تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما رأيك في هذا التعريف ؟ .
مقبول بشدة 3 50.00%
مقبول 1 16.67%
مرفوض 2 33.33%
المصوتون: 6. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .
04-05-2014, 04:21 PM
اهلا الاخ فتحي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي 2009 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

شكرا على التجاوب

ربما ذكرت في تعقيبك السابق هذه الجملة :( لان تعديل البشر للدستور لا يعني عدم قدسيته)
ولهذا عقبت باستغرابي:
هل تعتبر الدستور شيئا مقدسا!
وجاوبت في نفس الوقت على الاستغراب بأن معرفة من أين أُخذ الدستور نعرف من صاغه،




طبعا اخي مقدس فالدستور ،العلم، النشيد ، السيادة الوطنية ، والوحدة الترابية كلها من المقدسات الوطنية والتي على المواطن احترامها .

اقتباس:
وبهذا يتضح لنا ان مفهومك للوطنية مقتصر ومحدود
لأنك حددت التعريف والدليل وربطت كل هذا بأنه التعريف المضبوط
الدستور الذي اعتمدت فيه على تعريف الوطنية ، المادة 2 : الإسلام دين الدولة.
ولهذا تطرح تناقض في مفهومك للوطنية واقتصارها على الكلمة فقط

للامانة اخ فتحي فانا لم افهم ما علاقة المادة الثانية بمسألة الوطنية ، او على الاقل السياق الذي يمكن ادراجها فيه معها ،

وعموما اذا لديك تعريف اخر او رؤية لهذا فأطرحها ولنتداول حولها ، يعني لا اشكال في الامر ...المهم انت وضح ما الخلل الذي تراه

اقتباس:
اما عن المهرب والحراق والسارق والمجرم والإرهابي هل يعتبرون وطنيون لان اغلب حقوقهم المدنية مسحوبة منهم فهل تعتقد ان تبقى لديهم وطنية حسب تعريفك ،
للاسف اخي انت هنا لا تزال غير قادر على فهم الفروق بين تلك الجرائم ، فكما قلت لك سابقا ، نعم السرقة جريمة و الاختلاس جريمة ، لكن تلك جرائم جنائية ، ولها عقوباتها ، ام الخيانة و العمالة فهي مسالة اخرى ، وعليه الدستور فرق بين الامرين ،

وعموما اضن ما تريد قوله هو كيف يمكن اعتبار السارق مثلا وطني فهذا تصرف مسيء منه ، وبرايي فالاحرى القول انه ليس مواطنا صالحا ، لكن هذا لا يعني كونه خائنا ...لان الخيانة وكما قلنا هي مولاة العدو و التعامل مع الاجنبي ضد صالح البلاد ، اما تلك الجرائم ، فرغم ادانتها لها فهي لا تصل لذلك الامر

اقتباس:
وقصدتك باحتكار الاعتراف الوطنية والمواطنة هو عدم الاقرار بغير هذا التعريف وهو ما جاء في كثير من العبارات ولهذا تبقى الوطنية امر بعيد عن تعريف مضبوط ومقيد
وسؤالي :

هل نحن وطنيون ومواطنون؟ جاء من كلامك :

(ليكون حديثنا مستقبلا عن الوطنية و اللاوطنية مظبوطا)



أخوكم فتحي


لا بأس اخي ، انت هل لديك تعريف اخر منسجم مع الدستور ، فإذا لديك فاتمنى تطلعنا عليه .

اما عن سؤالك عن الوطنية فقد اخبرتك ،ف الجواب هو في مخالفة الانسان لذلك التعريف (او التعريف الذي ستطلعنا عليها اذا كان مقبولا ) .

