اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت
تحية الاخ العزيز محمد
اولا ليس مهما الشكل الذي تكون عليه ، المهم هو ان يسير النقاش بسلالة ..حتى يستفيد ا لجميع ، فهذا كل ما ارجوه
اما بخصوص كلامك عن انك تتحدث من منطلقك الشخصي ، فهذا يا صديقي لا يفيد في الحوار ، فمنطقك الشخصي يخصك انت فقط ، بينما للاسلاميين منطقهم الخاص بهم ، وعليه فكلامك الحالي مهما كانت نتائجه فهو غير ملزم للتجربة الاسلامية
حوارنا من المفروض ان يدور حول تجربة الاسلاميين في الحكم ، وعليه فيجب ان يكون المنطق السائد هو منطق الاسلاميين ، فهم المعنيون بالكلام ، وليس عن تصورك للتجربة الاسلامية ، لان هذا التصور لا يزال خارج حيز الاختبار
الترابي نفسه وهو احد اقطاب المشروع الاسلامي ، عاد اليوم وبعد الكوارث التي سببها للسودان ليقول ان الاسلاميين اخطوا في تسلم الحكم ، وان الافضل لهم ان يضلوا بعيدين عن السلطة
و السؤال هنا ، هل يعفي إعتذار الترابي اخطاءه عنه ، هل مئات الالوف من المشردين في السودان ، سيغفرون للترابي هكذا وبكل بساطة فقط لانه إعتذر ، هل أخد البشير مثلا وبقية النظام الاسلامي في السودان بنصائح الترابي و إستقالوا لان التجربة فشلت كما قال لهم ؟ هل فعلوا ام انهم يكابرون
الاخوة في السودان لا يزالون يصرون على المضي قدما في مشروعهم رغما عن الفشل الفاضح في كل مكان حولهم ، بل ونرى اسلاميين اخرين يحاولون السير على نفس الطريق المدمر بدون اي حس اخلاقي او قيمي حول الكوارث التي يجرون شعوبهم اليها ، او حتى على الاقل إعطاء تحليل موضوعي لسبب فشل التجربة في السودان ، فليس من المعقول ان نكرر نفس خطوات التجربة ثم نتوقع نتائج مختلفه (انشتاين يسمي هذا الفعل عين الجنون)
من هذا المنطلق بأي معيار نقيم التجربة الاسلامية ، هل بالاحلام الوردية عن وهم المدينة الفاضلة التي كان لها نفحات في بداية الدعوة ، والتي يسعى الاسلاميون اليها ، ام بالواقع المزري الذي انتهوا اليه ، ما هو السند الموضوعي الذي يستندون اليه
هل يكفي فقط دعم الغوغاء التي غسلت أمغتها بالدعاية الزائفية حتى نتبت صحة التجربة الاسلامية ؟
الدفاع المفروض ان نسمعه من الاسلاميين هو عن طريق جرد انجازاتهم ، وليس التذرع بالاخطاء الصغيرة التي عرقلت المشروع الاسلامي قليلا كما يدعون
اذا كان الاسلاميون هم الحل ، فأين انجازاتهم ، (انجازاتهم على اساس تحقيق الرفاهية و الامن و إحترام حقوق الانسان) حين نرى إنجازاتهم سيكونون بالضرورة ناجحين ، وحين لا نراها فهم بالتأكيد فشلة وهو الامر المؤكد الى حد الساعة ؟
تحياتي .
|
السلام عليكم
طيّب ... هذا عن السودان وتجربته المرة ... وماذا عن أندونسيا ؟
لا أظنك تجهل ما حدث في اندونيسيا خلال عهد الرئيس الاسبق سوهارتو الذي يكاد يكون مطابقا لما مرت به الدول الإسلامية خلال الثلاثين عاما الماضية من نظام فاسد وازمات اقتصادية وتفاوت ضخم في مستوي المعيشة بين الأغنياء والفقراء. وقد شهدت اندونيسيا بعد ثورة الإصلاح التي انتهجتها قصة نجاح جديرة بالدراسة والاعجاب.
فقد استطاعت ان تقهر المصاعب وترفع من مستوي الطبقات الكادحة بعد أن كانت المعيشة متدنية للغاية فنجحت في تغطية 85% من ديونها ومن المتوقع أن تقوم بسداد باقي الديون علي مشارف 2014 وبذلك تدخل اندونيسيا في ذلك النادي المحدود الأعضاء المسمي بالنمور الاقتصادية.
