اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اليعقوبي
- وأراك صحّحتَ ما تفرّد به حنبل مطلقا، فهل تصحّح ما رواه عن الإمام أحمد [في ترجمته من طبقات الحنابلة]:
وقال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول قال: النبي صلى الله عليه وسلم "يضع قدمه": نؤمن به ولا نردُّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال: بل نؤمن بالله وبما جاء به الرسول قال: الله عز وجل (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).
- أم أنك تضعّف هذه الرواية لتفرّد حنبل بها؟!!
- وأراك تقلّد الإمام البيهقي في تصحيحاته، فهل تعتمدُ تصحَيحه لحديث الجارية (وهو تصحيح صريح، وإن نفى أن يكون الحديث في مسلم) أم لا؟!!
|
بالنسبة للحديث الغريب, فلا كلام لنا فيه, فلا تحاول المراوغة يا أستاذ اليعقوبي..
قال أهل علم الحديث : الحديث الغريب أو الفرد قد يكون صحيحاً وقد يكون ضعيفاً بدليل أن الصحيحين يوجد فيهما أحاديث منها ، ومما فيهما من الغريب الحديث المشهور " إنما الأعمال بالنيات " كما نص على هذا حفاظ الحديث ومنهم الإمام ابن حجر العقسلاني في فتح الباري.
لا سيما ان الإمام البيهقي الحافظ الكبير صححه و قال عن الإسناد لا غبار فيه, ابن كثير قال عن حنبل أنه الحافظ الثقة و اخرون ايضا..
فلماذا يا أستاذ تحاول المراوغة لكي تنفي ما أوله الإمام أحمد و تحتجون أيضا انه اي الإمام أحمد لا يأول في بعض المواضع, وإنما الإمام أحمد ثبت عنه التأويل التفصيلي في بعض الأحيان والإقتصار على التأويل الإجمالي في حين ءاخر
رغم أن الموضوع لا يخص ما رواه حنبل عن أحمد و لا عن حديث الجارية, إلا أنك تريد المراوغة و للإطالة في الموضوع الرئيسي بنقولات نحن بغنى عنها الأن.
لكن لإظهار الحق, حتى لو صح حديث الجارية, فنقول ما قاله الإمام النووي انه سؤال عن المكانة لا عن المكان و قولها في السماء معناه علو المنزلة و القدر اي انه اعلى من كل شيئ قدرا.
و من لم يرض بذالك و اراد ان يحمله على ضاهره فاثبت المكان و الحيز لله تعالى محتجاً بانه لا يخرج عن الظاهر, فيردعليكم بتوفيق الله انكم خرجتم عن الظاهر في حديث اصح من هذا و هو حديث:
إربعوُا على انفسكم فإنكم لا تدعون اصم و لا غائب, إنما تدعون سميعاً قريبا هو اقرب إلى أحدكم من عنق راحلته.
فهذا لو حملَ على ظاهره لكان إثبات تحيزٍ لله بين الرجل و بين عنق راحلته و هذا ينقض معتقدكم انه مستقر فوق العرش بمماسة او بدون مماسة فماذا تفعلون ؟
وهذا الحديث مخرج في صحيح البخاري فليت شعري ماذا تفعلون يا أستاذ اليعقوبي ؟!
والله أعلم