المرأة البطالة..والطابور على محل "المحاجب"!
14-03-2013, 12:24 PM
المرأة البطالة..والطابور على محل "المحاجب"!
فتيات اليوم..لا يحلمن بفارس الأحلام بقدر ما يحلمن بوظيفة الأحلام، التي تفتح أبواب العيش الرغد والسيارة المريحة والمسكن الواسع والشعور بالرضا لمساواة الرجل أو التفوق عليه.
ما زلت أتذكر مشهد بعض قريباتي ممن كن يسكن معنا في بيت واحد يجمع العائلة الكبيرة، تعلمن وتحصلن على شهادات عالية ووظائف محترمة، وطيلة فترة دراستهن، وجزءا معتبرا من فترة توظيفهن، كانت والدتهن تستيقظ قبلهن بنصف ساعة، فتحضر لهن الفطور، ثم ينهمكن برهة مع المرآة لأخذ قسط من الزينة الكافية لفتنة من تيسر من الرجال، فيذهبن إلى "جهاد" العلم أو العمل، فإذا عدن في المساء، يجدن والدتهن قد جهزت العشاء، فيتناولنه، ثم يمضين بقية السهرة بين دردشات تيليفونية و مسلسلات تركية..
في الوقت نفسه، أتذكر ما تحدثني به والدتي-أطال الله في عمرها- بين الفينة والأخرى، أنها كانت أكبر إخوانها وأخواتها، وكانت في بدايات سن المراهقة لما صارت تسير البيت كله، وتكرم أضيافه في غياب أمها لمدة طويلة، وتعتني بإخوانها وأخواتها الصغار، وما تزال أمي تتمتع بكل مهارات مديرة البيت وملكة المنزل وقائدة العش العائلي، كل شيء في موضعه، وكل شيء في أوانه، وتنزل كل أحد مقامه، والكل يعرف منزلتها إذا غابت وهجم علينا ضيوف على حين غفلة، فلا نعرف أنا والوالد كيف ننزلهم نزلهم اللائق، ونتمنى لو تعود "المديرة" فتنقذنا من الحيرة و"التبهديلة" التي نوشك أن نقع فيها.
فقولوا لي –بربكم- من هي المرأة البطالة؟ هل هي المرأة التي تدير أسرة أم هي المرأة التي تدير مصلحة إدارية؟ أي قيمة للمرأة مهما بلغت من الرقي في السلم الاجتماعي إن كانت "خرقاء" في إدارة بيتها، عاطلة عن العمل فيه، لا تقدر على "سلق بيضة" كما يقولون؟
كنت ذات يوم في القطار، فركبت في إحدى المحطات عجوز ألقت خطبة عفوية بليغة، محللة مشهدا من مشاهد الحياة اليومية أبرع تحليل، إنه مشهد طوابير النساء أمام محل رجل يبيع.. "المحاجب"! وتعجبت العجوز المسكينة واستنكرت وتألمت على زمن صارت فيه المرأة الجزائرية تنتظر (في الشارع) في طابور طويـــــل من أجل أن تأكل "المحاجب" من يد رجل!
إن ظاهرة بطالة النساء عن وظيفة إدارة البيوت لمن أعظم مصائب الزمان ونوائب الدهر، فمن قريب، كانت الأُسر الجزائرية تفتخر بالبنت أن لها "بكل أصبع صنعة!"، واليوم صار الفخر بالشهادات وكشوف الراتب، وتعرضت المرأة العاملة (حقيقة!)..مديرة البيت وملكته التي كانت في الماضي القريب كنزا مدخرا تتسابق الأمهات في الظفر به لأولادهن، إلى حرب نفسية مدمرة من "مكسرات الأيدي" عن عجن خبزة! فمِن "العيب" اليوم أن تثني على امرأة لأنها تحسن العجين أو تتقن التنظيف أو تبرع في الطبخ أو تنبغ في الخياطة، بل صار من "غير اللائق اجتماعيا" أن تثني على فتاة لأنها.."تستحيي"! وصار من "اللياقة" و"الحصافة" أن تثني على كل خراجة ولاجة، عالة على أمها صغيرة وكبيرة، لا تفقه أبجديات إدارة البيت الأسري، تطعم زوجها وأولادها "البيتزا" الجاهزة!
نعم..قد تكون المرأة عاملة في بيتها ووظيفتها، ملمة بالأمرين، لكن ذلك على ندور، وكلما ابتعدت المرأة عن مجالات تخصصها فقدت معاني أنوثتها التي هي أعز ما تملك.
إن الرجال في بلادنا اليوم يخافون مزاحمة النساء لهم في سوق العمل في معركة غير متكافئة، صارت الأولوية فيها للمرأة "المعفاة" من تكاليف الخدمة الوطنية وبعض الواجبات الاجتماعية، فالرجل يناضل من أجل الحصول على وظيفة يجهز بها بيتا ومهرا وينفق –وجوبا- على من يعول، في حين تناضل كثير من النساء "العاملات" من أجل شراء qq!
إن ما ينبغي أن يخافه الرجال أكثر من عواقب التهافت النسوي على سوق العمل هو الانقراض القريب للمرأة العاملة حقيقة، ربة البيت ومديرة المنزل.
أعلم أن كلامي هذا سيصدم الكثير أو.. الكثيرات بتعبير أصح، ولكن هذا رأيي أردت أن أشاطركم إياه، فرفقا إذا رددتم!