تشكر

  • ملف العضو
  • معلومات
فتحي 2009
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 21-10-2009
  • الدولة : الأغـواط
  • المشاركات : 9,459
  • معدل تقييم المستوى :

    27

  • فتحي 2009 will become famous soon enoughفتحي 2009 will become famous soon enough
فتحي 2009
مشرف
رد: مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .
05-05-2014, 10:28 AM









السلام عليكم

شكرا على التجاوب
تعقيبي هذه المرة هو اقتباسات من مشاركاتك للإجابة على أسئلتك

تريد معرفة علاقة إدراجي للمادة الثانية من الدستور ولماذا طرحت عليك استغرابي ان الدستور شيئا مقدسا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة
اهلا الاخ فتحي

طبعا اخي مقدس فالدستور ،العلم، النشيد ، السيادة الوطنية ، والوحدة الترابية كلها من المقدسات الوطنية والتي على المواطن احترامها .

للامانة اخ فتحي فانا لم افهم ما علاقة المادة الثانية بمسألة الوطنية ، او على الاقل السياق الذي يمكن ادراجها فيه معها ،




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


اولا اخي القانون لا تهمه معتقدات الناس الباطنية ، بل تهمه افعالهم ، وعليه فان تكون مسلم او زرداشتي فلا فرق لدى القانون في هذا ، فهو يطبق على الجميع ، وحين هو يجرم العمالة والخيانة فهو يجرمها على الجميع ...


-----------------------------


وهنا تريد مني تعريف الوطنية ولكنك حددت وضبطت التعريف و
أنكرت اي تعريفا مسبقا


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


وعموما اذا لديك تعريف اخر او رؤية لهذا فأطرحها ولنتداول حولها ، يعني لا اشكال في الامر ...المهم انت وضح ما الخلل الذي تراه



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة
تحية الاخ فتحي .....بالنسبة لسؤالك فالجواب هو ليكون حديثنا مستقبلا عن الوطنية و اللاوطنية مظبوطا ، فمن الامور التي أعيب عليها سابقا هو ان كلامنا عن الوطنية كان بلا تعريف دقيق لها ، وقد ارتأيت ان اظبط الامر بموضوع مسنود بالادلة من الدستور ليكون الكلام على بينة .

تشكر
-----------------------------



وهنا تعيد طرح تساؤل ينفي ان يكون تعريفك للوطنية شامل لمعنى الوطنية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


للاسف اخي انت هنا لا تزال غير قادر على فهم الفروق بين تلك الجرائم ، فكما قلت لك سابقا ، نعم السرقة جريمة و الاختلاس جريمة ، لكن تلك جرائم جنائية ، ولها عقوباتها ، ام الخيانة و العمالة فهي مسالة اخرى ، وعليه الدستور فرق بين الامرين ،

وعموما اضن ما تريد قوله هو كيف يمكن اعتبار السارق مثلا وطني فهذا تصرف مسيء منه ، وبرايي فالاحرى القول انه ليس مواطنا صالحا ، لكن هذا لا يعني كونه خائنا ...لان الخيانة وكما قلنا هي مولاة العدو و التعامل مع الاجنبي ضد صالح البلاد ، اما تلك الجرائم ، فرغم ادانتها لها فهي لا تصل لذلك الامر



هل سمعت بالحقوق المدنية؟ أليست من المواطنة ،والمواطنة جزء من الوطنية إذا هنا خلل


---------------------------

هنا تعيد الطلب بتعريف وفي نفس الوقت تاتي بعدم قبول أي تعريف


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


لا بأس اخي ، انت هل لديك تعريف اخر منسجم مع الدستور ، فإذا لديك فاتمنى تطلعنا عليه .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة
لان تعديل البشر للدستور لا يعني عدم قدسيته

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة

طبعا اخي مقدس



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة


اما عن سؤالك عن الوطنية فقد اخبرتك ،ف الجواب هو في مخالفة الانسان لذلك التعريف (او التعريف الذي ستطلعنا عليها اذا كان مقبولا ) .

