رد: مؤلفات قيمة في نصرة العقيدة السلفية والرد على أهل البدع والأهواء
25-04-2009, 05:34 PM
اقتباس:
|
لعلي أورد كلام الإمام الدارمي الذي تستشهدون به وتوردنه مراراً - على سبيل الإلزام بلوازم فاسدة تتوهمونها في أذهانهم - حيث قال -رحمه الله- في نقضه كلام بشر المريسي(1/504): "ثم أكد المعارضٌ دعواه أن الله في كلِّ مكان , بقياس ضلَّ به عن سواء السبيل فقال: ألا ترى أنّه من صعد الجبل لايقال : إنه أقرب إلى الله . فيقال لهذا المعارض المدعي ما لا علم به : من أنباك أنّ رأس الجبل ليس بأقرب إلى الله من أسفله؟! ،لأنّه من آمن بأن الله فوق عرشه , فوق سماواته , علم يقينا أن رأس الجبل أقرب إلى السماء من أسفله , وأن السماء السابعة , أقرب إلى عرش الله من السادسه، والسادسةُ أقرب إليه من الخامسة ثم كذلك إلى الأرض . كذلك روى إسحاق بنُ إبراهيم الحنظلي عن ابن المبارك أنه قال:(( رأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها)). وصدق ابن المبارك ؛ لأن كلَّ ما كان إلى السماء أقرب كان إلى الله أقرب , وقربُ الله إلى جميع خلقه أقصاهم وأدناهم واحد , لا يبعد عن شيء من خلقه . وبعض الخلق أقرب إليه من بعض على نحو ما فسرنا من أمر السموات والأرض. وكذلك قربُ الملائكة من الله , فحملةُ العرش , أقرب إليه من جميع الملائكة الذين في السموات كلِّها . والعرش أقرب من السماء السابعة . وقربُ الله إلى جميع ذلك واحد معقول مفهوم , إلا عند من لا يؤمن بأن فوق العرش إلهاً، وكذلك سمّى الملائكة المقربين وقال : { إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحون وله يسجدون } فلو كان اللهُ في الأرض كما ادعّت الجهمية ما كان لقوله {الذين عند ربك } معنى . إذ كلُّ الخلق عندهُ ومعه في الأرض بمنزلةٍِ واحدة , مؤمنهم وكافرهم , ومطيعهم وعاصيهم . وأكثرُ أهل الأرض من لا يسبح بحمده ولا يسجدُ له . ولو كان في كلِّ مكان ومع كلِّ أحد لم يكن لهذه الآية معنى ؛ لأن أكثر من في الأرض لا يؤمنون به ولا يسجدون له ويستكبرون عن عبادته . فأي منقبةٍ إذن فيه للملائكة , إذ كلُّ الخلق عند الجهمية في معناهم , على تفسير هذه الآية " ا.هـ . شبهة الجهمية وأفراخهم أن في هذا الكلام إثبات للمسافة بين الله وخلقه , وأن الشخص لو كان في الطابق العشرين مثلاً يكون أقرب إلى الله من الشخص الذي في الطابق التاسع , و أن هذا يقتضي أن الله محدود من الأسفل! والعياذ بالله . وأيضاً قالوا: لماذا وصف الدارمي الخلق بالتفاوت في القرب و البعد من الله تعالى، و لم يصف الله تعالى بالقرب و البعد من خلقه ؟! |
هل يحتاج هذا الكلام الى فهم
اقتباس:
|
والجواب عن ذلك : لاشك أنّ الأدلة متظافرةٌ من الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة في إثبات علو الذات لله عز وجل. وأمّا تشبثُ الجهمية ومعارضتهم لأهل السنة بلوازم فاسدة يتوهمونها من هذا الكلام! فناتج عن سوء فهمهم ، وقياسهم الفاسد، ومعارضتهم الحق. وَكَمْ مِنْ عَائبٍ قَولا صَحِيحًا ... وآفَتُهُ مِن الْفَهم السَّقِيمِ ... ويُقال لهم: بأنّ كلامَ الإمامين -رحمهما الله- حقٌ ولا إشكال فيه ، فالله سبحانه تعالى فوق سمواته مستوٍ على عرشه بائنٌ من خلقه ، والملائكة أقرب إلى الله من بقية خلقه ، وحملةُ العرش , أقرب إليه من جميع الملائكة الذين في السموات كلِّها، والعرش أقرب إليه من السماء السابعة، وكلما قرب الإنسان من العرش قرب من الرب - عز وجل - |
والحمد لله على نعمة العقل
اقتباس:
|
وأما قولهم : بأنّ كلام الدارمي وابن المبارك يقتضي إثبات المسافة بين الله عز وجل وخلقه فيقال : بأنّ هذا الكلام فيه إجمال ، فهو يحتمل حقاً ويحتمل باطلاً! ولذا فإنّا نستفصل عن المراد به ، فما مرادهم بإثبات المسافة ؟ إن كان المراد إثبات العلو لله عز وجل ومباينته عن خلقه واستواءه على عرشه استواءً يليق بجلاله وعظمته ، فهذا الذي نقول به ونعتقده، وهذا ما أراده الإمام الدارمي في كلامه ونقله عن ابن المبارك - رحمهما الله- |
الهروب للإستواء والعلو
مادخل صعود العبد لرأس الجبل في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى
فهل فهم الإستواء يتعلق بارتفاع الجبل عندكم
واصْدُقْ في الطّلب تَرِثْ عِلمَ البصائر، وتَبْدُ لك عيونُ المعارف، وتُميّزْ بنَفسِك عِلمَ مايرِدُ عليك بخَالص ِ التوفيق، فإنما السَّبق لمن عَمِلَ، والخشية ُ لمن عَلِمَ ، والتوكلُ لمن وَثِقَ، والخوفُ لمن أيقَنَ ، والمزيدُ لمن شَكَرَ.
((الإمام المحاسبي رحمه الله ))
((الإمام المحاسبي رحمه الله ))
من مواضيعي
0 الانتصار للقرآن لسيف السنة ولسان الأمة أبي بكر الباقلاني
0 سُبحانه سبحانه سبحانهْ
0 موقف القرآن من التجسيم
0 ويتجنب المحدث في أماليه رواية:
0 فتحُ القَيُّومِ الحَيّ بِسَنَدِ الإِمامِ ابنِ خَطِيبِ الرَّيّ
0 كلام عبد المالك رمضاني عن الشيخ أحمد سحنون (طلب)
0 سُبحانه سبحانه سبحانهْ
0 موقف القرآن من التجسيم
0 ويتجنب المحدث في أماليه رواية:
0 فتحُ القَيُّومِ الحَيّ بِسَنَدِ الإِمامِ ابنِ خَطِيبِ الرَّيّ
0 كلام عبد المالك رمضاني عن الشيخ أحمد سحنون (طلب)









