الكثبان الثلجية و عودة الوثنية
31-12-2014, 06:04 PM
بسم الله الذي أنعم علينا إذ جعلنا أمّة الإسلام ، و الحمد لله الذي أفاض علينا من نعمه التي لا عدّ لها و لا حصر ، و التي منها الثلوج و المطر ، و ها قد جاء هذا البساط الأبيض الذي بسطه الله لخلقه ، فارتوت الأرض ، و ازدانت البساتين ، و بُشّر البشر ، هذا البياض الذي لا يزال يذكّرنا بقلوب بيضاء كانت على وجه الأرض لا حقد فيها و ل احسد ، لا شرك فيها و لا وثن ، لا شك فيها و لا طعن ...
و الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر الذي أتم لنا نعمته بإتمام الدّين بيد خير البشرية الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ، فلا شك و لا تحريف ، لا خلل و لا تزييف ، لا نقص و لا زيادة فقط إتّباع لا ابتداع ...
فالله أكبر الذي فطرنا على الإسلام في زمن كثرت فيه الفتن و تكاثرت فيه المحن و تكالب فيه الأعداء ...
نعم أمّة الإسلام نحن ...
نعم نحن الأمّة التي دمعت عيونه صلى الله عليه و سلم ليراها ...
نعم نحن خير أمّة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ...
و ها قد ولجنا ننهى عن المنكر ، و نحذّر من مغبّة التهاون فيه ، و لعلّه في عين الغير ليس منكرا لأنّه أصبح عادة و كم من عادة كانت سببا لهلاك أهلها و ضياع قومها و حلول غضب الربّ و العياذ بالله ...
نعم أدهشني حين خرجت من البيت قاصدا إراحة النفس و التنزيه عن الروح ، و نسيان بعض الهموم ببياض هذا الثلج الذي لطالما ذكّرنا بأحسن اللحظات * .. و لقد تركتكم على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلّا هالك ...* ، نعم أدهشني أن رأيت أحياء المدينة و قد انتصبت فيها التماثيل و اشتدّ عودها ، وكم أفنى الرجال أعمارهم من أجل كسر و طمس و إبادة العقيدة الوثنية ، لنتفاجأ اليوم بشباب مسلم يتنافس في نحت التماثيل من تماثيل لأسود و كلاب إلى تماثيل لأهل شرك و كفر ، فما محلّ هذا من العقيدة الإسلامية ...؟؟ و هل بات هذا الشيء امر طبيعي ...؟؟ .
يا أمّة الإسلام إنّها كلمة لله ثمّ للتاريخ ، ما بالنا بات المنكر بين ظهرانينا لا ننكره و لا نحذّر منه بل بات الواحد منّا يصفّق لابنه و يشجعه على نحت التماثيل و نحر الدّين ... نهيك عن التصوير و حكمه معروف ...
و الله إنّه لأمر جلل وخطب عظيم فيا أمّة الإسلام أفيقي ، قبل أن تصبح نعم الله علينا نقمة
أم أنّ هذا الفعل قد بات أمرا طبيعيا حقا ...؟؟
ملاحظة :
نصيحة للّذين يلعبون بكرات الثلج و لكنهم يبالغون في اللعب بهذه الكرات ، إنّها يا اخوة و الله تفقؤ العين و تكسر السن و تشج الرأس نعم هي خطر غير معيّن و هذا ما شهدناه كما أنّها لا تنصر صديقا و لا ترد عدوا ... و الله المستعان و هو من وراء القصد..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...