فتيات اليوم..لا يحلمن بفارس الأحلام بقدر ما يحلمن بوظيفة الأحلام، التي تفتح أبواب العيش الرغد والسيارة المريحة والمسكن الواسع والشعور بالرضا لمساواة الرجل أو التفوق عليه.
ما زلت أتذكر مشهد بعض قريباتي ممن كن يسكن معنا في بيت واحد يجمع العائلة الكبيرة، تعلمن وتحصلن على شهادات عالية ووظائف محترمة، وطيلة فترة دراستهن، وجزءا معتبرا من فترة توظيفهن، كانت والدتهن تستيقظ قبلهن بنصف ساعة، فتحضر لهن الفطور، ثم ينهمكن برهة مع المرآة لأخذ قسط من الزينة الكافية لفتنة من تيسر من الرجال، فيذهبن إلى "جهاد" العلم أو العمل، فإذا عدن في المساء، يجدن والدتهن قد جهزت العشاء، فيتناولنه، ثم يمضين بقية السهرة بين دردشات تيليفونية و مسلسلات تركية..
في الوقت نفسه، أتذكر ما تحدثني به والدتي-أطال الله في عمرها- بين الفينة والأخرى، أنها كانت أكبر إخوانها وأخواتها، وكانت في بدايات سن المراهقة لما صارت تسير البيت كله، وتكرم أضيافه في غياب أمها لمدة طويلة، وتعتني بإخوانها وأخواتها الصغار، وما تزال أمي تتمتع بكل مهارات مديرة البيت وملكة المنزل وقائدة العش العائلي، كل شيء في موضعه، وكل شيء في أوانه، وتنزل كل أحد مقامه، والكل يعرف منزلتها إذا غابت وهجم علينا ضيوف على حين غفلة، فلا نعرف أنا والوالد كيف ننزلهم نزلهم اللائق، ونتمنى لو تعود "المديرة" فتنقذنا من الحيرة و"التبهديلة" التي نوشك أن نقع فيها.
فقولوا لي –بربكم- من هي المرأة البطالة؟ هل هي المرأة التي تدير أسرة أم هي المرأة التي تدير مصلحة إدارية؟ أي قيمة للمرأة مهما بلغت من الرقي في السلم الاجتماعي إن كانت "خرقاء" في إدارة بيتها، عاطلة عن العمل فيه، لا تقدر على "سلق بيضة" كما يقولون؟
كنت ذات يوم في القطار، فركبت في إحدى المحطات عجوز ألقت خطبة عفوية بليغة، محللة مشهدا من مشاهد الحياة اليومية أبرع تحليل، إنه مشهد طوابير النساء أمام محل رجل يبيع.. "المحاجب"! وتعجبت العجوز المسكينة واستنكرت وتألمت على زمن صارت فيه المرأة الجزائرية تنتظر (في الشارع) في طابور طويـــــل من أجل أن تأكل "المحاجب" من يد رجل!
إن ظاهرة بطالة النساء عن وظيفة إدارة البيوت لمن أعظم مصائب الزمان ونوائب الدهر، فمن قريب، كانت الأُسر الجزائرية تفتخر بالبنت أن لها "بكل أصبع صنعة!"، واليوم صار الفخر بالشهادات وكشوف الراتب، وتعرضت المرأة العاملة (حقيقة!)..مديرة البيت وملكته التي كانت في الماضي القريب كنزا مدخرا تتسابق الأمهات في الظفر به لأولادهن، إلى حرب نفسية مدمرة من "مكسرات الأيدي" عن عجن خبزة! فمِن "العيب" اليوم أن تثني على امرأة لأنها تحسن العجين أو تتقن التنظيف أو تبرع في الطبخ أو تنبغ في الخياطة، بل صار من "غير اللائق اجتماعيا" أن تثني على فتاة لأنها.."تستحيي"! وصار من "اللياقة" و"الحصافة" أن تثني على كل خراجة ولاجة، عالة على أمها صغيرة وكبيرة، لا تفقه أبجديات إدارة البيت الأسري، تطعم زوجها وأولادها "البيتزا" الجاهزة!
نعم..قد تكون المرأة عاملة في بيتها ووظيفتها، ملمة بالأمرين، لكن ذلك على ندور، وكلما ابتعدت المرأة عن مجالات تخصصها فقدت معاني أنوثتها التي هي أعز ما تملك.
إن الرجال في بلادنا اليوم يخافون مزاحمة النساء لهم في سوق العمل في معركة غير متكافئة، صارت الأولوية فيها للمرأة "المعفاة" من تكاليف الخدمة الوطنية وبعض الواجبات الاجتماعية، فالرجل يناضل من أجل الحصول على وظيفة يجهز بها بيتا ومهرا وينفق –وجوبا- على من يعول، في حين تناضل كثير من النساء "العاملات" من أجل شراء qq!
إن ما ينبغي أن يخافه الرجال أكثر من عواقب التهافت النسوي على سوق العمل هو الانقراض القريب للمرأة العاملة حقيقة، ربة البيت ومديرة المنزل.
أعلم أن كلامي هذا سيصدم الكثير أو.. الكثيرات بتعبير أصح، ولكن هذا رأيي أردت أن أشاطركم إياه، فرفقا إذا رددتم!
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!















