رد: معارضوا الربيع العربي فرصتكم أثبتوا أنكم لستم منافقين ولستم شياتين
10-04-2014, 10:33 AM
أهلا بالأخ نور الدين مجددا... يسعدني النقاش معك
أولا- في ردك السابق قلت بأن "الحكم على هؤلاء يكون بما يرتضونه"...الآن فقط قمت بالتأصيل للنزاع... لكن يبدو لي جليا أنك لا ترتضي ما يرتضونه لذلك أخشى أن نتقدم في البناء إلى أن يعلو البنيان فتأتي أنت بعد إتمامه وتهدمه من قواعده إذا عُدت لنقطة الانطلاق وقلت بأن الأسس باطلة؛
ثانيا- قلت أن "الإنكار على الشعوب (في قضية الربيع العربي بطبيعة الحال) مرده الجهل بمعنى الجمهوريات وعلى أي أساس قامت"...هذا تطور رائع...لقد تقدمنا خطوة إلى الأمام.. خطوة في اعتقادي أنها بالغة الأهمية...ففي البداية كنت تقول بأن "الإنكار على الشعوب مرده النفاق والتشيات والآن أصبح مرده الجهل بمعنى الجمهوريات وعلى أي أساس قامت"...هذا كلام سليم نسبيا لأنه لا ينطبق على كل من أنكر على الشعوب خروجهم..الجزائري مثلا ينكر على الشعوب العربية خروجهم رغم تعاطفه الشديد معهم.. لكن مرد الإنكار عنده أن الجرح الذي عشناه في ربيعنا لم يندمل بعد... رائحة الدماء ومناظر الرؤوس المقطوعة والمرمية على حواف الطرق السريعة..التفجيرات في حافلات النقل وأمام المدارس والمؤسسات ... الصحافيين قتلى الرأي والقلم..أبناءنا ممن ذهبوا لتلبية نداء الخدمة الوطنية الذين تم تصفيتهم جسديا ذنبهم الوحيد أنهم لبوا نداء الوطن...كل هذه المآسي وأكثر لا تزال حاضرة بقوة أمام ناظري الجزائري.. القتلى من هؤلاء أو هؤلاء (طرفي النزاع..النظام والفيس) الذين راح بين أرجلهم المواطن البسيط الذي لا ناقة له ولا جمل فيما كانوا يقتتلون من أجله "السلطة"...كلهم ينطقون بكلمة التوحيد... لكن في الأخير وبعدما انقشع الضباب واتضحت الرؤية تبين أن الجهة التي كانت تفاوض النظام باسم الشعب كانت أكثر أطياف الشعب ظلالا وهي لا تمثل إلا نفسها ومصالحها؛
ثالثا- الشرح الذي جئت به حول مفهوم الخيانة العظمى وربط ذلك بمفهوم النظام الجمهوري الذي يعتبر "الشعب" فيه هو مصدر السلطة يتضمن مغالطة كبرى جعلت تكييف مصادرة إرادة الشعوب على أنها خيانة عظمى للدول هو تكييف باطل.. أنت قلت " لماذا مصادرة إرادة الشعوب تعتبر خيانة عظمى؟ تعد خيانة عظمى لأنها إعتداء على أصل الدولة وهو "الشعب" وإعتداء على الشرعية الوحيدة في الجمهوريات ألا وهي الشرعية الشعبية." ثم استرسلت قائلا... " فكلامي السابق عن الخيانة العظمي هو ينطبق على كل من زور أو أقصى أو أبعد الشعب من حرية إختيار نظامه الحاكم"...
