اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ®عبـ القادر ـد®
حبيبي فارس العاصمي , ارجع للردود السابقة وابحث عن دليل قلنا فيه الوجوبـ أضف الى ذالكـ القضية لااتتوقف في الأشاعرة دون غيرهم فلا تُخلط بين المحاور مثلما اخلط الذي جاء يناقش قضية التوسل فألصقها بالعقيدة تارة ثم تكلم عن الإستدلال في العقائد تارة اخرى ولم يلحظ وأخلط في محور الإستدلال بالضعيف , فانظر هداك الى الله إلى هذا الخلط الفادح في أكثر من محور .
غرباوي رضوان ؛ إذا لم يكفكـ الدليل فليس لكـ علينا من سبيل , ولو شئت تعال ناقشني منفرداً في هذه القضية وغيرها من القضايا فأنت يا حبيبي كل مرة تهربـ من المناقشة
جماعة الخير لاا تُكثروا النسخ واللصق ويا أبا عبد الرحمان لاا تُكثر من الدوران حول محور واحد وكلمة أخيرة للأخوة من رأى أنه يشتت الموضوع فالأولى له أن يتوقف عن الكتابة وحسبه أن يطالع الموضوع فما دخلنا في قضية الكوثري أو غيره ؟
|
ألا يكفيك هذا ياعبد القادر
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال :
اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال : فيسقون .
ومعنى قول عمر :
إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم وإنا نتوسل إليك بعم نبينا أننا كنا نقصد نبينا صلى الله عليه وسلم ونطلب منه أن يدعو لنا ونتقرب إلى الله بدعائه والآن وقد انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ولم يعد من الممكن أن يدعو لنا فإننا نتوجه إلى عم نبينا العباس ونطلب منه أن يدعو لنا
وليس معناه أنهم كانوا يقولون في دعائهم :
اللهم بجاه نبيك اسقنا ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم : اللهم بجاه العباس اسقنا لأن مثل هذا دعاء مبتدع ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة ولم يفعله أحد من السلف الصالح رضوان
من ذلك أيضا ما رواه الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في ( تاريخه ) بسند صحيح ( 1 ) عن التابعي الجليل سليم ابن عامر الحبائري :
( أن السماء قحطت فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال :
أين يزيد بن الأسود الحرشي ؟ فناداه الناس فأقبل يتخطى الناس
فأمره معاوية فصعد على المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية : اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الحرشي يا زيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس وهبت لها ريح فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازله
فهاهو عمربن الخطاب ومعاوية رضي الله عنهم لا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما يتوسلوابخيارهم رحمهم الله تعالى فيطلبوا منهم أن يدعو الله تعالى ليسقيهم ويغيثهم .
فاعلم أن التوسل المشروع الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وجرى عليه عمل السلف الصالح وأجمع عليه المسلمون هو :
1
- التوسل باسم من أسمائه الله تبارك وتعالى أو صفة من صفاته .
2 - التوسل بعمل صالح قام به الداعي .
3 - التوسل بدعاء رجل صالح
فهذه الأدعية الواردة في القرآن الكريم وهي كثيرة
لا نجد في شيء منها التوسل بالجاه أو الحرمة أو الحق أو المكانة لشيء من المخلوقات وهاك بعض هذه الأدعية الكريمة على سبيل المثال : يقول ربنا رجل شأنه معلما إيانا ما ندعو به ومرشدا : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وأعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين } [ البقرة : 286 ] . ويقول : { فقالوا : على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين } [ البقرة : 201 ] . ويقول : { وإذ قال إبراهيم : رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام }
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجله وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ) .
في السنة كثير ولا نجد فيها دعاء واحدا ثابتا فيه شيء من التوسل المبتدع الذي يستعمله المخالفون
من الغريب حقا أنك ترى هؤلاء يعرضون عن أنواع التوسل المشروعة السابقة فلا يكادون يستعملون شيئا منها في دعائهم أول تعليمهم الناس مع ثبوتها في الكتاب والسنة وإجماع الأمة عليها وتراهم بدلا من ذلك يعمدون إلى أدعية اخترعوها وتوسلات ابتدعوها لم يشرعها الله عز وجل ولم يستعملها رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم ولم تنقل عن سلف هذه الأمة من أصحاب القرون الثلاثة الفاضلة وأقل ما يقال فيها : إنها مختلف فيها فما أجدرهم بقوله تبارك وتعالى :
{ أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟ } [ البقرة : 6