحيني إذا اضطربت فإني ****** لا مقفّىً حبي ولا موزونُ

وازرعيني تحت الضفائر مشطاً ****** فأُريك الغرام كيفَ يكونُ

قادمٌ من مدائن الريح وحدي ****** فاحتَضنّي كالطفل يا قاسيونُ

احتَضنّي .. ولا تناقش جنوني ****** ذروة العقل يا حبيبي الجنونُ

احتَضنّي .. خمسين ألفاً وألفاً ****** فمع الضم لا يجوزُ السكونُ

أهي مجنونةٌ بشوقي إليها ****** هذه الشامُ أم أنا المجنونُ

حاملُ حبها ثلاثين قرناً ****** فوق ظهري وما هناكَ معينُ

كلمّا جئتُها أردّ دُيُوني ****** للجميلات حاصَرَتني الديونُ

إن تخلَّت كلُّ المقادير عني ****** فبعَيْن حبيبتي .. أستعينُ

يا الهي جعلتَ عشقيَ بَحراً ****** أحرامٌ على البحار السكونُ

يا الهي هل الكتابة جرحٌ ****** ليس يُشفى أم ماردٌ ملعونُ

كم أعاني في الشعر موتاً جميلاً ****** وتُعاني من الرياح السفينُ

جاء تشرين يا حبيبة عمري ****** أحسن الوقت للهوى تشرينُ

ولنا موعدٌ على ( جبل الشيخ ) ****** كم الثلج دافئٌ .. وحنونُ

لم أعانقك من زمان طويل ****** لم أحدّثك . والحديثُ شجونُ

لم أغازلك والتغزلُ بعضي ****** للهوى دينُهُ .. وللسيف دينُ

سنواتٌ سبعٌ من الحزن مرت ****** ماتَ فيها الصفصافُ والزيتونُ

سنواتٌ فيها استقلتُ من الحب ****** وجفت على شفاهي اللحونُ

سنواتٌ سبعُ بها اغتالَنا اليأسُ ****** وعلْمُ الكلام .. واليانسونُ

فانقسمنا قبائلاً .. وشعوباً ****** واستبيحَ الحمى وضاع العرينُ

كيف أهواك حينَ حول سريري ******يتمشّى اليهودُ والطاعونُ ؟

كيف أهواك والحمى مُستباحٌ ****** هل من السهل أن يحبَّ السجينُ؟

لا تقولي : نسيتَ .. لم أنس شيئاً ****** كيف تنسى أهدابهنَّ الجفونُ ؟

غير أن الهوى يصيرُ ذليلاً ****** كلما ذلَّ للرجال جَبينُ ..

شام.. يا شام.. يا أميرة حبي ****** كيف ينسى غرامـه المجنون؟

أوقدي النارَ فالحديث طويلُ ****** وطويلُ لمن نحب الحنين ُ

شمس غرناطةَ أطلت علينا ****** بعد يأس وزغردت ميسلون

جاء تشرين.. إن وجهك أحلى ****** بكثير... ما سـره تشـرينُ ؟

كيف صارت سنابلُ القمح أعلى ****** كيف صارت عيناك بيت السنونو ؟

إن أرض الجولان تشبه عينيك ****** فماءٌ يجري.. ولـوز.. وتيـنُ

كلُّ جرح فيها .. حديقة ورد ****** وربيعٌ .. ولؤلؤ مكنونُ

يا دمشق البسي دموعي سواراً ****** وتمنّي .. فكلُّ شيء يهونُ

وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي ****** إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ

