كن كالنخلـــــــــة
20-02-2013, 05:43 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسلم كالنخلة

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إن من الشجرِ شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ »
فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا :حدثنا ما هي يا رسول الله فقال: « هي النخلة »
قال فذكرت ذلك لعمر قال: لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلى من كذا وكذا"
(متفق عليه).
من أوجه الشبه بين النخلة والمسلم:

تلك الشجرة الثابتة في وجه الرياح والأعاصير وفي شدائد الدنيا فكذلك المؤمن ثابت على دينه في وجه أعاصير الفتن وهبوب رياح الشبهات وعواصف الشهوات قال ابن القيم: " أن النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد وغيرها من الدوح العظام تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة، وتقصف أفنانها، ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة فكذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح" مفتاح دار السعادة1/232.

أن البركة في الشجرة على كل أحوالها يابسة ورطبة وكذلك المؤمن في حالة مرضه وصحته شاكرا في السراء صابرا في الضراء
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم: " فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس ، وبعد أن ييبس يتخذ منه منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها ، فيستعمل جذوعا وحطبا وعصيا ومخاصر وحصرا وحبالا وأواني وغير ذلك"

أن الشجرة نافعة لأهلها لا تؤذيك بتساقط -تحات- ورقها وكذلك المسلم لا يؤذي أخاه بقبيح أخلاقه وأفعاله

جمال بنية الشجرة وطيب طعمها وكذلك المؤمن جميل بأخلاقه وطيب كلامه.
قال ابن القيم: " طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها كذلك المؤمن طيب الكلام طيب العمل فيه المنفعة لنفسه ولغيره" مفتاح دار السعادة 1/230.

أن موت الشجرة لا يعني نهاية الانتفاع بها وبخيرها وكذلك المؤمن موته لا يعني نهاية خيره كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).

بركة النخلة مستمرة طوال العام، ففي الصيف ينتفع من ثمرها، وظلها، وفي الشتاء تصد الهواء والرياح عن صاحبهاـ وكذلك المسلم بركة طوال العام، وليس محصوراً في عمل دون آخر، ولا وقت دون آخر، قال السيوطي رحمه الله في شرحه لمسلم: " وإنها مثل المسلم أي في كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام وكثرة الانتفاع بأجزائها حتى النوى كما أن المسلم خير كله" وقال النووي رحمه الله أيضاً: "ثم آخر شيء منها نواها، ينتفع به علفا للإبل ...-ثم قال- فهي منافع كلها، وخير وجمال، كما أن المؤمن خير كله، من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة، وسائر الطاعات ، وغير ذلك " .

أنه حين ترمى الشجرة بالحجارة تسقط أطيب ثمرتها، وكذلك المسلم إذا رُمي بقبيح العبارات، فلا يسقط إلا أطايب الألفاظ، كما قال الشاعر:
كن كالنخيلِ عن الأحقادِ مرتفعاً *** يُرمى بصخر فيُلقي أطيبَ الثمرِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسلم كالنخلة

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « إن من الشجرِ شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ »
فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا :حدثنا ما هي يا رسول الله فقال: « هي النخلة »
قال فذكرت ذلك لعمر قال: لأن تكون قلت هي النخلة أحب إلى من كذا وكذا"
(متفق عليه).
من أوجه الشبه بين النخلة والمسلم:

تلك الشجرة الثابتة في وجه الرياح والأعاصير وفي شدائد الدنيا فكذلك المؤمن ثابت على دينه في وجه أعاصير الفتن وهبوب رياح الشبهات وعواصف الشهوات قال ابن القيم: " أن النخلة أصبر الشجر على الرياح والجهد وغيرها من الدوح العظام تميلها الريح تارة، وتقلعها تارة، وتقصف أفنانها، ولا صبر لكثير منها على العطش كصبر النخلة فكذلك المؤمن صبور على البلاء لا تزعزعه الرياح" مفتاح دار السعادة1/232.

أن البركة في الشجرة على كل أحوالها يابسة ورطبة وكذلك المؤمن في حالة مرضه وصحته شاكرا في السراء صابرا في الضراء
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم: " فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس ، وبعد أن ييبس يتخذ منه منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها ، فيستعمل جذوعا وحطبا وعصيا ومخاصر وحصرا وحبالا وأواني وغير ذلك"

أن الشجرة نافعة لأهلها لا تؤذيك بتساقط -تحات- ورقها وكذلك المسلم لا يؤذي أخاه بقبيح أخلاقه وأفعاله

جمال بنية الشجرة وطيب طعمها وكذلك المؤمن جميل بأخلاقه وطيب كلامه.
قال ابن القيم: " طيب ثمرتها وحلاوتها وعموم المنفعة بها كذلك المؤمن طيب الكلام طيب العمل فيه المنفعة لنفسه ولغيره" مفتاح دار السعادة 1/230.

أن موت الشجرة لا يعني نهاية الانتفاع بها وبخيرها وكذلك المؤمن موته لا يعني نهاية خيره كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم).

بركة النخلة مستمرة طوال العام، ففي الصيف ينتفع من ثمرها، وظلها، وفي الشتاء تصد الهواء والرياح عن صاحبهاـ وكذلك المسلم بركة طوال العام، وليس محصوراً في عمل دون آخر، ولا وقت دون آخر، قال السيوطي رحمه الله في شرحه لمسلم: " وإنها مثل المسلم أي في كثرة خيرها ودوام ظلها وطيب ثمرها ووجوده على الدوام وكثرة الانتفاع بأجزائها حتى النوى كما أن المسلم خير كله" وقال النووي رحمه الله أيضاً: "ثم آخر شيء منها نواها، ينتفع به علفا للإبل ...-ثم قال- فهي منافع كلها، وخير وجمال، كما أن المؤمن خير كله، من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه، ويواظب على صلاته وصيامه وقراءته وذكره والصدقة والصلة، وسائر الطاعات ، وغير ذلك " .

أنه حين ترمى الشجرة بالحجارة تسقط أطيب ثمرتها، وكذلك المسلم إذا رُمي بقبيح العبارات، فلا يسقط إلا أطايب الألفاظ، كما قال الشاعر:
كن كالنخيلِ عن الأحقادِ مرتفعاً *** يُرمى بصخر فيُلقي أطيبَ الثمرِ












.gif)