كلمة "الشعب" هي كلمة نسبية عليك أن تنتبه بأن أصحاب المال والنفوذ من المدنيين و"أفراد الجيش" هم كذلك جزء من الشعب... اعلم أن بعض قادة الجيش الذين يمارسون ضغوط لحماية نفوذهم يتحركون باسمهم الشخصي "لا باسم الجيش كجهاز" غير أنهم يستغلون مناصبهم في ممارسة الضغوط... هذا أمر لا القوانين والدساتير تشرع له وفي الغالب يصعب إثباته بالحجة والدليل القاطع..لكن الجميع يعرف أن مثل هذه الممارسات موجودة... ما قيل في حق هؤلاء يقال أيضا في حق بارونات الأعمال ومافيا الفساد والمال.. وفي التحليل الذي سأدرجه لاحقا تحت النقطة السادسة من مداخلتي سيتضح أكثر وجه المغالطة التي وقعت فيها والتي جعلت تكييفك للجريمة باطل؛
رابعا- أنت قلت بأن الإرادات الدولية لا تمنح الشرعية لنظام فاقد للشرعية.. نعم في الظاهر هذا الكلام صحيح مئة بالمئة... ولكن يبقى أن لديها أساليبها للعب من تحت الطاولة للتأثير في المعطيات التي تصنع الشرعية وفق ما يخدم توجهها ومصالحها في المنطقة...فانتبه جزاك الله خيرا لهذه الجزئية؛
خامسا- بالنسبة لموضوع "نفوذ الجيش"... دعني أخبرك أننا كأكادميين رأسمالنا للوصول إلى تشخيص سليم للظواهر هو "الحياد" ومراقبة الأمور عن بعد لمعرفة نمط العلاقات التي تربط بين متغيرات ظاهرة ما عبر تتبع مسار وتطور الأحداث وتكرر حدوث نفس النتائج عندما تتوافر نفس المسببات.. لكن إذا كنا سنستثني كل اعتداء على النص الشرعي الذي يحتكمون إليه "نظريا..عندما يكون الوضع مثالي" أكيد أننا سنصل إلى نتائج مغلوطة ومجانبة تماما للتفسير الحقيقي للعلاقات التي تربط متغيرات الظاهرة كما هي على أرض الواقع فعلا هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا كنا سنستثني كل اعتداء على النص الشرعي الذي يحتكمون إليه فإننا سنجرم أفعال الجميع لأن كل واحد منهم مارس خرقا واعتداءا على هذا النص لا ينبغي أن يعتد به وفق منطقك في الحكم على الظاهرة... نعم الأصل أن لا يكون نفوذ الجيش على حساب خيارات الشعب... لكن هذا الأمر هو حقيقة لا يمكنني القفز عليها إذا أردت الوصول لتشخيص سليم؛
سادسا- عندما قلت بأن "الخيال" هو نفسه ما تقوم عليه الجمهوريات.. فقد ناقضت كلامك الذي جاء في ردك السابق عندما ذكرت سويسرا كبلد رائد في تطبيق هذا النظام.. إذا كان ما تقوم عليه الجمهوريات خيالا وليس "واقع وحقيقة" كيف وصلت سويسرا وغيرها من الدول المتطور للمستوى الذي وصلت إليه وهي تقوم على الخيال لا على الواقع...
في سويسرا والدول المتطورة الأخرى لا تصادر إرادة الشعوب عن طريق التزوير هذا أمر غير حضاري ومرفوض لديهم لأنه انتهاك صارخ للدستور.. لكنهم يلعبون أوراقهم في مستويات سابقة لمرحلة الانتخاب للتأثير على إرادة الشعب عن طريق الإعلام والإعلام المضاد..التسويق والتسويق المضاد..الشائعات والشائعات المضادة.. لكن تأكد أن المرشح الذي سيحظى بدعم رجال المال والاقتصاد وأصحاب النفوذ هو في الغالب من سيحصد أكثر أصوات الشعب... هؤلاء يتلاعبون بإرادة الشعب ويوجهونها منذ البداية لتصب في اتجاه معين بأساليب تختلف عما يعرف عندنا "بالتزوير" ولكن ذلك لا ينفي بأنها ممارسات غير شريفة للتأثير في الرأي العام... في اعتقادك هل يمكن أن نصف هؤلاء بأنهم مارسوا الخيانة العظمى ضد دولهم؟ إذا كنت تستطيع أن تتهم هؤلاء بأنهم مارسوا الخيانة العظمى ضد دولهم فكذلك السلطة عندنا يمكن اتهامها بالخيانة العظمى ضد الدولة.. لأن كلاهما مارس نفس الفعل "التأثير ومصادرة صوت الشعب" ولكن بصور وأساليب مختلفة... المسألة كلها تدور في فلك واحد.."حماية المصالح والمحافظة على النفوذ".. عندما نقتنع بأن الأمر كله يدور حول هذا ستبدو بقية الحقائق الأخرى واضحة للعيان دون لبس.