وتدل كافة المؤشرات علي ان اندونسيا بحلول عام 2025 ستكون من بين الدول التي يعتمد عليها العالم. فكيف يمكن لنا ان نسير علي خطي ثورة الاصلاح التي قامت بها اندونيسيا
أن تركيز اندونيسيا منذ اليوم الاول للاصلاح كان علي السعي لتعديل الدستور وبدأت عملية التحضير لهذا التعديل من خلال مناقشات واسعة ضمت كافة اطياف المجتمع من اجل فهم وتحليل المشكلات التي كانت سائدة تحت ظل النظام السابق والاطلاع علي اراء المعارضين للحكومة في قضايا مثل حقوق الانسان والفساد والديمقراطية. وعلينا أن نعلم أن التعديل الدستوري لم يكن بالسهولة واليسر التي قد يتخيلها البعض في مرحلته الاولي حيث واجه أنصار الإصلاح صعوبات وخلافات في الرؤي ووجهات النظر لكنه من خلال التفاهم والقبول بالحلول الوسط تمكنت كافة الاطراف من التوصل الي صيغة ترضي الجميع وتتواءم مع الظروف التي تمر بها اندونيسيا في مرحلة الاصلاح.
ومن اهم بنود الدستور الجديد في اندونيسيا كانت تلك المتعلقة بحقوق الانسان وكذلك بدور المجتمع المدني الذي اصبح له صلاحيات كبيرة ليست فقط في مراقبة الاداء الحكومي وانما ايضا في الحفاظ علي الدستور والتصدي لأية محاولة للعودة الي الماضي تقوم بها عناصر ما يسمي هناك الثورة المضادة
وكانت الفكرة الاساسية هي وضع جدول اعمال للاصلاح الديمقراطي حيث ادركت قوي الثورة الاندونيسية ان الديمقراطية لا تتحقق بين يوم وليلة ولا توجد عصا سحرية تجعل البلاد تتحول من نظام دكتاتوري الي نظام ديمقراطي بين عشية وضحاها
فالتجربة الاندونيسية تدل علي ان الديمقراطية تنطوي علي تحديات شبه يومية في العمل السياسي والاجتماعي وانه لابد من وجود تخطيط واستراتيجيات من اجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر مفتاح الديمقراطية في كل المجتمعات
واوجه التشابه بين الجزائر واندونيسيا قبل الإصلاحات اكثر من أن تعد وتحصي من انعدام الشفافية السياسية وانتشار الفساد وغياب احترام لحقوق الانسان. . فالخلاف الذي كان دائرا في بداية عملية الاصلاح باندونيسيا كان يتمحور حول طبيعه الدولة هل تكون اسلامية ام مدنية حيث ان الشعب الاندونيسي مثل الشعب الجزائري بعمق الايمان والاقتناع بأن الدين يلعب دورا اساسيا في حياة الانسان فقد توصلت الاطراف الاندونيسية الي صيغة تضع مباديء واخلاقيات الدين في مكانة عالية بينما تبني المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية علي اساس مدني وتخضع للقواعد والاحتياجات المادية اليومية التي يواجها المجتمع. وخلال ثلاثة عشر عاما اي منذ بدأت ثورة الاصلاح 1998 حققت اندونيسيا نجاحات مبهرة جعلت كافة المعدلات الاقتصادية ترتفع الي اعلي المستويات
أخي جاووت لماذا ترى الإسلامببن كلهم بهذا السواد الداكن ؟لماذا لا تفتح العين الأخرى لترى ولو بعض النور في تجارب الآخرين الذين مروا بمراحل التحول من النظام الدكتاتوري إلي النظام الديمقراطي الذي لن يكون بالنسبة إليّ إلا مرحلة آنية تشبه حصان طروادة لبلوغ الأسباب التي تقطعت بنا جميعا ؟
ملاحظة : هذا ما وصلني عبر الفاكسات عن تجربة جعلت همها الأول تعاليم السماء
يعني مركزية الفكرة بلغة إخواننا العلماء الإجتماعيين .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طاهر جاووت
اذا كان الاسلاميون هم الحل ، فأين انجازاتهم ، (انجازاتهم على اساس تحقيق الرفاهية و الامن و إحترام حقوق الانسان) حين نرى إنجازاتهم سيكونون بالضرورة ناجحين ، وحين لا نراها فهم بالتأكيد فشلة وهو الامر المؤكد الى حد الساعة ؟
تحياتي .
|
وهل ترى الحل في لسان العجم ... ؟
إنجازات الإسلاميين بعد 1963م أم بعد السنة 1 للهيجري ... ؟
تقول ... حين نرى إنجازاتهم ... ماذا تقصد بالرؤية ؟... رؤية الفعل اللازم أم رؤية الفعل المتعدي . لأن فعل رأى هو فعل لازم تارة وفعل متعدى تارة آخرى؟
حيّاك الله أخي طاهر
التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 18-03-2012 الساعة 02:42 PM