نعم الليبيون يحتفلون, يحتفلون من صميم قلوبهم,
ويشترون علم بلادهم والزينات بنقودهم الخاصة,
لايوزعها عليهم نظام ولا يجبرهم أحد على الاحتفال بقطع الراتب مثلاً
كما كان يجري في النظام السابق
يذهبون للاحتفال بسياراتهم الخاصة
وليس في حافلات وسيارات الدولة
التي كانت تأخذهم من المدارس وأماكن الأعمال غصبا عنهم.
هاهم يحتفلون ويملؤون الساحات كرمل البحر
كلهم جميعا أغبياء لايفقهون شيئاً لكنهم يحتفلون
يحتفلون بالخراب والدمار والقتل... لكنهم يحتفلون
يحتفلون بغياب الأمن وبانسداد الأفق لكنهم يحتفلون...
يحتفلون وبلادهم محتلة وثرواتهم مسروقة لكنهم يحتفلون
قولوا ما شئتم لكنهم يحتفلون...
أهم ما في الأمر أنهم يحتفلون... نعم يحتفلون...
.وهم يعرفون بما يحتفلون... شيء ستعرفه عندما تكون مكانهم فقط...
هم يحتفلون ولسان حالهم يقول
يا عجبي ممن ليس له دواء
يحتفلون ولسان حالهم يقول
أغلب من يبحث عن سقطاتنا ويتصيد أخطاءنا
هو أحد إثنين إما أن يكون رجل مخابرات
يخوف الناس من مغبة الثورة على سيده الظالم.
أو هو جبان عاجز يزين لنفسه عجزه وجبنه
فيكاد يحسد نفسه على أمان الزريبة
التي يسوسه فيها رجال المخابرات
بما شاء ظالم قريته
الليبيون أدرى بشعاب ليبيا وحالهم يعجبهم
وهم أدرى بما يناسبهم وهم يحتفلون
فدعهم يحتفلون
قد تكون هناك شوائب في التجربة الليبية,
لكن لا تقاس الأمور بعدد النقائص
بل بمجمل الأمر برمته
والليبيون يعرفون مجمل الأمر أفضل مني ومنك
يعرفون كيف كانوا وكيف أصبحوا
يعرفون مانقص منهم بزوال حكم القذافي
ويعرفون مازاد عليهم بذهابه
فلذا هم يحتفلون
ويعجبون ممن ليس له دواء
خلق الله العالم في ستة أيام,
وتريد أنت وغيرك من الليبيين
أن يحلوا مشاكل نصف قرن في بضع شهور
تلكم وربي وربك لقسمة ضيزى.
توقف الإعلام عن الاهتمام بأمر ليبيا كما تزعمون
مردود عليه بما تعدونه على الليبين
من مشاكل ونقائص
فمن أين بربك سمعتم بها
أم هو خيال تنسجون
ومردود عليه بكون الليبيين يحتفلون
فلو كانت الأمور بذاك السوء الذي تصفون
لما خرج الليبيون يحتفلون بهذا العدد
لدواعي الأمن على الأقل
فلو لم تكن معظم البلاد آمنة
هل يتجاسر الناس العاديين للخروج للاحتفال؟
وبماذا سيحتفلون... بانعدام الأمن مثلا أم بماذا؟
لكنهم خرجوا يحتفلون ..., ...
ويعجبون ممن لا يعقلون...أولئك الذين هم بالذل يرضون... أو هم لبلادهم تاركون...التي بها أبناء الحركي يستفردون... ومنها لبلاد العجم هاربون... ومن ماء البحر يكرعون...ثم فيه يموتون...ولا يخرجون على ظالمهم المغبون...وهم للسانهم لاوون...فبئس رأيهم المأفون
وياعجبي ممن ليس له دواء
سلام
الحقيقة, التاريخ, والغنائم هي جميعها من حق المنتصر,
أما المهزوم فيمنح على سبيل السُلوان حق التحذلق بنظرية المؤامرة.
التعديل الأخير تم بواسطة عبق الزأرة ; 21-02-2012 الساعة 11:59 AM