أولا- في ردك السابق قلت بأن "الحكم على هؤلاء يكون بما يرتضونه"...الآن فقط قمت بالتأصيل للنزاع... لكن يبدو لي جليا أنك لا ترتضي ما يرتضونه لذلك أخشى أن نتقدم في البناء إلى أن يعلو البنيان فتأتي أنت بعد إتمامه وتهدمه من قواعده إذا عُدت لنقطة الانطلاق وقلت بأن الأسس باطلة؛
ثانيا- قلت أن "الإنكار على الشعوب (في قضية الربيع العربي بطبيعة الحال) مرده الجهل بمعنى الجمهوريات وعلى أي أساس قامت"...هذا تطور رائع...لقد تقدمنا خطوة إلى الأمام.. خطوة في اعتقادي أنها بالغة الأهمية...ففي البداية كنت تقول بأن "الإنكار على الشعوب مرده النفاق والتشيات والآن أصبح مرده الجهل بمعنى الجمهوريات وعلى أي أساس قامت"...هذا كلام سليم نسبيا لأنه لا ينطبق على كل من أنكر على الشعوب خروجهم..الجزائري مثلا ينكر على الشعوب العربية خروجهم رغم تعاطفه الشديد معهم.. لكن مرد الإنكار عنده أن الجرح الذي عشناه في ربيعنا لم يندمل بعد... رائحة الدماء ومناظر الرؤوس المقطوعة والمرمية على حواف الطرق السريعة..التفجيرات في حافلات النقل وأمام المدارس والمؤسسات ... الصحافيين قتلى الرأي والقلم..أبناءنا ممن ذهبوا لتلبية نداء الخدمة الوطنية الذين تم تصفيتهم جسديا ذنبهم الوحيد أنهم لبوا نداء الوطن...كل هذه المآسي وأكثر لا تزال حاضرة بقوة أمام ناظري الجزائري.. القتلى من هؤلاء أو هؤلاء (طرفي النزاع..النظام والفيس) الذين راح بين أرجلهم المواطن البسيط الذي لا ناقة له ولا جمل فيما كانوا يقتتلون من أجله "السلطة"...كلهم ينطقون بكلمة التوحيد... لكن في الأخير وبعدما انقشع الضباب واتضحت الرؤية تبين أن الجهة التي كانت تفاوض النظام باسم الشعب كانت أكثر أطياف الشعب ظلالا وهي لا تمثل إلا نفسها ومصالحها؛
ثالثا- الشرح الذي جئت به حول مفهوم الخيانة العظمى وربط ذلك بمفهوم النظام الجمهوري الذي يعتبر "الشعب" فيه هو مصدر السلطة يتضمن مغالطة كبرى جعلت تكييف مصادرة إرادة الشعوب على أنها خيانة عظمى للدول هو تكييف باطل.. أنت قلت " لماذا مصادرة إرادة الشعوب تعتبر خيانة عظمى؟ تعد خيانة عظمى لأنها إعتداء على أصل الدولة وهو "الشعب" وإعتداء على الشرعية الوحيدة في الجمهوريات ألا وهي الشرعية الشعبية." ثم استرسلت قائلا... " فكلامي السابق عن الخيانة العظمي هو ينطبق على كل من زور أو أقصى أو أبعد الشعب من حرية إختيار نظامه الحاكم"...