تشكر

وهنا تعيد نفس الطلب ومع ذلك تعيد عدم قبول أي تعريف يخالف تعريفك أليس هنا ضبطت التعريف وحددته وهو ما يؤكد طرحي لسؤال:
هل نحن وطنيون ومواطنون ؟
وماذا ترى في تثبيت الموضوع؟ اليس هو رأي المنتدى حول تعريف الوطنية



شكرا على تجاوبك الكريم معنا
لنا لقاء في حوارات اخرى

اخوكم فتحي














  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .
05-05-2014, 04:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي 2009 مشاهدة المشاركة


السلام عليكم

شكرا على التجاوب
تعقيبي هذه المرة هو اقتباسات من مشاركاتك للإجابة على أسئلتك




وهنا تعيد نفس الطلب ومع ذلك تعيد عدم قبول أي تعريف يخالف تعريفك أليس هنا ضبطت التعريف وحددته وهو ما يؤكد طرحي لسؤال:
هل نحن وطنيون ومواطنون ؟
وماذا ترى في تثبيت الموضوع؟ اليس هو رأي المنتدى حول تعريف الوطنية



شكرا على تجاوبك الكريم معنا
لنا لقاء في حوارات اخرى

اخوكم فتحي




تحية الاخ فتحي لكن عذرا اذا قلت اني لم افهم تماما ما تحاول قوله ، فكما يبدو فنحن نعاني من مشكلة في التواصل ، لكن عموما وحول ما فهمته ، وهو اعتراضك على وضعي شروط مسبقة حول التعريف، ففي الواقع تلك الشروط هي فقط ان يكون التعريف موافقا للدستور (وهذا معنى قولي اذا كان مقبولا ، اي مقبول دستوريا ) ، وعموما انت لا عليك .

اتمنى تكتب لنا هذا التعريف كما تراه ، وسنتناقش لاحقا في ما مدى دستوريته ..وانا هنا لا افرض عليك رايا ، بل اني ادعوا للحوار حوله كما انا فتحت التعريف الذي قدمته للحوار

تشكرا وعذرا مرة اخرى
  • ملف العضو
  • معلومات
hamid4
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 05-10-2009
  • المشاركات : 127
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • hamid4 is on a distinguished road
hamid4
عضو فعال
رد: مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .
06-05-2014, 08:55 AM
فصل من كتاب العالم الكبير " الأمن" للشيخ أبي عبد الباري عبد الحميد العربي الجزائري عن الوطنية في منظور الشرع:
والشيخ عبد الحميد العربي ظهر يوم السبت في حصة الوثيقة والحقيقة وكان رائعا:

