اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش
تحية الاخت قطر الندى
بخصوص سؤالك فنعم انا مقتنع بهذا الامر ، واذا لديك وجهة نظر مخالفة فلابأس بطرحها للنقاش .
تشكري
|
قرأت لك العديد من المواضيع والردود في عديد المسائل ولطالما كنت أعتقد انك صاحب راي يستحق ان يحترم وإن اختلفنا في بعض المسائل، ولكن أن اقرا لك كلاما على شاكلة ما قرأته فلن أخفيك بأن الامر أثار استغرابي بشكل كبير,,, لكن قبل أن أعود لاوضح أوجه الغرابة عندي من كلامك ذاك دعني أخبرك:
أولا- بأني أتفق معك على أن نظام الخلافة -الذي تحاملت عليه قليلا في الوصف- لم يعد صالحا لهذا الوقت,,, وأن نظام تسيير الدولة الحديث في أرقى صوره لدى الدولة المتطورة قد يراه أجيال من بعدنا منتهى التخلف والتقهقر إذا ما قارنوه بما قد يستجد عندهم من أساليب للتسيير.. غير ان هذا لا يلغي بريقه في أعين من يمجدوه اليوم ويروه قمة التحضر؛
ثانيا- عن نفسي عندما ادافع عن أي طرح لمقاربات مستوحاة من الدين الاسلامي لا أقصد على الاطلاق تغيير هيكل الدولة الحالي بمؤسساته المدنية وانما طرح حلول عملية لمسائل تقنية... مثلا ما هو النموذج الذي يمكن أن نقدمه كبديل للنظام المالي الدولي الذي أثبت فشله من خلال الهزات المتتالية التي عصفت باقتصاديات دول عظمى من خلال أزمات القروض الائتمانية وغيرها الناجمة على نظام البنوك القائم على المعاملات الربوية..
فتقسيم الثروة بين طبقات المجتمع وآليات التحكم في الدورة النقدية التي تشكل عصب الاقتصاد هي اهم الاشكالات المطروحة في اقتصاديات العالم.. وهكذا الأمر بالنسبة للمجالات الأخرى.. مثلا عندما أرى البحوث والتجارب العلمية التي يقوم بها الدكتور جميل القدسي الدويك في مجال الطب بالاعتماد على النصوص المتعلقة به التي وردت في القرآن وفي الهدي النبوي أشعر بافتخار كبييير وبامتنان أكبر لكل الجهود التي يبذلها... ومن الرائع فعلا أن نجد تجارب تحاكي مثل هذه التجارب في مختلف المجالات ونطرحها كبدائل للمشاكل المطروحة في مختلف الميادين.
أعود الآن للكلامك السابق.. أنت قلت:
"... لكن في عصرنا الحديث فهو عصر الفرد ، وعصر المواطن وعليه يتركز الضوء على المواطن البسيط و على المستضعفين ...المهم في عصرنا الحالي تتضائل هيبة القوة ، لتعلو بدل منها هيبة الحق"
عصر الفرد وعصر المواطن البسيط والمستضعفين,,, يجلعلنا نقرأ في كل يوم عن مواطنين يجدونهم متجمدين حتى الموت في عواصم أكبر الدول المتطورة عبر العالم سواء من البرد أو من الجوع,,, في عصر كالذي وصفته انت اين تتنامى مسؤولية الدولة في رعايتها للشعب تسجل امريكا جريمة قتل في كل بضع دقائق,,,,
في زمن وصفته بأن هيبة القوة فيه تتضاءل لتعلو بدل منها قوة الحق... نجد الدول المتطورة فيه تتبنى نظاما رأسماليا بمنتهى الوحشية يزداد الأغنياء فيه غنا ويزداد الفقراء فيه فقرا... يفتعل مثل هؤلاء الدول نزاعات وحروب اهلية في الدول المستضعفة لينشطوا تجارة السلاح والمخدرات التي ينتجونها... في العالم الذي تعلو فيه هيبة الحق كما وصفته أطلقوا فيروسات قاتلة "على شاكلة أنفلونزا الخنازير وغيرها" طوروها في مختبراتهم ليبيعوا مضاداتها الحيوية للحصول على عوائد تمكنهم من امتصاص أزماتهم المالية... وإن أردت المزيد فبجعبتي الكثير مما يمكن أن أشارككم به.
التعديل الأخير تم بواسطة قطر.الندى ; 06-04-2014 الساعة 09:07 PM