كلمة "الشعب" هي كلمة نسبية عليك أن تنتبه بأن أصحاب المال والنفوذ من المدنيين و"أفراد الجيش" هم كذلك جزء من الشعب... اعلم أن بعض قادة الجيش الذين يمارسون ضغوط لحماية نفوذهم يتحركون باسمهم الشخصي "لا باسم الجيش كجهاز" غير أنهم يستغلون مناصبهم في ممارسة الضغوط... هذا أمر لا القوانين والدساتير تشرع له وفي الغالب يصعب إثباته بالحجة والدليل القاطع..لكن الجميع يعرف أن مثل هذه الممارسات موجودة... ما قيل في حق هؤلاء يقال أيضا في حق بارونات الأعمال ومافيا الفساد والمال.. وفي التحليل الذي سأدرجه لاحقا تحت النقطة السادسة من مداخلتي سيتضح أكثر وجه المغالطة التي وقعت فيها والتي جعلت تكييفك للجريمة باطل؛
رابعا- أنت قلت بأن الإرادات الدولية لا تمنح الشرعية لنظام فاقد للشرعية.. نعم في الظاهر هذا الكلام صحيح مئة بالمئة... ولكن يبقى أن لديها أساليبها للعب من تحت الطاولة للتأثير في المعطيات التي تصنع الشرعية وفق ما يخدم توجهها ومصالحها في المنطقة...فانتبه جزاك الله خيرا لهذه الجزئية؛
خامسا- بالنسبة لموضوع "نفوذ الجيش"... دعني أخبرك أننا كأكادميين رأسمالنا للوصول إلى تشخيص سليم للظواهر هو "الحياد" ومراقبة الأمور عن بعد لمعرفة نمط العلاقات التي تربط بين متغيرات ظاهرة ما عبر تتبع مسار وتطور الأحداث وتكرر حدوث نفس النتائج عندما تتوافر نفس المسببات.. لكن إذا كنا سنستثني كل اعتداء على النص الشرعي الذي يحتكمون إليه "نظريا..عندما يكون الوضع مثالي" أكيد أننا سنصل إلى نتائج مغلوطة ومجانبة تماما للتفسير الحقيقي للعلاقات التي تربط متغيرات الظاهرة كما هي على أرض الواقع فعلا هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا كنا سنستثني كل اعتداء على النص الشرعي الذي يحتكمون إليه فإننا سنجرم أفعال الجميع لأن كل واحد منهم مارس خرقا واعتداءا على هذا النص لا ينبغي أن يعتد به وفق منطقك في الحكم على الظاهرة... نعم الأصل أن لا يكون نفوذ الجيش على حساب خيارات الشعب... لكن هذا الأمر هو حقيقة لا يمكنني القفز عليها إذا أردت الوصول لتشخيص سليم؛
سادسا- عندما قلت بأن "الخيال" هو نفسه ما تقوم عليه الجمهوريات.. فقد ناقضت كلامك الذي جاء في ردك السابق عندما ذكرت سويسرا كبلد رائد في تطبيق هذا النظام.. إذا كان ما تقوم عليه الجمهوريات خيالا وليس "واقع وحقيقة" كيف وصلت سويسرا وغيرها من الدول المتطور للمستوى الذي وصلت إليه وهي تقوم على الخيال لا على الواقع...
في سويسرا والدول المتطورة الأخرى لا تصادر إرادة الشعوب عن طريق التزوير هذا أمر غير حضاري ومرفوض لديهم لأنه انتهاك صارخ للدستور.. لكنهم يلعبون أوراقهم في مستويات سابقة لمرحلة الانتخاب للتأثير على إرادة الشعب عن طريق الإعلام والإعلام المضاد..التسويق والتسويق المضاد..الشائعات والشائعات المضادة.. لكن تأكد أن المرشح الذي سيحظى بدعم رجال المال والاقتصاد وأصحاب النفوذ هو في الغالب من سيحصد أكثر أصوات الشعب... هؤلاء يتلاعبون بإرادة الشعب ويوجهونها منذ البداية لتصب في اتجاه معين بأساليب تختلف عما يعرف عندنا "بالتزوير" ولكن ذلك لا ينفي بأنها ممارسات غير شريفة للتأثير في الرأي العام... في اعتقادك هل يمكن أن نصف هؤلاء بأنهم مارسوا الخيانة العظمى ضد دولهم؟ إذا كنت تستطيع أن تتهم هؤلاء بأنهم مارسوا الخيانة العظمى ضد دولهم فكذلك السلطة عندنا يمكن اتهامها بالخيانة العظمى ضد الدولة.. لأن كلاهما مارس نفس الفعل "التأثير ومصادرة صوت الشعب" ولكن بصور وأساليب مختلفة... المسألة كلها تدور في فلك واحد.."حماية المصالح والمحافظة على النفوذ".. عندما نقتنع بأن الأمر كله يدور حول هذا ستبدو بقية الحقائق الأخرى واضحة للعيان دون لبس.