مدخلٌ في حُبِّ المسلم لوطنه المسلم
إنّ حبَّ الوطن غريزةٌ متأصلة في النُّفوس السّليمة، وفطرةٌ جُبل عليها الخلق، تجعل المرء العاقل يستريح حين يعيش فيه، ويحن إليه عندما يغيب عنه، ويدافع عنه إذا هاجمه عدو صائل، ويغضب له إذا انتقصه المبطلون، ويصيبه الحزن والأسى حين يرى نيران الفتن تمزقُ أطرافه، والأفكار الفاسدة تلوث عقول أبنائه، والإرهاب الأعمى يقوض بنيانه، وينخر ويدمر اقتصاده، والطفيليون تحت غطاء المنصب يبتزون أمواله، ويَعدلون باقتصاده عن مساره الشرعي والوطني إلى فيافِي الرشوة وقفار الفقر، ويتألم حين يجد القوانين الوضعية والجائرة والخاطئة تنافس الشريعة الغراء وتزاحمها، وتضر بمآل الفرد في عاجل أمره ويوم مِعاده، وحملات اليهود والنصارى المسمومة تُشين سمعته، وتَطعن في ثوابته، وتسعى إلى غرس بذور الفتن في ربوعه، كما هو الشأن في الشرق الأوسط والعراق الجريح.
فقد أخرج الإمام الترمذي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي في "الشعب"، والمقدسي في "المختارة" بسندٍ صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال في حقّ مكة عند هجرته منها: (ما أطيبك من بلدة وأحبك إليّ، ولولا أن قومك أخرجوني ما سكنت غيرك).
ولمّا كان حبُّ الوطن غريزةً نافعةً في الإنسان دعا النبي ربّه أن يرزقه حُبّ المدينة لما هاجر إليها، فقد أخرج الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها أنّ رسُول الله قال: (اللهمّ حبّب إلينا المدينة كحبِّنا مكّة أو أشدّ)، ويظهر حبّ الإنسان لوطنه، والشوق إلى العيش في أحضانه؛ حين يغيب عنه ويقدم عليه ساكنٌ من ربوعه، حديث العهد بأحواله؛ فإنّه يسأله عن وضع الوطن، ويشرع في التماس أخباره، فهذا نبينا سألَ أُصيل الغفاري عن مكة لما قدم عليه المدينة، فقد أخرج الأزرقي في (أخبار مكة) عن ابن شهاب قال: قدم أُصيل الغفاري قبل أن يُضرب الحجاب على أزواج النبي فدخل على عائشة رضي الله عنها فقالت له: يا أُصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له: (يا أُصيل! كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق إذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فقال : (حسبك يا أصيل لا تحزنا).
وأخرجه باختصار أبو الفتح الأزدي في كتابه (المخزون في علم الحديث)، وابن ماكولا في (الإكمال)، وفيه قال رسول الله (ويها يا أصيل! دع القلوب تقر قرارها).
ومما يدلُّ على مشروعية حبّ الوطن -كما قرره الأئمة الأعلام- الحديثُ الذي أخرجه الإمامُ البخاري في صحيحه، وأحمد، وغيرُهما من مسند أنس بن مالك رضي الله عنه أنّه قال: (كان رسول الله إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته، وإن كانت دابة حركها) قال أبو عبد الله: زاد الحارث بن عمير عن حميد: (حرّكها مِن حبّها).
وقوله: (أوضع ناقته): يقال: وضع البعير، أي: أسرع في مشيه، وأوضعه راكبُه، أي: حمله على السير السريع.
قال الحافظ ابن حجر، والعيني في (عمدة القارئ): (وفي الحديث دِلالة على فضل المدينة، وعلى مشروعية حُبّ الوطن والحنين إليه).
وقال العيني في قوله: (حرّكها من حبّّها)؛ أي (حرك دابته بسبب حبّ المدينة، وهذا التعليق وصله الإمام أحمد).
وفي الحديث عند أحمد بسند صحيح عن علي رضي الله عنه قال: (لما قدمنا المدينة أصبْنا من ثمارها، فاجتويناها، وأصابنا بها وعكٌ وكان النّبي يتخبّر عن بدر).
قال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار: (وفيه بيان ما عليه أكثرُ النّاس من حنينهم إلى أوطانهم، وتلهفهم على فراق بلدانهم التي كان مولدهم بها ومنشأهم فيها).
وجاء في صحيح البخاري كتاب الوحي من حديث ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير، عن عائشة أمّ المؤمنين، وفيه أن ورقة بن نوفل بن أسد، ابن عمّ خديجة وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية قال للنبي : هذا الناموس الذي نزَّل الله على موسى، ياليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله: (أوَمُخرجي هم)، قال نعم لم يأت رجل قطُّ بمثل ما جئت به إلاّ عوديَ.
قال السّهيلي: (ففي هذا دليل على حبّ الوطن، وشدّة مفارقته على النّفس).
إنّ الوطنيةَ صفةٌ قائمةٌ بكلّ حريص على وطنه، وهي: العاطفة المنضبطة بالشّرع الحكيم والعقل السليم التي تُعبِّر عن ولاء المرء لبلده، والمقصود هنا أن يكون ولاء المرء المسلم لبلده من أجل كلمة التوحيد الظاهرة، وشرائع الدين المطبقة من صلاة وصوم وزكاة، وإن كان يعتري وطنَه بعضُ النّقص، وظهرت فيه بعض الكبائر؛ اجتهد بالعلم والحكمة في تكميل النّقص، ورفع الجهل عن أبنائه، وتحذير أبناء الأمة من أضرار البدع والمعاصي على اقتصادها وأخلاقها وقيمها، مجنبا وطنه كُلّ أسباب الضَعف والفُرقة، مراعيا مقصد الشّرع من جلب المصالح ودفع المفاسد، بعيدا عن أسلوب التهييج والعصيان المدني، بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد قال أميرُ المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ذكر ذلك البيهقي في (المحاسن والمساوئ): (لولا حبّ الوطن لخرب البلد السوء)، وفي رواية: (عمّر الله البلدان بحب الأوطان)، وصدق الشاعر حين قال:
وكُنَّا أَلِفناها ولم تكن مَألَفًا *** وقد يُؤلف الشيءُ الذي ليس بالحسن
كما تؤلف الأرض التي لم يصل *** بها هواء ولا ماء ولا كأنها طن.
وقد جاء في الحِكم: تربة الصّبا تغرس في النفوس حرمة، كما تغرس الولادة في القلب رِقّة.
قلت: فهلا عقل هذا المثل دعاةُ الإرهاب والإقصاء الذين يدمرون أوطانهم بالشبه والظنون الكاذبة.
فالوطنية إذا هي: قيامُ الفرد المسلم بحقوق وطنه المشروعة في الإسلام بدافع الشّرع والفطرة.
ومن لوازم محبّة الوطن، أن يُشارك الجميعُ في بنائِه، وتعليمِ أبنائه، وتوجيههم الوجهة الشرعية المستقاة من الكتاب والسّنة على فــــهم السّلف الصّالح.
فالمُعلمُ مسؤولٌ عن التّعليم والتّوجيه في ميدان عمله، سواء كان يعمل في المرحلة الابتدائية، أو في غيرها، ومُوَّكلٌ بالإبداع في تطوير البرامج التعليمية، ومُثابرٌ في تنمية ملكة الطلاب، وتحسين ذكائهم.
وطلبةُ العلم الشرعي عليهم مسؤولية ثقيلة في نشر العلم الصحيح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعلم والحلم، والموعظة الحسنة، وتوجيه الأمّة الوِجهة الصّحيحة، ووعظهم بالحسنى للتي هي أحسن وأقوم.
وأئمة المساجد مطالبون أولاً: برفع مستواهم العلمي حتى يتسنى لهم تربية الجيل تربية روحية متينة، عمودها الكتاب والسنّة على فهم السّلف، فإنني وللأسف الشديد أصلي أحيانا وراء بعض أئمة المساجد فأجد الإمامَ الخطيبَ في وادٍ، والمصلين هائمين في واد آخر، وآلف خطبته سيئة للغاية لا تحمل علما ولا هدفا، وأجده ضعيفا في حفظ القرآن، وهزيلا في اللغة العربية، وغائبا عن قضايا أمته الهامّة، لا يفرق بين حديث صحيح وآخر ضعيف، وناشطا في إيقاد نار الفتنة بين طلاب العلم وكبار السّن، وغارقا في البدع وبعض الشركيَّات، وأجده يتقوَّتُ من كتابة التمائم البدعية والتدليس على النّاس، وهذه الحالة المؤلمة والمزرية لا تخدم الأمة، ولا ترفع عنها الغمّة، بل تزيدها ارتكاسا في الباطل، وبعدا عن جادّة الصّواب، فعلى أئمة المساجد-وفقهم الله إلى نفع المسلمين- أن يُنَمُّوا مادتهم العلمية بالمثابرة على قراءة كتب السّلف في جميع الفنون، وأن يجتهدوا في مزاحمة العلماء بالركب إذا سنحت لهم الفرصة؛ إذا أرادوا رفعَ الجهل عن أنفسهم وأبناءِ أمتهم، وبناءَ أوطانِهم بناء متينا.
وأصحابُ القلمِ في الصُّحف والمجلات، ورُوّادُ التأليف وصُنّاعُ الكتابة، لهم وظيفة كبرى، وهامّة في تعليم الأمة، وحمايتها من الأفكار الوافدة والبائرة، والآفات السّامّة، ويجب أن يكونوا سبّاقين إلى عقول أبناء الأمة، قبل أن تغزى في عُقر دارها، فيصقلونها بأنصع المعارف، وأرقى العلوم، من خلال نشر الكتاب النّافع، والشّريط العلمي، والمجلة الرزينة، وإنني قد فتشت في وطني الحبيب الجزائر عن مجلة علمية، تُعنى بمآثر السّلف في التوحيد والفقه والتربية، وتربط أبناء الأمة بتاريخها المشرق، وتقوم بجمع البحوث العلمية النافعة، وتفتح المجال للعصاميين من طلبة العلم الشرعي لتدوين بحوثهم الهادفة؛ فلم أهتد إلى وجودها(1)، في عهد كثرت فيه وسائل الفساد، وتعددت المجلات التي تبث الخلط والخبط والخرط في أوساط الأمة، والله تعالى المستعان.
ولا أنسى جُهد التّاجرِ ورجلِ الأعمال، إذ المال له نصيبٌ بالغٌ في بناء الأوطان، وعِزّةِ أهله(1)، ونشرِ الكلمة الطيبة، وذلك بالمساهمة في طبع الكتب النافعة وتوزيعها على الفقراء والمساكين، وبالاعتناء بطلبة العلم النجباء وتفريغهم للبحث والدراسة والدعوة إلى الله، وبجلب مختلف الصناعات النافعة للوطن، وبناء المساجد والمعاهد على مختلف تخصصاتها، والمدارس لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم السّنة، وإنشاء المساحات الخضراء، والحدائق الخلابة، التي تكون نقطة تنفس للمواطن بعد أسبوع من الجهد والعمل والمثابرة، وهذه المشاريع قد لمست آثارها الإيجابية على الفرد والجماعة حين تواجدي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها من المشاريع الخيرية النافعة والمصرَّح بها.
وأمّا رجال الأمن باختلاف أقسامهم، وتنوع وحداتهم، جواً وبراً وبحراً، فعليهم يُعوِّل المجتمع بعد الله تعالى في حفظ الأمن والاستقرار، وازدهار الوطن وبنائه، فهم حُرّاس العقيدة، وحراس الفضيلة، وحماة للوطن من كلّ عابث وحاقد وحاسد، ودرعه ضدّ أهل الباطل، وقاعدته المتينة لبث الأمن والسكينة في أنفس المواطنين؛ فالله الله يا رجال الأمن في أن يُؤتى الإسلام من قِبَلِكم، فقد عرفنا لكم مواقف عدة؛ تُشكرون عليها، وتسجل في سجلكم الحافل بالإنجازات الكبرى، وقد أخبر النبي أن النّار لا تمسّ عينا باتت تحرس في سبيل الله.
وأختم قائلا: الله أسأل أن يحمي وطني الجزائر من جميع الفتن والمحن والإحن، وأن يرزق أهله العلم النافع والحلم والإيمان وراحة البال، إنّه جواد كريم حليم عليم.
ولي وطنٌ لا يرى مثلُه *** يُقرّ بذلك لي من عرف.
وقد قيل في الأوطان أشعار أذكر منها ما وقفت عليه الآن، وقد ذكر بعضها ابنُ عبد البر في الاستذكار، ومنها ما قال الرماح بن ميادة:
ألا ليت شعري هل أبيت ليلةً *** بحرّة ليلى حيث ربتـني أهلي
بلاد بها نيطت عليّ تـمائمي *** وقطعن عني حين أدركني عقلي
وقال الآخر: أحبّ بلاد الله ما بين منيح *** إليّ وسلمى أن تصوب سحابها
بلاد بها حلّ الشباب تمائمي *** وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها.
  • ملف العضو
  • معلومات
حاليلوزيتش
زائر
  • المشاركات : n/a
حاليلوزيتش
زائر
رد: مفهوم الوطنية و المواطنة في الدستور الجزائري .
06-05-2014, 03:39 PM
تشكر الاخ حميد على المشاركة الكريمة ، لكن اعذرني اذا قلت انها إنشاءية ، اكثر منها اكاديمية ، فما نتحدث عنه من تعريف للوطنية هو تعريف تظبطه مواد الدستور ، اما الكلام عن حب الوطن هكذا بلا تعريف لماهية الوطن وحقوقه ، فهو كلام عام لا يفيد حالتنا الراهنة ، فعلى سبيل المثال من هذا الوطن المقصود بالحب ، فهل هو الجزائر ، ام امة الاسلام ، ثم هل الحب لهذا الوطن يعني الولاء المطلق له ، ام ان السلفي لا يوالي الا في الدين ، لان اي عصبية غير الدين عصبية جاهلية ؟


تشكر
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 12:28 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى