ثناء كعرف الطّيب
12-04-2008, 12:46 PM
ثناء كعرف الطّيب
25 ربيع الأول1428
بيراع فتى تلمسان: زكي بن محمد مصمودي
أنتَ شمسٌ ما أنت بضع جمالِ **** ما على العيْن نظرة بجلالِ
أنت درٌّ كنجمة بِعادِ **** و بصيصٌ على قِلالِ جبالِ
نسْمٌ من طوالع النخل أفشى **** نغْم البّوْح تَحْتَ جُنْحِ الليالي
و الْتَقَى ساجعُ الحَمَامِ بِشَاجِيهِ **** كأنْ لَم يَكُنِ له مِن سؤال
فكّ من كرْب شاربي حَزَنٍ أوْ **** قيْدَ حرٍّ مغلَّلٍ بحبالِ
و كأنّي به أطلَّ على الغرْ **** بِ مع الشّمس حاملا من لآلي
حيِّ شمسا أبت سوى الكشف **** عمَّا أوْدع الشّرق من عِظات غوالي
نمّقتْ ماءه النّمير و عمّا **** حوْله من روائع و خِلالِ
في سواقيكَ جَدّ للعينِ و الأذْ **** ن ضروبٌ من الرُّؤَى و الخَيَالِ
و تجلّتْ حُسْنَى العِظَاتِ كَشَمْسٍ **** فخبا كلُّ كوكَب مُتَلاَلي
ناوِلُونَا من الأصالة سَهْما **** وَ مَعِينا من فيْضِها السيّال
زَانَكَ الدّمعُ مِنْ فُؤادٍ شَفُوقٍٍ **** أيُّها الجوْهَرُ الكريمُ النّوالِ
ليس جُرْما أن يُحْدِث النور قسرا **** بك إشراقة و شوْق ارتحالِ
و كأني أرى يَرَاعَك تبْرا **** منه شُقَّت مناهل السّلسالِ
جُمِعَ التِّبْرُ فيه و السِّحرُ حتّى **** صِرت يا سحْرُ مَجْمَعَ الجمالِ
فهو وحيٌ إلى نبوغك، يُومِي **** من سماءِ الدّجى و قهْرِ الرّمال
عِظْ به يا جمال من كان حيّا **** فمقالُ الجمال فصْل المقالِ
عُهد الشّرق مشْرقا من قديمٍ **** و مُعينا على البِلا و المآلِ
بين حاليْ سعادة و عزاءٍ **** و زمانيْ وداعة و قِتالِ
فسلاما أقولُها زاكياتٌ **** كقناديلِ مِنْ هدىً و كمالِ

نمدح إجلالا أهل المشرق بالقصيد، و قلوبنا معلّقة حبا بأهل المغرب، فلا يضرّنا إن كانت الشمس تطلع من المشرق ثم تأوي عند أحبابنا في المغرب.
شرف العلم تابع لشرف معلومه
من درر الإمام بن قيم الجوزية










