اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام العراقي
لا احد فوق ارادة الشعب , ولكن هل تعتقدين ان الاسلاميين قادرين على تاسيس دولة دينية ؟
|
تحية الزميل عراقي
وددت فقط التنويه إلى مغالطة وردت في هذه العبارة ، وهي ان لا أحد فوق ارادة الشعب
ارادة الشعب اي شعب يجب عليها دائما احترام حقوق المواطنين ، فالانسان فوق ارادة الشعب ، لانه لا يمكن القبول ولو اقر بالاغلبية الساحقة اهانة كرامة انسان او سلبه حريته فهذا تعدي بالاساس على الشعب (فالانسان فرد من الشعب) ، الاغلبية مهما اتسعت لا تملك مشروعية مصادرة الحقوق الاساسية للانسان ، اي بحيث لا ينقلب الشعب على نفسه و يدمرها في صراعات بين الاكثرية و الاقلية .
لو قبلنا بهذا الاساس فإننا نمح الحق لجميع الاقوياء ان يسحقوا المستظعفين بلا اي رحمة ، فقط لانهم أكثر ، مع ان الاكثرية متغيرة حسب الظروف ، فكم من اكثريات عبر التاريخ اندترت و محيت ، لكن وحده ظل الانسان باقيا لم يتغير ،
منح الاكثرية سلطة مطلقة ، هو كمنح صك ابيض للمارسة القمع ، ولهذا النظام الديمقراطي الذي قوم على اساس الاكثرية والاقلية حرص على إلزام الاغلبية بإحترام حقوق الاقليات ، لان الاغلبية و الاقلية لا تعني الصحة بالضرورة بقدر ما تعني سيادة راي شائع
البشرية في وقت ما كانت جميعها تسير على اساس قوانين نيوتن على انها الحقيقة المطلقة ، لكن وفي لحظة ما ظهر ان انشتين هو الوحيد الذي على صواب ، ولهذا و من أجل حماية أمثال انشتاين الذين يمثلون العنصر البشري الباحث عن الحقيقة يجب ان لا يمنح الاغلبية حقوق مطلقة ازاء حقوق الاخرين المخالفين لهم
على الاغلبية دائما الحفاظ على حق الاقليات ولو كانوا فردا وحدا في نيل حقوقهم الاساسية من حرية التعبير و الفكر و السلامة الجسدية والامن ..الخ ، او كما يقال "الحكم للاغلبية في اطار احترام حقوق الاقلية" او "الحكم للشعب في إطار احترام حقوق المواطنين"
تحياتي