رضيَ اللهُ والرسولُ عن الشام ****** فنصرٌ آت وفتحٌ مبينُ

مزقي يا دمشق خارطة الذل ****** وقولي للـدهر كُن فيـكونُ

استردت أيامها بكِ بدرٌ ****** واستعادت شبابها حطينُ

بك عَزَتْ قريشُ بعد هوان ****** وتلاقتْ قبائلٌ وبطونُ

إنَّ عمرو بنَ العاص يزحف للشرق ****** وللغرب يزحفُ المأمونُ

كتب الله أن تكوني دمشقاً ****** بكِ يبدا وينتهي التكويـنُ

لا خيارً أن يصبح البحرُ بحراً ****** أو يختارُ صوتَهُ الحسُّونُ

ذاك عُمْرُ السيوف .. لا سيفَ إلا ****** دائنٌ يا حبيبتي أو مَدينُ

هزم الروم بعد سبع عجاف ****** وتعافى وجداننا المـطعـونُ

وقتلنا العنقاءَ في ( جَبَل الشيخ ) ****** وألقى أضراسَهُ التنّينُ

صَدَقَ السيفُ وعدَهُ .. يا بلادي ****** فالسياساتُ كلُّها أَفيُونُ

صدق السيفُ حاكماً وحكيماً ****** وحدَه السيفُ يا دمشقُ اليقينُ

اسحبي الذيلَ يا قنيطرةَ المجدِ ****** وكحِّل جفنيك يـا حرمونُ

سبَقتْ ظلَّها خيولُ هشام ****** وأفاقت من نومها السكينُ

علمينا فقه العروبـة يا شام ****** فأنتِ البيـان والتبيـيـنُ

علمينا الأفعالَ قد ذَبَحَتْنا ****** أحرفُ الجرّ والكلام العجينُ

علمينا قراءة البرق والرعد ****** فنصفُ اللغات وحلٌ وطينُ

علمينا التفكير لا نصرَ يُرجى ****** حينما الشعب كلّه سَرْدينُ

إن أقصى ما يُغضبُ اللهَ فكرٌ ****** دجّنوهُ ... وكاتبٌ عنّين

وطني، يا قصيدة النارِ والورد ****** تغنـت بما صنعتَ القـرونُ

إن نهرَ التاريخ ينبع في الشام ****** أَيُلغي التريخَ طرحٌ هجينُ ؟

نحن أصلُ الأشياء ... لا فوردُ باق ****** فوق إيوانه ولا رابينُ

نحنُ عكا ونحنُ كرمل حيفا ****** وجبال الجليل .. واللطرونُ

كل ليمونة ستنجب طفلاً ****** ومحالٌ أن ينتهي الليمونُ

إركبي الشمس يا دمشق حصاناً ****** ولك الله ... حـافظ و أميـنُ
  • ملف العضو
  • معلومات
saoudtalal75
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • الدولة : جزائر البحار
  • المشاركات : 128
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • saoudtalal75 is on a distinguished road
saoudtalal75
عضو فعال
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
29-08-2009, 09:54 PM
[quote=أبوصلاح الدين;787523]خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام
أتـضــاءَلُ كلّـــما ذ ُكـــرَ العظمـــاء/ طلال سعود


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
29-08-2009, 10:01 PM
[QUOTE=saoudtalal75;797241]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين مشاهدة المشاركة
خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام

السلام على خير المرسلين وخير امة ...

استاذي طلال سعود
اعتقد ان ردك على الاقتباس من رد الاستاذ ابو صلاح المقصود ليس الحمبراوي

واسمح لنفسي بالرد ليس بين اساتذتي غير
كل الخير

همسة" اين قصيدتك المختارة من بين جواهر نزار"؟
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: قصائد نزارية : هديتي إلى أبي صلاح الدين
29-08-2009, 10:43 PM
[QUOTE=saoudtalal75;797241]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين مشاهدة المشاركة
خبرناكم ووزناكم وقسناكم وفكرنا فيكم فلم ترجحوا عنا بشيء فزهدنا فيكم وفيما عندكم
دعونا وما ارتضيناه لأنفسنا إن كنتم عقلاء فعلا.






ما الأمر يا أبا صلاح الدين ؟؟؟؟؟؟؟
هل بينك وبين أستاذنا حمبراوي أي شيء ؟؟؟؟؟
فهِّمونا أرجــوووووووووووووووووووووكم ؟
ـ وتقبا الله منا ومنكم الصيام والقيام
وصح فطوركم
والسلام
سلام الله عليك وبعد :
ليس بيني وبين أخي صلاح الدين إلا كل الخير
ولم أكن المقصود بتقريعه
ابو صلاح أخي وحبيبي أمس واليوم وغدا إن شاء الله
أتمنى أن يتدخل شخصيا ليوضح لك الأمر أكثر
شكرا لك ليس لأنك رددت ولكن لأنك ( اداك النيف علي )
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:33 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى